التليفون المحمول لم يعد فقط وسيلة اتصال ضرورية بل أسلوب حباة وتواصل مع العالم من أقصاه إلى أقصاه،  ولأن التليفونات المحمولة تستخدم موجات كهرومغناطيسية توجد في مدى الـ AM – FM للتليفزيونات والراديو، فقد زاد الاهتمام بدراسة مدى تأثير هذه الموجات على صحة الإنسان وخاصة الأطفال .

أفاد الدكتور صالح الغامدي استشاري أعصاب أطفال بقوله “عند وضع التليفون المحمول على الأذن فإن نسبة امتصاص الأشعة الكهرومغناطيسية في الرأس تسمى النسبة النوعية للامتصاص (SAR)، وهي تحدد مقدار الأشعة الممتصة بواسطة أنسجة الرأس، وهي تقدر بـ 2 – 3 وات كجم، وهذه النسبة تسبب الارتفاع في درجة حرارة هذه الأنسجة بنسبة درجة مئوية، مما يؤثر على وظائف وشكل وحجم هذه الخلايا ، وقد ارتفعت النداءات العالمية من خبراء عالميين بتجنب استعمال التليفون المحمول للأطفال؛ لأنه إذا وجد تأثير عكسي فسوف يكون هؤلاء الأطفال أول من يدفع الثمن باهظاً من صحتهم. فالأطفال سريعو التأثر؛ لأن جهازهم العصبي مازال في مرحلة النمو فهم يتعرضون لمستوى أكبر من الامتصاص الإشعاعي في خلايا الرأس مع زيادة وقت استخدام الهاتف، وقد وُجد تغير في مستوى نمو الخلايا بالنسبة للأطفال عند تعرضهم للأشعة الصادرة من التليفون المحمول أكثر من الكبار، وهذا يؤكد أن الأطفال استعدادهم للمخاطر أكثر من الكبار للأسباب الآتية:

عند تعرض رأس الطفل لترددات الأشعة المستخدمة في الهاتف المحمول، فإنها تحدث رنينا مع هذه الترددات والسمك الرفيع للجمجمة يسهل على هذه الترددات الاختراق إلى خلايا المخ بدرجة أكبر منه في حالة البالغين وتسبب اضطراب النشاط الكهربائي. ولزيادة النشاط الانقسامي للخلايا في الأطفال فإنهم أكثر عرضة لاحتمالية التكسير الجيني. وأيضاً فاعلية أو كفاءة الجهاز المناعي تقل مع التعرض لهذا النوع من الإشعاع الصادر من الهاتف المحمول عموماً، وفي الأطفال يكون التأثير أكبر مع عدم القدرة على مواجهة هذا التأثير السلبي على الصحة، بالإضافة إلى أن المكالمة التي تستمر لمدة دقيقتين فقط تستطيع أن تغير من طبيعة النشاط الكهربائي للمخ عند الأطفال لمدة ساعة بعدها، وهذه الإشعاعات تخترق بدرجة أعمق في المخ، وليس فقط حول الأذن كما كان يعتقد من قبل، وقد يؤدي هذا الاضطراب في النشاط الكهربائي للمخ إلى مشاكل سلوكية ونفسية أو ضعف القدرة على التعليم، وفقد التركيز وضعف الذاكرة وغلظة في السلوك، هذا وقد تم وضع عدة نصائح وتوصيات من منظمة الصحة العالمية للاستعمال الآمن للهاتف المحمول:

  • الأطفال تحت العمر 16 سنة يجب أن يتجنبوا استعمال الهاتف المحمول.
  • بالنسبة للسيدات الحوامل لا يفضل الاطالة في استعمال الهاتف المحمول.
  • الذين يعانون من بعض الأمراض مثل الأمراض العصبية والهستيرية والإعاقة الذهنية ونقص المجهود البدني والذاكرة واضطراب النوم وأعراض الصرع، كل هؤلاء يجب أن يتجنبوا استعمال الهاتف المحمول.
  • وقت المكالمة يجب أن يتحدد أقصاه ثلاث دقائق، ويجب الانتظار وقتا لا يقل عن خمس عشرة دقيقة لإجراء مكالمة أخرى بعدها.
  • يفضل استعمال أجهزة Hands free – Headsets الموجودة بالهاتف المحمول.

One Response

  1. فاديا

    أجيالنا الناشئة للأسف أجيال الهاتف المحمول وهذا الموضوع يكشف الحقيقة وراء التصرفات السلوكية للكثير من الأطفال ياليت الكل ينتبه من الخطر الذي يداهم أطفالنا

    رد

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني