أأسبانيا أنها من البلاد التي لا يغيب عنها السياح من جميع دول العالم على مدار العام؛ للتمتع بما تحمله هذه البلاد من مؤهلات حقيقية لكافة أنواع السياحة، فهي تجمع بين الماضي والحاضر، والدفء والبرودة والثلوج والشواطئ والجزر، والثقافات واللغات والشعوب المتعددة.. بلد السياحة الذي يتغنى بالمعالم التاريخية والأثرية والسواحل والمنتجعات وشاطئ الشمس الذي يعتبر مفتاح تلك الصناعة السياحية .
جمال المساء في ملقا
مدينة ساحلية ذات مناخ معتدل في الشتاء، تطل عليها قلعة عربية ضخمة بها قصور تعرف باسم القصبة، وقلعة أخرى تسمى بحصن جبل فارة, وهي مدينة تجارية وسياحية, ويشهد مطارها إقبالاً سياحياً كبيراً طوال العام من جميع أنحاء العالم.

وتحتوي ملقا على معالم ومتاحف مهمة مثل متحف بيكاسو, بالإضافة إلى بعض المعالم الأخرى, وعند الخروج من ملقا جهة الغرب تجد شاطئ الشمس الذي يضم مواقع شهيرة جداً وسياحية مثل ماربيا؛ وهي مدينة تكثر فيها السياحة وبالأخص من ناحية السياح العرب, وكذلك تورمولينوس, فينخيرولا, بنا المدينة, اسطبونة, ميخاس, روندا حيث تتميز بشواطئها وموانئها.
والمساء في ملقا له طعم آخر، طعم ممزوج بالرومانسية والأحلام المسافرة إلى قرون من التمازج بين الشعوب والثقافات المتعاقبة التي مرت على هذه المدينة الوادعة.. فيشعر زائرها أنه في إحدى الليالي الزاهية من العصور الوسطى، ورغم المحلات الحديثة والمقاهي المترامية هنا وهناك، إلا أن إحساساً ساحراً من التاريخ يتسلل إلى الوجدان حاملاً أصوات البحارة وهي تتعالى في ميناء ملقا الشهير وأنغام موسيقى الفلامنجو الشهيرة.

ماربيا قبلة السياح العرب

من يزور ماربيا يدرك ما لها من خصوصية مختلفة عن باقي الجزر، فهي من أكثر الجزر السياحية التي يزورها السواح العرب في فصل الصيف، وهي جزيرة تابعة لمحافظة ملقا في الإقليم الأندلسي وتعد من أغلى المدن الإسبانية على الإطلاق، حيث تتميز بشواطئها الساحرة وفنادقها الفخمة وأسواقها المميزة بالإضافة إلى بقايا القلعة العربية، مع هذا فلها أيضاً خصوصية أخرى تكمن في أن السياحة بها لا تنحصر على الفترة الصباحية فقط، فالزائر لهذه السواحل لن يجد وقتاً ضائعاً كثيراً لديه، باعتبار أن النشاط الصباحي يبدأ مبكراً على الساحل بالرياضات البحرية المتنوعة والاستمتاع بالشمس المشرقة. وعندما يحل المساء وتغرب تلك الشمس المشرقة وتغادر على أمل يوم مشرق آخر، فإن هؤلاء السياح لن يضلوا طريقهم لقضاء أمسيات جميلة، تبدأ من المقاهي المنتشرة في الجانب المقابل للساحل.

مطاعم ماربيا الفخمة

وعلى الرغم من تعدد المطاعم في الساحل الجنوبي لأسبانيا وإشباعها للرغبات المختلفة للسائح، إلا أن لمطاعم ماربيا نكهة مختلفة لما تقدمه من نوعية فريدة من الأكلات البحرية التي تقدم للسائح فور قدومه من ممارسة رياضته البحرية ، حيث يتم شواء الأكلات على نوعية معينة من الخشب والذي يوضع وسط كمية من الرمل داخل قارب حقيقي. وبإمكان السائح أن يختار وجبته ثم يشاهد الطاهي وهو يقوم بتحضيرها له أمامه في هذا القارب، وتوجد هذه المطاعم على طول الساحل وتتباعد فيما بينها بمسافة تقل عن 200 متر، ومع أنها بهذه الكثرة إلا أنه يصعب على السياح إيجاد مكان لهم إلا بعد انتظار، وهو لا يطول على كل حال.

الحنين للشرق في أسبانيا

ولا يمكن زيارة أسبانيا دون التوجه لاسترجاع حنين الشرق من خلال زيارة الآثار الإسلامية المتبقية فيها كمنطقة الأندلس التي تعتبر من أشهر المناطق عند العرب ولها بعد إسلامي كبير شهير بشمسها وبشعرائها وبتقاليدها وبفنونها الشعبية، وبتاريخها وبالتراث  الإسلامي الذي تحتفظ به. وشهرتها عند الأسبان بأنها منبع الفنون الأسبانية من حيث الرقصات والغناء وأشهر المغنين الأسبان من الأندلس, والأندلس الحالية ليست هي الأندلس التي نعرفها، فالأندلس في الجغرافية الأسبانية الحالية هي عبارة عن الجنوب الأسباني وبها 8 محافظات من أهمها محافظة غرناطة التي أيضاً تحتل مكاناً ممتازاً على سفح جبل الثلج، وهي آخر المدن الإسلامية سقوطاً في الأندلس، يوجد بها قصر الحمراء الذي بناه ملوك بني الأحمر وهو قصر رائع يقع على مرتفع تتخلله الباحات والحدائق الرائعة والنوافير وساحة الأسود وغرناطة مدينة لا يمل منها زائرها. وهناك محافظ أشبيلية ثالث المدن الأسبانية من حيث الحجم وتقع على نهر الوادي الكبير، وهي عاصمة المنطقة المنطقة الأندلسية بها أحياء شعبية مثل حي سانتا كروث لوجود الآثار بها وبالأخص العربية منها وتبرز من بين الآثار العربية القلعة العربية القديمة والجيرالدا وهي مئذنة المسجد الذي تم تحويله فيما بعد إلى برج لأجراس الكاتدرائية القوطية الكبيرة وكذلك برج الذهب المطل على نهر الوادي الكبير الذي كان دعامة الأسوار التي بناها الموحدون حول المدينة.
طقسها ثابت لا يتغير

لا يتغير طقس الساحل الجنوبي لأسبانيا كل عام، فهو ثابت تقريباً، وإن كانت موجات الحر التي تمر على أوروبا يكون لأسبانيا نصيبها منها إلا أن برودة مياه البحر وانخفاض الرطوبة، تبقيان سمة مميزة لا تتغير مهما اختلف الطقس.

للتسوق في أسبانيا متعته

تستقبل المحلات التجارية السياح بكافة الرغبات التي يريدونها وتتنوع تلك المحلات وفخامتها بحسب موقعها، وتظل مشرعة أبوابها حتى ساعة متأخرة من كل ليلة، كبورت بانوس الراقي الذي يعتبر الموقع الأفخم في أسبانيا بكاملها، نظراً لوجود أكبر اليخوت لأثرياء العالم على مرساه، توجد أكبر الماركات العالمية.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.