افتتح وزير الثقافة والإعلام معالي الدكتور عادل الطريفي مساء أمس الأربعاء فعاليات معرض الرياض الدولي للكتاب والمقام في أرض المعارض خلال الفترة من 9-19 مارس الجاري برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله-، والذي تحضر فيه دولة اليونان كضيف شرف.

وألقى الدكتور الطريفي كلمة في بداية الحفل، قال فيها أن هذه الدورة الجديدة بها إضافة مميزة ونوعية للعمل الثقافي في المملكة ، بمشاركة (مليون و200 الف) عنوان  من دول عربية وأجنبية، من خلال أكثر من (500 ) دار نشر، إلى جانب الأجنحة الرسمية لعدد من القطاعات الحكومية ومؤسسات المجتمع المهتمة بالثقافة والكتاب، في تظاهرة ثقافية وحضارية كبرى لمملكتنا الحبيبة، نحقق من خلالها الرسالة النوعية لشعار هذا المعرض (الكتاب ذاكرة لا تشيخ)، وقد حقق هذا المعرض في سنواته الماضية تراكماً من العمل والإنجاز، قامت من خلاله وزارة الثقافة والإعلام بدعم برامجه وأطره التنظيمية.

ويأتي المعرض في هذه الدورة بحلة قشيبة، وأطر تنظيمية مختلفة؛ اجتهدت الوزارة في ذلك لترفع من مستوى الأداء، وقد عملت الوزارة في جميع قطاعاتها ولجانها على إطلاق حزمة من آليات العمل النوعية في خدمة الثقافة والمثقفين، ودعم المؤلف والناشر، وكان التركيز نوعياً على تيسير عملية تداول المعرفة سواء بصيغتها المنبرية في البرنامج الثقافي، أو بصيغتها التسويقية في ردهات المعرض، أو بصيغتها البصرية والسمعية من خلال المواكبة لفعاليات المعرض بمجموعة من معارض الصور وغير ذلك، أو بصيغتها الإعلامية من خلال الوسائل المختلفة.

وأضاف أن الوزارة تستثمر البعد الثقافي في المعرض بمواكبة الجهود النوعية لبلادنا في حماية حدودها وأمنها ومواطنيها، فجاء معرض (ريشة الحزم) و(عدسة الحزم) لتتكامل مع جائزة الوزارة للكتاب، التي فاز بها مجموعة من الباحثين؛ أتقدم إليهم بالتهنئة والدعاء أن يستمر عطاؤهم في مجال الثقافة والمعرفة، وفي خبرات نوعية لمجموعة من الشباب والشابات؛ ليتولوا قيادة العمل في هذا المعرض، ونعدكم باستمرار العمل على هذا النهج، كما وفقت الوزارة حين اتجهت إلى تكريم شريحة مؤثرة في حراكنا الثقافي، وهم فئة المسرحيين؛ حيث نكرم نخبة مميزة منهم، ونكرم من خلالهم مسيرة المسرح السعودي ومسيرة الجهود الكبرى التي بذلها عديد من المسرحيين والمسرحيات في بلادنا ليستمر نهج الاحتفاء بالتكريم والوفاء.

وأشار إلى أن تسمية البوابات والممرات جاءت بالأسماء التي تعكس عبق المكان  وتدل على تفاصيله وترشدنا إليه ؛ محتفين بالرياض التي احتضنت طموح المؤسس رحمه الله وأشواقه ونهضته، وصاغها سيدي خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله بالرؤية الرشيدة، والأصالة المميزة، وهي تحتضن سنين طويلة هذا المعرض، واستطاعت أن تنجب عددا كبيرا من المؤسسات الثقافية وأن ترعاها متطلعين إلى مزيد من الإبداع في هذا المجال.

من جهته ألقى المستشار والمشرف العام على وكالة الوزارة للشؤون الثقافية المشرف على معرض الرياض الدولي الأستاذ سعود بن نصار الحازمي كلمة قال فيها أن معرض الرياض الدولي للكتاب ٢٠١٦م يحضر في دورته الحالية.. متمثلاً ثيمة الذاكرة العميقة.. متجسدةً في شعاره لهذا  العام ( الكتاب ذاكرة لا تشيخ).. إيمانا من الوزارة ومن القائمين على المعرض بأهمية الكتاب وأدواره الكبرى في حفظ وتوثيق العلوم والمعارف كذاكرة كبرى للإنسانية حفظت تاريخها وثقافاتها وحضاراتها وعلومها وفنونها على مر العصور بنسب متفاوتة بين هذه الأمة وتلك..

وأكد أن وزارة الثقافة والإعلام حرصت بمختلف أذرعها التنفيذية على التجهيز والعمل لهذا المعرض حيث بدأت بعض اللجان عملها منذ عدة أشهر، رغبة في تحقيق النجاح والاستمرار في ذلك عاما بعد عام ، والتغلب على العقبات أيا كانت بتعاضد وتكاتف أعمال اللجان من داخل الوزارة وخارجها في تناغم وامل كبير لظهور المعرض هذا العام بمختلف فعالياته بالشكل المتميز كأحد أهم الفعاليات الثقافية الكبرى في المملكة.

وأشار إلى سعي وكالة الوزارة للشؤون الثقافية المشرفة على المعرض إلى تكريس حضور المعرض ودعمه للعمل الثقافي  ومفهوم صناعة النشر لكي يصل الكتاب إلى المتلقي بأفضل صورة عبر منظومة من الأعمال المتواصلة والخدمات المتميزة للناشر والمؤلف والزائر وتوظيف وسائل الإعلام المختلفة لتسليط الضوء عليه وعلى الفعاليات المصاحبة له على مدى الأيام العشرة القادمة ، والاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي الجديدة والحضور في مختلف المنصات التقليدية والإلكترونية إسهاماً في تقديم هذا الفعل الوطني الثقافي الكبير.. كما تم توفير إمكانية الشحن وإيصال الكتب عبر البريد السعودي، إلى جانب خدمات البحث عن الكتب لتسهيل عملية الوصول على الزوار لأي كتاب  يريدونه.

كما ألقى السفير اليوناني بوليخرونيس بوليخرونيو كلمة، أكد فيها على عمق العلاقات بين المملكة وبلاده، وعبر عن سعادته باختيار دولته ضيف شرف لمعرض الرياض الدولي للكتاب، وقال “أود أن أشكر وزارة الثقافة والإعلام على اختيار ثقافتنا وحضارتنا العريقة المؤثرة على الحضارات الأخرى، والتي ألهمت الآخرين وأثرت الحضارات البشرية، كما أثرت العلوم الحديثة.

وأكد “أن المعرض هو فرصة عظيمة لتقديم الحضارة اليونانية الضاربة جذورها في عمق التاريخ، وفنوننا وعلومنا للشعب السعودي”.

وتخلل الحفل جملة من الفقرات المنوعة منها لوحة فنية شارك فيها عدد أبناء شهداء الواجب وفاءً لجنود الوطن المشاركين في عملية عاصفة الحزم، كما تم عرض فيلم وثائقي عن مسيرة المعرض منذ بدئه عام 1977م في جامعة الملك سعود، وحتى تولي وزارة الثقافة والإعلام إقامته سنوياً في شهر مارس، وفيلم وثائقي عن حضارة الجمهورية اليونانية، ضيف الشرف.

وفي ختام الحفل، كرّم معالي وزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل بن زيد الطريفي رواد المسرح وهم: إبراهيم الحمدان، عبدالرحمن الحمد، أحمد الهذيل، محمد العثيم، محمد المنصور، ملحة عبدالله، عبدالعزيز السماعيل، علي إبراهيم، يوسف الخميس، ناصر المبارك، عمر العبيدي، أحمد بن محمد الأحمري وعلي السعيد.

كما كرّم الفائزين بجائزة وزارة الثقافة والإعلام للكتاب وهم: أ.د إسماعيل بن السيد خليل كتبخانة، محمد بن عبدالله السيف، عصام بن حسن عويضة، سعيد بن سعد الزهراني، جاسم بن محمد الصحيح، فهد بن ردة الحارثي، عبدالله بن عبدالرحمن البريدي.

بعدها قص شريط افتتاح المعرض ومن ثم تجول في المعرض، وزار جناح ضيف الشرف الجمهورية اليونانية، ومن ثم قام بزيارة المعارض الثلاثة المصاحبة، وعدداً من الأجنحة ودور العرض المشاركة.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني