أكد رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل لبحوث والدراسات الإسلامية صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل آل سعود أنّ ‏صورتنا في المملكة تتعرض للتشويش باستمرار، وما نتعرض له يتجاوز النقد الموضوعي، بل يُشكك في الدين الإسلامي وفي تاريخنا وحضارتنا والمواقف السياسية، ‏بل أصبحت هناك أجندات تعمل على تشويه سمعتنا، وأن اختزال ثقافتنا وحضارتنا بممارسات إرهابيّة من قبل شرذمة قليلة تنتهك حقوق الإنسان، هو تعميم ظالم، وجهل بنا، وعقدة من تفوقنا، ويُستغل عند الحاجة، ‏بالرغم من أن الذين يدفعون بهذا الاتجاه ‏لا يخلو حاضرهم وماضيهم من مثل هذه الظواهر.

كان ذلك خلال كلمته التي ألقاها في الجلسة الرئيسية لمؤتمر تواصل تحت عنوان من العلاقات العامة الى الاتصال المؤسسي الذي نظمته الجمعية الدولية للعلاقات العامة في المنطقة الوسطى في فندق انتركونتينتال الرياض بحضور حشد كبير من المهتمين والمختصين في مجال العلاقات العامة والاتصال المؤسسي.

وبين الأمير تركي أن العلاقات العامة موضوع يهم الأمة العربية والإسلامية، وما هي عليه صورتنا في العالم أجمع، ‏وكذلك ما يجب علينا فعله في العلاقات العامة، لأننا نتعامل مع العالم ويتعامل معنا العالم، ويجب أن يكون هذا التعامل كما نحن، وليس كما يريد العالم أن نكون.

وقال سموه أن ‏الحملة ضدنا مستمرة في التشويه خاصة بعد 11 سبتمبر، واُستغل فيها الشعوب غير الإسلامية لضرب علاقاتنا بها، وتستخدم أيضًا في التصاريح السياسية والأحزاب التي تحارب الإسلام، وتنشر مظاهر العداء عبر مؤسساتهم الرسمية. وأنّ هذا الصراع الديني الحضاري لا يستفيد منه أحد، ويزود الفجوة مع الآخرين، ويجب علينا كأفراد ومؤسسات ودول أن لا نسمح به، ‏وينبغي النظر أننا أبناء حضارة واحدة، فالحضارات ‏كلها هي تطور لتاريخ حضارة “‏الإنسانية”، فإذا آمنا بهذه الحضارة الإنسانية سنشعر بأهمية ما نقدم .

مشددا على أن القيم والمثل الإنسانية ملك للجميع، وتلتقي حولها كل الديانات والشعوب، وكل تبني للحوار أو غيره يجب ‏أن يكون من هذا المنطلق، فترسيخ القيم والمثل الإنسانية أفضل حل، بدلاً من التعريف بما نحن عليه الآن.

وذكر صاحب السمو الأمير تركي الفيصل أن المملكة تؤمن في الحوار بين الشعوب والحضارات، ‏وتدعم كل الجهود والقضايا في هذا الشأن، ‏فقد أرسل الملك فيصل عددًا من العلماء خارجيًا ‏عام 1386هـ لمناقشة حقوق الإنسان، ثم استأنفت قبل عشرين عام، والتقى الملك عبدالله 1428هـ مع البابا لمناقشة أهمية الحوار بين الديانات والثقافات، وأطلق مبادرة للحوار بين الأديان، وجمع العلماء في مكة وباركوا المبادرة، ثم ذهبوا إلى أسبانيا؛ وأكملت الإجراءات فيما بعد، ‏حتى أطلق مركز الملك عبدالله‏ العالمي للحوار بين أتباع الأديان ‏والثقافات في فيينا عام 1433هـ.

مشيرا الى أهمية التواصل مع المجتمعات مباشرة عبر مؤسساتها لإيضاح اللبس وتبيين الانطباعات ‏والتصورات المتشكلة لديهم، ‏وهي عملية صعبة لكن استمرار الحوار يؤدي إلى نتيجة. فبالرغم من ظهور إمبراطوريات وذهاب بعضها، وفي ظل العولمة وتشابك المصالح، وتفاوت التباين بين الفرد والدولة، أصبحت المعلومة عامة والخبر عالمي. وأنه لم تعد الوسائل التقليدية كافية للإجابة على التساؤلات، وتغيير الصورة السلبية إلى الصورة الإيجابية، ‏وهناك دول حققت نجاحات رغم تشابه ظروفها مع دولنا، ‏لأنها فهمت الجمهور واستطاعت عبر العلاقات العامة شرح سياساتها ‏بعيدًا عن الأطر الرسمية، فعلى الجامعات ومؤسسات المجتمع المدنية إزالة هذه الحواجز.

ولم يخف سموه أن المملكة تتعرض لحملات مستمرة ‏تستهدف قيامها وثقافتها. ‏وفي أزمة حظر البترول والحادي عشر من سبتمبر تعرضت المملكة لأنكى وأشد خطورة من هذه الحملات، وقد تجاوزتها، ‏فيجب أن نعيد صياغة تعاملنا مع الإعلام في وضعنا الحالي وإبراز ما لدينا من تفوق في التعليم ‏والقيم والثقافة والاقتصاد وغيرها. وقال سموه أنه عندما كان سفيرًا في بريطانيا وأمريكا كانت الحرب الإعلامية ضد المملكة في أعز توهجها، ‏لكن المشاركة في كل الجوانب للتواصل مع الجميع خفف من ذلك، ‏ويجب ‏أن يكون ذلك بشكل مستمر وليس مرتبط بالأزمات فقط.

وفي الختام بارك سموه خطة التحول للمملكة؛ وأنها ستكون ناجحة بإذن الله في الحصول على احترام الآخرين، وإيصال الصورة النمطية التي تعاني منها. ‏وختامًا شكر سمو جميع الحضور وطلب منهم أن يقوموا بالدبلوماسية الشاملة، التي تقوم على إيصال الرسائل الإعلامية من خلال الفرد قبل الدولة.

ويذكر أن المؤتمر تضمن ست جلسات تناوب على تقديمها نخبة من المختصين في المجال حيث شارك في الجلسة الأولى التي أدارها الاعلامي عبدالله المديفر كل من عضو مجلس الشورى وأمين عام موهبة  معالي الدكتور خالد السبتي ، و المتحدث الامني باسم وزارة الداخلية سعادة اللواء منصور التركي ، و نائب الرئيس للاتصالات والاعلام في سابك علي الشمراني ، والرئيس التنفيذي لشركة التصنيع الوطنية وسعادة المهندس مطلق المريشد ، مدير عام الشؤون العامة في ارامكو  عبدالله العيسى ، وتناولت الجلسة موضوع العلاقات العامة والاتصال المؤسسي.

وفي البداية اوضح معالي الدكتور خالد السبتي عضو مجلس الشورى وامين عام موهبة في جلسة من العلاقات العامة الى الاتصال المؤسسي على اهمية الاسثمار الامثل للرؤية المستقبلية تتمثل في الموهوبون السعوديين كما انهم اكدوا تواجدهم في المنصات العالمية كما ان الوقت الحالي يتواجد اكثر من ٧٠٠ طالب وطالبة في الجامعات المرموقة مؤكدا على ان هناك ٣ مرتكزات تقوم عليه موهبة وهي البناء المؤسسي والاتصال المؤسسي والتواجد المؤسسي واضاف الدكتور  خالد السبيتي ( ان جزء كبير من هوية “موهبة ” هي التنافسية العالمية مؤكدا بان الموهوب السعودي اثبت تفوقه عالميا )

واشار في حديثه الى ان الخطة الوطنية تعتمد على تنمية الموهبة والموهوبين

ومن جانبه أشار سعادة اللواء منصور التركي الى أن “رؤية وزارة الداخلية تهدف الى إرضاء المواطنين والمقيمين وتوفير أفضل الخدمات لهم، ومن هذا المنطلق تحرص الوزارة على على تعزيز وتطوير العلاقات العامة وأساليب الاتصال من خلال شقين داخلي وخارجي”. وأوضح أن “الوزارة عملت على تطوير البوابة الالكترونية وجعلت منها الواجهة الاساسية لتوفير المعلومات والخدمات، وابرز مثال على ذلك خدمة “أبشر” التي تعتبر أفضل نموذج للاتصال المؤسسي بين المواطنين والمقيمين ووزارة الداخلية، بحيث توفر هذه المنصة خدمات هامة لأكثر من ٦ ملايين مستفيد، وتسهل  الاجراءات على المواطن والمقيم ووفرت على الوزارة الكثير من العناء في تجميع الوثائق والأرشفة”.

وتناول اللواء التركي الخدمات التي توفرها الوزارة في الاتصال المؤسسي أبرزها خدمة التواصل المباشر مع المسؤولين في وزارة الداخلية، مشيراً إلى أن الوزارة استفادت الكثير من تجارب الحج واسثمرت تجاربها في تطوير خدمات التواصل. وعن التحديات التي واجهتها قال اللواء التركي:” واجهنا بعض التحديات في تجربة الاتصال المؤسسي كونها جهاز أمني ومن الصعب اقناع الاجهزة الامنية بتغيير اساليب الاتصال لديها، ولكن بفضل جهود صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف ولي العهد ووزير الداخلية استطاعت الوزارة أن تطور مفاهيم الاتصال المؤسسي ليصبح لديها منصة اتصال متطور وفعال تستفيد منه داخلياً وخارجياً”.

وتحدث المهندس مطلق المريشد الرئيس التنفيذي لشركة التصنيع الوطنية  انه يجب على رجل العلاقات العامة ان يعرف من هو جمهوره الذي يتعامل معه وانه لايجب ان تجيب المذيع كما يسأل فالنهاية انت تمثل المؤسسة ويجب ان تظهرها في افضل صورة .

فيما اكد علي الشمراني نائب الرئيس للاتصالات والاعلام ب(سابك ) على ان سمعة المؤسسة تحصل عليها عن طريق الاعلام وان سابك تركز على الاتصال الداخلي لاهميته كما ان الشركة التي ليس لديها مسئولية اجتماعية لاتنتج . مضيفا الى ان جودة المؤسسة تقاس عن طريق ادارة الاتصال، واختتم الشمراني حديثه  على ان الاتصال والعلاقات العامة يجب ان يدعمهم بنية تحتية في المنظمة الداخلية.

و أوضح عبد الله العيسى  مدير الشؤون العامة في شركة ( ارامكو ) ان جودة المؤسسة تقاس عن طريق ادارة الاتصال مشيرا الى انه من الواجب ان يكون خلف الاتصال والاعلام نمو حقيقي .

وبين العيسى في كلمته الى ان الاتصال والعلاقات العامة لابد وان يدعمها بنية تحتية في المنظمة داخليا .

واكدت المستشارة الاعلاميه د.ناهد باشطح خلال الجلسة الثانية بعنوان (أهمية المتحدث الرسمي للجهة ودوره ) على الاهمية البالغة للمتحدث الرسمي او الناطق في المؤسسات و اشارت في ثنايا كلمتها لابرز السلبيات التي يقع بها  المتحدث والتي ارجعتها في المقام الاول الى قلة التأهيل للمتحدث الرسمي واضافت  بان لا يمكن ان يكون ناطق او متحدث لا يمتلك شفايفة في الحديث و اختتمت جلستها عن اهمية تطوير مهنة الناطق او المتحدث لدى المؤسسات العامه او الخاصه .

فيما شدد مدير عام إدارة الإعلام والوعي الاحصائي والمتحدث الرسمي لهيئة الإحصاء تيسير المفرج على أهمية وجود فريق للمنظمة يزود المتحدث الرسمي بالمعلومات و الإجراءات اللازمة.

ونوه على ان المتحدث الرسمي يجب ان يعمل مع فريق متعدد المهارات , لان المتحدث الرسمي هو المنظمة والمنظمة هي المتحدث الرسمي، وأضاف بأنه لابد من وجود صلاحيات و علاقات يصنعها المتحدث الرسمي و المنظمة بمساعدة الفريق و العمل على يد واحدة لإنجاح المنظمة او المؤسسة .

ومن جهته أوضح فيصل الزهراني  عضو مجلس ادارة الجمعية الداولية للعلاقات العامة عن منظمة غرب اسيا  أن وظيفة المتحدث الرسمي يفضل أن لا ترتبط بادارة العلاقات العامة , فقد يصرفه هذا الارتباط الوظيفي عن مهمته الرئيسية , واضاف   ان المتحدث يجب ان يحضر اجتماعات كل قيادات الجهة التي يمثلها ويستقرئ توجهاتها ويعيد صياغتها للعامة .  وشدد  الزهراني  بان لابد ان يكون  للمتحدث الرسمي مجموعة تعينه اضافة الى ان يكون مؤهلا لادارة الأزمات ولمواجهة الاعلام . واختتم حديثه بانه يتعين  على المتحدث الرسمي توفر المصداقية والشفافية في تقديم الرسالة الى الجمهور .

وطالب نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية الدولية للعلاقات العامة بالمنطقة الشرقية ومؤسس جمعية الذوق العام خالد الصفيان في الجلسة الثالثة والتي كانت بعنوان ( التواصل الرقمي في خدمة الإتصال المؤسسي ) بأن يكون هناك قسم للعلاقات العامة وقسم للذوق العام في الوزارات والمؤسسات الحكومية .

وأضاف بانه لابد من قراءة الأشياء المستقبلية وان نكون سريعين في استقبال الرسالة  ويجب على رجل العلاقات العامة من التفاعل وإحداث الأثر , لا ان تقتصر مهمته على نيل الأرباح فقط بل تتجاوز ذلك الى  تحقيق النجاح والإزدهار .

واختتم  الصفيان حديثه  بأن العصب الرئيسي لأي منشأة هي العلاقات العامة وانه يجب تحويل مفهوم العلاقات العامة بشكلها المحدود الى الاتصال والاعلام .

وأوضح المستشار في قطاع الاتصال و الإعلام الجديد امجد المنيف بأن تكلفة الاعلان الذي يعلن لدى الصحف الورقية الملونة قد يضاهي في قيمته للصفحة الواحدة قيمة حملة كاملة في منصة رقمية ، الامر الذي يبين بأن التكلفة تنخفض لدى المنصات الرقمية بعكس ماهو عليه في المنصات التقليدية، وحول تطور المؤسسات الحكومية في مجال العلاقات العامة و خصوصا الرقمي منها فقد وانتقد المنيف قيام بعض الجهات بنقل مفاهيم قديمة لديها إلى المنصات الحديثة و بطريقة المنصات القديمة، و عند تطرق المتحدثين إلى مناقشة الرؤية الحديثة للمملكة العربية السعودية أوضح المنيف بأن هذه الرؤية حديثة و لذا لابد لها من اعلام حديث يواكبها بحداثه ، و بفريق عمل منظم و بدون اجتهادات شخصية.

واكد مستشار وزير الإتصال وتقنية المعلومات والمشرف العام للعلاقات العامة والاعلام المتحدث الرسمي سلطان المالك في جلسة ( كيفية الظهور الاعلامي لرئيس المنظمة والتنفيذين) , على ضرورة تناوب ظهور المتحدثين الرسميين كل على حسب مجالة , وبين أن هناك بعض الروساء والمسؤولين يتهرب الظهور إعلاميا خوفا من الظهور الرسمي أومن الإعلاميين ويلجأ للظهور في الوسائل الإعلامية الإلكترونية, أو تقارير إعلامية في الصحف ويبرر ذلك في حرية اختيار التوقيت والإعداد المسبق له .

وشدد المالك على ضرورة ظهور المسؤول أو المتحدث الرسمي أن يلتزم ببساطة الطرح والشفافية في اللقاءات الإعلامية والإستعداد  لردود فعل الإعلاميين وتحضير مسبق للاسئلة المتوقعة .

وأكد مدير التنفيذي للتوعية الإعلام بهيئة الغذاء والدواء عبدالرحمن السلطان عن حاجة المسؤل في أي منظمة للإعلام لم يمثله من أهمية للمنشأه وتكامل الصورة ورؤية المظمة من خلالها، واضاف  على المسؤل أن يدرك أن ماوصل إلى الجمهور من معلومات هي التي سترسم الصورة عن المنظمة بغض النظر عن صحتها .

واختتم السلطان حديثه بالتاكيد على ضرورة تدريب وتأهيل القيادات والعاملين في المنظمة على مهارات الإعلامية وتطوير الإستخدام التقنيات الحديثة .

وشددت مديرة الاعلام في شركة تطوير للخدمات التعليمية علوه الاسمري على أهمية العلاقات العامة لخلق صوره ذهنية للمنظمة بشكل إيجابي للجمهور المستهدف ولدى الفئة الاخرى.

واضافت ” أهمية الظهور الاعلامي للقيادات تساعد في تعزيز قيم المنظمة لدى الجمهور الخارجي ، وتساعد في فهم دور المنظمة كعنصر فعال في المجتمع ، وتحقيق أهدافها الاستراتيجية على المدى البعيد، وفتح قنوات للتواصل مع المستفيدين وهذا يحقق جزء من خطط العلاقات العامة لتعزيز الصورة الذهنية” .

واوضحت ان خلال ٢٤ ساعه الماضية اصبح هناك ترقب ومتابعه لسمو ولي ولي العهد لإعلان التحول الوطني وهذا يؤكد على ظهور القيادات ودور ذلك في تعزيز قيم المنظمة وتحقيق أهدافها على المدى القصير والبعيد.

وكشفت عن دراسة اجرتها مجلة ” فوربس” على أهمية ظهور القيادات للاعلام في المنظمات ، ٧٦٪ من القيادات يَرَوْن ظروري استخدام شبكات التواصل ، و ٣٧٪ يعتبرها وسيلة سهله ، اما بالنسبه للعملاء ٧٩٪ قالوا تساهم في زيادة الثقه والمصداقية المنظمة لديهم ، اما الموظفين ٥٢٪ بينوا انها تساعد في تحفيزهم والثقه في المنظمة الذي يعمل بها.

واكد د.عبدالله الجريفاني في جلسة الهوية واهميتها في تشكيل الصورة الذهنية للمنظمة أن الهوية مؤثرة في الصوره الذهنية ولكن ليست بالجزى الذي نتوقعه .

كما ان تغير الهوية لاتكفي لتعزيز الصورة الذهنية لابد ان يدرك المسؤول متى يغير الهوية لهذة المنظمة، وشدد ان الصورة الذهنية القوية ليست الاصل في تغير الهوية .

وتحدث انه يجب الضغط على المسؤول لتصبح ادارة العلاقات فعالة وليست مهمشة وقال انه يجب ان يكون هناك اعادة نظر في ميزانية ادارة العلاقات العامة موضحا أن هناك صورة ذهنية خاطئة عن مشاريع تغيير الهوية مكلفة وان التغير شكلي فقط وليس جوهري .

كما أضاف من جهته رئيس الهيئة العامة للطيران المدني لقطاع التسويق والاتصال المؤسسي سابقا وائل السرحان مساعد ان الهوية تعكس التعاون والمصداقية والامانه من قبل المنظمة لتخلق الولاء من قبل العميل .

واكد ان الرابط بين تغيير الهوية في القطاع الحكومي والخاص هو ان لها هوية سابقة ولها تأثير على الصورة الذهنية بحسب الاختلافات بين القطاعات , ولابد التاكد قبل اطلاق الهوية من تقبل الناس لها , ولابد من اختيار التوقيت والفريق المناسب الذي يفهم احتياجات السوق والعميل وكيفية اطلاق المنتج او الهوية .

كما اضاف انه في مجال الطيران العميل ينصب اهتمامة في الخدمة الحالية وقبول الهوية الجديدة كشعار ولون فقط صعب جدا لانهم يبحثون عن الخدمة داخل المطارات .

وشدد السرحان على ان العلامة التجارية ليست فقط شعار ولون بل هي رؤية ورسالة وطريقة تعامل , ولن يكتمل الشعار واللون دون تقبل من منسوبي المنظمة ,  وتأثر العلامة التجارية على طريقة تعامل العميل مع المنتج او الخدمه التي تقدمها المنظمة .

ونوه على ان عدم الاهتمام بالعلامة التجارية في الهوية  من رأس الهرم في المنظمة  هو من اسباب عدم نجاح التغيير في الهوية , والعلامة التجارية تقيم  بالمليارات والى فترة قريبة كان اهتمام العرب  بها معدوم.

وأكد مدير العلاقات العامة في شركة ( المراعي ) عبدالله العتيبي على أهمية الهوية الوطنية و كيفية المحافظة عليها و عن المنظمات في المجتمع العربي و ان المنظمة هي الدولة و الفرد هو صانع المنظمة واقترح وجود هيئة علاقات عامة  و ان يدير الهيئة اكاديميين و مسؤولين من ذوي الخبرة وكذلك اقامت فعاليات في جميع المناطق لتقوية الهوية الوطنية و مساعدتها .

و أوضح رئيس الجمعية العربية للمسؤولية الاجتماعية سلطان البازعي في جلسة ( دور المسؤولية الاجتماعية في بناء سمعة المنظمات ) ان القضية الكبرى تتجلى في ضعف مفهوم المسؤولية اجتماعية لدى العديد من الجهات مشيرا الى ان هناك قصور ف فهم هذا المصطلح حيث يتم الخلط بينه وبين التبرعات .

وبين البازعي الى ان المؤسسات التي تقدم خدمات جيدة لموظفينها هي تقدم مفهوم المواطنه الصالحة والمسؤولية الاجتماعية .  وتمنى في ختام كلمتة ان تتبنى الجمعية توصية تجبر الشركات لفرض المسؤولية الاجتماعية .

وأشار عسكر الحارثي مدير عام الاتصال المؤسسي والتسويق بغرفة الرياض

الى ان البيئة الداخلية للمنشأة تعتبر المنصة الاولى التي تؤثر على سمعتها  واضاف هي ميزة تنافسية للمنشأة إتجاه منافسيها وتحميها وقت الازمات واضاف ان وسائل التواصل الاجتماعي اثرت على تزايد اثر المسؤولية الاجتماعية واختتم حديثه بأن الازمات تساعد بشكل كبير على تعزيز المسؤولية الاجتماعية لدى المجتمع.

وبينت الرئيس التنفيذي و مؤسس لشركة اثر للاستثمار الاجتماعي مها النحيط ان هناك لبس بين المسؤولية الاجتماعية و التسويق مضيفتا بانها جزء لا يتجزء من التسويق .

و اختتم المؤتمر بالتوصيات التالية :

١- التوصيات الخاصة بجلسات المؤتمر

من العلاقات العامة إلى الاتصال المؤسسي  الجلسة الأولى: *

التوصية:

التركيز على التوجه نحو الاتصال المؤسسي، بحيث تكون العلاقات العامة جزءاً من فلسفة واستراتيجية الاتصال المؤسسي وأن ينعكس ذلك على مسميات ومناهج الأقسام ذات العلاقة في الجامعات والمؤسسات التعليمية.

من جانبها، ستقوم الجمعية بعقد ورشة عمل بالشراكة مع الجهات ذات العلاقة بهذا الشأن، لتفعيل هذه التوصية.

أهمية المتحدث الرسمي للجهة ودوره  الجلسة الثانية: *

التوصية:

التركيز على الجانب التعليمي من حيث تعزيز الخطط الدراسية لأقسام الاتصال المؤسسي في الجامعات والمؤسسات التعليمية لتدريس المهارات وبناء القدرات المتعلقة بتجهيز متحدثين رسميين مؤهلين. مع ضرورة تعيين متحدث رسمي مؤهل لكل قطاع حكومي وخاص.

التواصل الرقمي في خدمة الاتصال المؤسسي  الجلسة الثالثة: *

التوصية:

ضرورة تحول الجهات الخدمية الحكومية تحولاً كاملاً نحو اتصال مؤسسي أكبر عبر وسائل التواصل الرقمي المختلفة، والتفاعل مع جمهورهم من خلالها، لخدمة أفضل وشفافية أعلى.

كيفية الظهور الإعلامي لرئيس المنظمة والتنفيذيين  الجلسة الرابعة: *

التوصية:

التركيز على تجهيز حقائب تدريبية مكثفة ومتنوعة لتأهيل قياديي الجهات الحكومية والخاصة إعلامياً وكذلك فرق العمل التي تتعامل مع الإعلام من خلفهم، خاصة تلك الجهات التي يتطلب عملها ونشاطها الظهور الإعلامي المتكرر، حيث ستتواصل الجمعية للبحث عن أفضل الجهات ذات العلاقة التي تتبنى هذه التوصية من المؤسسات التعليمية وغيرها.

الجلسة الخامسة: الهوية وأهميتها في تشكيل الصورة الذهنية للمنظمة *

التوصية:

ضرورة الاهتمام بأن ترتبط هوية المنظمة بشخصيتها الفعلية والحقيقة ويعكس ما تقدمه، مع التركيز بأن يرتبط ذلك بتحسين ملموس في أدائها وخدماتها وما تقدمه، وألا يكون التغيير في المظهر دون الجوهر.

دور المسؤولية الاجتماعية في بناء سمعة المنظمات الجلسة السادسة: *

التوصية:

تأسيس هيئة وطنية تُعنى بتأصيل دور المسؤولية الاجتماعية في القطاع الخاص، مع إصدارها مؤشراً رقمياً دورياً لمساهمات الشركات السعودية المختلفة في المسؤولية الاجتماعية كي تكون عاملاً محفزاً لتعزيز دور الشركات اجتماعياً.

 

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني