زوجات مجبرات وأزواج بلا عاطفة

العديد من الزوجات يعشن ظروفاً قاسية مجبورات على إتمام حياتهن مع شريك لايحس بهن و لايراعي مشاعرهن وتصبح الحياة الزوجية حينها لاتطاق مع شريك عمرٍ بلا إحساس وفارس أحلامٍ لاتنطبق عليه صفات الرجولة ، فتُجبر المرأة على أكمال مسيرتها خوفا من مجتمع لايرحم أو حرمان من الأبناء  أو خوفا على مستقبلهم.

روج فتحت ملف  المعلقات الجدد من النساء  ؛

السفر خطفه من أسرته !

تروي  آمنة صالح مآساة أختها الوحيدة مع زوجها عديم المسؤولية بعد خمس سنوات من زواجها منه وتقول : “زوج أختي يهوى السفر لدرجة جنونية جعلته يهمل زوجته وابنتيه وأهله ولم يكن أمام زوجته سوى تحمل ظروف المعيشة لأنها أم لابنتين يحتاجان للرعاية والاهتمام وبدأت في العمل لتؤمن كافة الاحتياجات رغم محاولاتها مع الزوج التي باءت بالفشل فهو لايكترث لابنتيه أو مصروف بيته وزوجته وحتى إيجار المنزل تراكم على الزوجة وأصبحت مكلفة بالدفع أيضا”. ,اشارت آمنة إلى أن أختها لم تستطع أن تبلغ عنه السلطات أو المحاكم خوفاً على سمعة ابنتيها وأصبح زوجها يغيب بالسنوات وحين يعود يذهب لأهله ليأخذ مصروف الرحلة القادمة وهكذا تمر الأيام عليها وهي معلقة بسبب زوج ظالم عديم المسؤولية.

تركني من أجل حبه الأول !

تُبدي  سعاد-م ألمها وندمها لقبولها الزواج من ابن عمها تلبية لرغبة والدها ووصيته قبل وفاته وتقول :” قبلتُ بالزواج من ابن عمي الذي فُرض عليّ ولم يكن باختياره أو اختياري ولكن لأنها وصية والدي قبل وفاته ووالده أصر على تنفيذ الوصية.” وتوضح سعاد أنها قد تأملت خيراً في البداية ولكن الصورة اتضحت من الأسبوع الأول لزواجها حين  صارحها زوجها بحبه لزميلة في العمل وأنه وعدها بالزواج، طالبا من سعاد الموافقة كي يتزوجها . وتكمل سعاد :”حين وقع الخلاف بيننا صارحته برغبتي في الطلاق ولكنه رفض لأن والده سيحرمه من الإرث . وبعد مرور سنتين ورغم الخلاقات بيننا  فقد توقعت أن يتغير زوجي خاصة بعد أن  أنجبت ولدي فارس  وتأملت أن يعود لعقله. ورغم أنني رفضت ابلاغ الأهل خوفا على ولدي إلا أنه ابتعد أكثر وذهب ليتزوج وتركني مع ابني . وأصبح يأتي كل شهر فقط ليعطيني مصروف المنزل ويذهب”.

هربت من زوجتي الأولى إلى الثانية النكدية !

أما أبو عبد الله  فهو الذي يشتكي من  (نهى) الزوجة الثانية والتي يقول  عنها إنها نكدية وتستحق إهماله لها! فبحسب زعمه هي كثيرة الشكوى وكثيرة اللوم ولاتراعي ظروف زوجها .  ونصح أبو عبد الله الزوجات قائلاً ” لكل زوج متطلباته وظروفه ومن حقه أن يرى اهتمام زوجته وخوفها عليه وحرصها على مصلحته وإذا كان العكس فالزوجة تستحق الاهمال وتستحق أن يتركها زوجها إلى أن يعود لها عقلها”. مشيرا إلى أنه  تزوج بزوجته الثانية كي يشعر بالراحة ، خاصة بأنه يشعر بالضغط من مسؤليات  الزوجة الأولى والأبناء  الخمسة – الكبيرة -. ولكنه يبين أنه تفاجأ بأن زوجته الثانية كثيرة السخط واللوم  ولاتراعي ظروفه  وتحملنه مالاطاقة له به ولذلك قرر هجرها لفترة  محددة!

مبالغات الزوجات سبب بعد الزوج !

ويضيف  محمد الحارثي على ما أسلف أبو محمد بقوله “على الرغم من إيماني بأن  للمرأة حقوق مثل  ما للرجل، فمثلما أحب أن أرى زوجتي بهيئة طيبة  ومريحة أيضا أحب أن تراني هي كذلك،  ولكن هناك زوجات يبالغن بمتطلباتهن فالزوج بحكم ظروف العمل والدوام غير قادر على توفير كافة الاحتياجات خاصة إذا كان للرجل أكثر من زوجة”.  ونصح محمد الزوجات بمراعاة ظروف الزوج  بدلا من توجيه الإتهامات واللوم طيلة الوقت مشيرا أيضا لأهمية  أن يراعي  الزوج في المقابل  نفسية زوجته، ومؤكدا في نفس الوقت أن  البعد أو الهجر عقاب يزيد الهوة بين الزوجين، وأنه من الأفضل التعامل برجولة وإنساني! .

إستشاري: على المرأة ألا تظلم نفسها !

يشير الدكتور حميد محمد إلى أن  كثير من النساء ضعيفات وبعض الظروف تجبرهن على التنازل عن حقوقهن. مؤكدا  على أنه وفي حالة هجر الرجل لزوجته وتخليه عن مسؤولياته من حق الزوجة أن تطلب الطلاق أو أن تخلعه بغض النظر عن مستقبل أبنائه لأنها  إن قبلت فإنها تظلم نفسها!

أخصائية: المرأة قادرة على أن تُقوّم زوجها!

أبدت الأخصائية النفسية مهدية علي الكثير من الاستياء لقصص النساء المعلقات بسبب عدم مسؤولية الزوج وهجرانه لزوجته وقالت ” تردني الكثير من مواقف الزوجات المحزنة والتي تجبرهن على المكوث معلقات مع أزواجهن من أجل مستقبل أبنائهن ولكن هناك من يحتجن لتوجيه في كيفية التعامل مع الزوج “. مشيرةً إلى أن هناك أموراً كثيرة تتعلق بالرجل والمرأة تتغير بعد الزواج وهناك جوانب تسوء أكثر من ذي قبل ولكن ترى أن هذا يتوقف على المرأة  والتي بيدها أن تدفع الأمور للأفضل أو الأسوء حسبما تريد !  مضيفةً :” إذا وجدت المرأة في زوجها نقص أو عيب عليها أن تحاول معالجته بدلا من أن تخلعه أو تجبر نفسها على العيش معلقة ، فلا يوجد داء بلا دواء وكل مشكلة لها حل وما تفعله النساء ويبررنه بأسباب هشة هو ما أوصل مجتمعاتنا لما هي عليه الآن من علاقات وقتية لا تستمر وأطفال بالملايين بلا اهل وعلاقات غير شرعية” !

الصبر والإحتساب حل !

وعن الرأي الشرعي يقول الشيخ الدكتور أحمد عبد القادر المعبي المستشار الشرعي :” على الرجل أن يقوم بواجباته ليلقى الإحترام ممن حوله فالحياة مكونة من كفتين يجب التعادل والمساواة بينهما.  وعلى الرجل أن يتحمل  كافة مسؤلياته من نفقة وإحترام للزوجة  ليلجد المقابل من الطرف الاخر”.

ويؤكد المعبي على أنه  في المقابل على المرأة أن تتقي الله في زوجها حيث أنه جنتها ونارها وكما في الحديث الشريف:( إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحصنت فرجها وأطاعت بعلها دخلت من أي أبواب الجنة شاءت ). مُشيراً إلى أن طاعة  الزوج واجبة حتى في حال تقصير الرجل في واجباته!

وأن على المرأة  احتساب الأجر عند الله  كما أكد على عدم جواز التقاطع بين الزوجين  فقد أمرهما الله عز وجل بالمعاشرة بالمعروف.  ويشدد  المعبي على أن ذلك التقاطع قد يؤدي  إلى الهجر المحرم بلا سبب شرعي مما له أكبر الأثر الضار على الزوجة.

ويبين المعبي  على أن :” المطلوب من الزوج أن يكون سمح مع زوجته كريم في حدود إمكانياته وعلى الزوجة أن تطيع زوجها في غير المعصية وأن تكون حكيمة وألا تعامل زوجها بالمثل وتدفع بالتي هي احسن كما قال جل وعلا : (ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم* وما يلقاها إلاّ الذين صبروا وما يلقاها إلاّ ذو حظ عظيم ) فعلى المرأة التي تبتلى بزوج ذو صفات غير مستساغه أن تصبر وتحتسب ، وأخيرا  فإن أثم مثل هذا الرجل على نفسه” !

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.