في نيجيريا قامت عائلة بالتخلي عن طفلها البالغ من العمر عامين لإشتباههم بأنه مسحور وبقي الطفل هائما يطوف في الشوارع وحده لمدة ثمانية أشهر يتغذى على الحشرات ونفايات الشوارع، وفي 31 يناير تم انقاذه من قبل عاملة مساعدات دنماركية Anja Ringgren Loven التي بدأت في علاج حالته، وأطلقت عليه أسم Hope – أمل- وفي خلال فقط ثمانية أسابيع تماثل للشفاء بأعجوبة.

وهو الآن يتمتع بحياة جديدة كلياً مع 35 أخ وأخت في دار رعاية جيد يتعلم ويلعب بأمان ويحصل على الكثير من الحب والرعاية، وللأسف تم تشخيصه بعيب خلقي في جهازه التناسلي ويتم الآن جمع التبرعات لعلاج حالته.

هوب هو حالة واحده من بين حالات عديدة منتشرة جداً في أفريقيا وتحديداً نيجيريا، وتنتشر ظاهرة الأطفال المتهمين بالسحر وجلب الحظ السيئ وبالتالي فإنهم يواجهون خطر التعرض للإيذاء والتعذيب وحتى القتل، وتشير الأبحاث إلى أن 80٪ من هؤلاء الأطفال  يهربون من أسرهم ومن التعذيب أو يتم التخلي عنهم من قبل والديهم.

يقول المقرر العام للأمم المتحدة لحقوق الإنسان Philip Alston : ” في كثير من الظروف عندما يتم تصنيف احد على أنه ساحر أو مسحور يعتبر  ذلك بمثابة حصوله تلقائياً على حكم الإعدام! ”

لماذا يحدث هذا؟
هناك العديد من الأسباب يتم فيها اتهام الأطفال بالسحر في نيجيريا في كثير من الأحيان هو بسبب سوء حظ في الأسرة، مثل الطلاق أو الوفاة أو مرض أحد أقربائه.
ويعتقدون أن جميع المشاكل في الحياة يكون أصلها روحي، وفي السنوات العشر الماضية أصبحت هذه عادة باعتبارها ذنب الطفل المولود ويعتقد أن الطفل قد وقع تحت سحر ما ولديه القوة المدمرة ليعيث فسادا وهذا الاعتقاد شامل جميع مستويات المجتمع النيجيري.

كذلك بعض الكنائس والأفلام النيجيرية تلعب دورا رئيسيا في نشر هذا الاعتقاد ايضا، وهناك العديد من القساوسة يستغلون الأطفال ويقومون بوسمهم انهم تحت تأثير سحر ثم يفرضون رسوما باهظة لتطهيرهم وطرد الأرواح الشريرة منهم وذلك بتعريضهم لطقوس تعذيب وحرق وتشويه !

رحمة- Mercy- 
طفلة نيجيرية تخلى عنها والديها وذهبت لتسكن لدى شقيق والدتها وابنته، وبعد فترة وجيزة وسمها القسيس بلقب “طفلة مسحورة” لتُلقى بعد ذلك في الشارع وذهبت لدار رعاية ولكن  للأسف لم تُقدم لها الرعاية اللازمة وتعرضت لتعنيف ومضايقات، حيث أنها عندما انتهت من رواية قصتها كطفلة مسحورة وجدت نفسها من جديد في الشارع، ليتم انقاذها مرة أخرى من قبل ملجأ آخر. وتتمتع رحمة الآن بحياة آمنة بين اصدقائها، تتعلم وتتلقى الرعاية المثالية تحت وصاية عائلتها الجديدة.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني