عُقدت مساء السبت 27 فبراير 2016 ، فعاليات الندوة النسائية حول “تعزيز الوعي نحو حقوق المريض” التي نظمتها الجمعية العلمية السعودية للدراسات الإسلامية “الحسنى”، وذلك على هامش فعاليات المؤتمر الخليجي الأول لحقوق المريض، برعاية صاحبة السمو الأميرة نورة بنت محمد حرم أمير منطقة الرياض، وذلك في قاعة الملك فيصل للمؤتمرات بفندق الانتركونتننتال بالرياض .

ويعقد المؤتمر الخليجي الأول لحقوق المريض برعاية وزير الصحة المهندس خالد الفالح يومي 19 و20 جمادى الأولى الجاري، وتنظمه وزارة الصحة ممثلة بمدينة الملك فهد الطبية، بالتعاون مع المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة.

ويأتي تخصيص الجلسة النسائية تأكيدا على تمكين المرأة صحيا، وأن الاهتمام بالمرأة منذ مرحلة البلوغ له أثر إيجابي على مستقبل صحة الأجيال القادمة من حيث اكتشاف الأمراض الجينية وسوء التغذية والسمنة والمشكلات النفسية منذ وقت مبكر، ومنع حدوث الأمراض المزمنة، وإعداد أطباء يحملون تخصصا دقيقا في (صحة المرأة) والاهتمام بالتوعية والمسوحات الطبية والبرامج التثقيفية للوقاية من مضاعفات الأمراض والاعتلالات الصحية والنفسية وانعكاسها على الصحة العامة، وإسهامات المرأة في الأسرة والمجتمع، وسن القوانين والنظم التي تحميها، مع ضرورة مشاركة المؤسسات التعليمية والمهنية ومؤسسات المجتمع المدني في نشر ثقافة التمكين الصحي للمرأة.

وأكدت صاحبة السمو الأميرة نورة بنت محمد حرم أمير منطقة الرياض، في كلمتها بهذه المناسبة، على ثقتها أن هذا المؤتمر سيخرج بنتائج إيجابية تصب في النهاية في صالح المريض الذي هو محور الاهتمام، مشيرة إلى “إننا نحتاج إلى تضافر الجهود لتحقيق رضا المريض ونشر وتعزيز ثقافة حقوق المريض في كافة الأوساط بين الأفراد وفي المجتمع ككل وفي مؤسسات الرعاية الصحيفة سواء الحكومية أو القطاع الخاصة ضمن آلية علمية ومنهجية مدروسة تحقق الهدف المأمول بمشيئة الله” .

من جهتها أوضحت أ. د. رقية نصرالله نياز رئيسة الجمعية العلمية السعودية للدراسات الإسلامية ( الحسنى ) بجامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن  والمشرف على عقد وتنظيم هذه الندوة أن مشاركة الجمعية يأتي تعزيزاً لدورها  في المحافل الوطنية والخليجية والإقليمية ، وهذا الأمر يلتقي مع أهداف جمعية ( الحسنى )  في الإسهام في الدور الوطني والحقوقي للفرد والمجتمع ، وأضافت بأن خروج النساء للعمل بشكل عام و للعمل في المجال الصحي لم يعد فضلا يوهب لهن، بل واجب تتحمل المرأة كثيرا من تبعاته وتضحية تستحق عليها المساندة من كل أطياف المجتمع، ‏لذا كان من الواجب تمكين المرأة في الخدمات الصحية أولا بإيجاد الكوادر المؤهلة لهن وزيادة المرافق الصحية المتخصصة في أمراض النساء والولادة، وكذلك الالتفات للدراسات والأبحاث المتخصصة في أمراض النساء ، والعمل على تعزيز دور المرأة ‏حتى يتسنى لها العطاء بصورة أكثر نشاطا وفعالية لما يخص بنات جنسها، وكذلك إيجاد الأنظمة الصحية والإدارية التي تساعد ‏المرأة على أداء دورها بكل خصوصية بعيدة عن العوائق التي تحد من عطائها.

وأكدت الدكتور رقية نصرالله نياز في كلمة ألقتها في هذه المناسبة “إن خروج النساء للعمل بشكل عام و للعمل في المجال الصحي لم يعد فضلا يوهب لهن، بل واجب تتحمل المرأة كثيرا من تبعاته وتضحية تستحق عليها المساندة من كل أطياف المجتمع، ‏لذا كان من الواجب تمكين المرأة في الخدمات الصحية أولا بإيجاد الكوادر المؤهلة لهن وزيادة المرافق الصحية المتخصصة في أمراض النساء والولادة، وكذلك الالتفات للدراسات والأبحاث المتخصصة في أمراض النساء لأن هناك دراسات أوجدت أن الأمراض التي تصيب الذكور بمعدلات أكثر من الاناث مثل أمراض القلب تختلف طبيعتها ومؤشرات خطورتها عن ‏التي تصيب النساء فلابد من إيجاد دعم لتلك الأبحاث التي تحدد أهم الجوانب الوقائية لتمام تعزيز دور المرأة ‏حتى يتسنى لها العطاء بصورة أكثر نشاطا وفعالية لما يخص بنات جنسها، وكذلك إيجاد الأنظمة الصحية والإدارية التي تساعد ‏المرأة على أداء دورها بكل خصوصية بعيدة عن العوائق التي تحد من عطائها” .

وختمت نياز كلمتها: “نريد ‏تمكينا صحيحا قويا يقدم حلولا لمشاكل المرأة الصحية، ولا نريد تمكينا مهزوزا مهزوما يمشي بخجل ويتغطى بغطاء ردود الأفعال المؤقتة ‏التي لا تسمن ولا تغني من جوع، نريد تمكينا حقيقيا واعيا ‏من خلال التشريعات الإلهية التي تكفل للمرأة الحياة الكريمة والحرية المستنيرة الواضحة، ولا نريد تمكينا أعمى لا يراعي قيمة ولا يخضع للمسؤولية” .

ويعقد المؤتمر الخليجي الأول لحقوق المريض 10 جلسات علمية، تنظم على هامش المؤتمر الذي افتتحه وزير الصحة المهندس خالد الفالح اليوم الأحد بمدينة الملك فهد الطبية، يشارك فيه نحو 50 خبيرا ومتحدثا يناقشون خلاله الوضع الراهن لممارسات حقوق المريض، دور المنشآت الصحية وأعضاء الفريق الصحي والجهات التنظيمية في تعميق مفهوم حقوق المريض، دور المؤسسات التعليمية والمهنية والقانونية والتشريعات والقوانين والمواثيق، حقوق المريض والفئات الخاصة، مثل مرضى السرطان وذوي الإعاقة والنفسيين والأمراض المزمنة والحالات المرؤوس منها (التلطيفية)، الرعاية المتكاملة لحقوق المريض صحيا ونفسيا واجتماعيا وشرعيا، حقوق المريض في التغطية الصحية الشاملة، دور مؤسسات المجتمع المدني في تعضيد حقوق المريض وحقوق المريض في حالات الطوارئ والكوارث والأوبئة والأمن والسلامة.

 

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني