هو شابٌ يتنفس الثقافة كما الهواء..وينطق بها هكذا دون قصد، مزيجٌ بين ثقافات قد تدرك هويتها وقد لاتدركها، تُحفةٌ فنية من تُحف باب الحارة لاتُبلى، وقصةُ امتزاج بحرين من بحر السورية والكردية، كاتب درامي يحكي أوجاع الناس في مسلسل سيكون الأهم بين الدراما السورية والعربية في الموسم القادم يترجمه لنا الكبير سلوم حداد ونخبة معه في حكاية (زوال) ..يحيى بيازي ممثل سوري من مدينة دمشق “37 عاماً” خريج المعهد العالي للفنون المسرحية 2005، بدأ بالتمثيل وهو طالب في مسلسل “ذكريات الزمن القادم” للمخرج الكبير هيثم حقي و “التغريبة الفلسطينية” للمخرج المبدع حاتم علي، وكان راقصاً في فترة من الفترات وشاركت في الكثير من العروض الراقصة في سوريا والخارج.

كان لــ مجلة روج هذا الحوار الخاص معه..

 *مالذي أخذك إلى عالم الرقص ..رغم أن الرقص مستهجن في عالمنا العربي وعاداتنا الشرقية ؟؟

– كل من حولي في الوسط الفني وخارج الوسط يعلمون أنني لاأنتمي لهذه العادات لامن قريب ولامن بعيد، لابشكلي ولاحتى بمظهري الخارجي ولابنمط عيشي، رغم أن نشأتي نشأة مناطق شعبية جداً، إلا أنني من بيئة منفتحة جداً ترجع لأصول سورية ومرجعية كردية، بعيدون عن التزمت الإجتماعي ، أتعاطى مع الحياة بحضارة ومدنية ،الرقص شيء جميل جداً وسعيت جداً لأصبح ممثلاً أيضاً، وكل شيء أمارسه في حياتي هو جزء من ثقافتي.

*ماهو جديدك على الصعيد الفني..؟؟؟

بدأت هذا الموسم بالمشاركة بشخصية ياسر في مسلسل “نبتدي منين الحكاية” و شخصية في مسلسل ” زوال ” وهو من تأليفي وشريكي في الحوار زكي مارديني وإخرام المخرج أحمد إبراهيم أحمد..وشاركت في دور خاطر في مسلسل “باب الحارة” ودور حامد في مسلسل “عطر شام” وشاركت في ثلاث ثلاثيات في مسلسل “مدرسة الحب” (بعد الفراق وموطني ونور العين ) وكتبت أيضاً ثلاثية في مدرسة الحب أنا وشريكي زكي مارديني إسمها “نورالعين” وانتهيت مؤخراً من تصوير فيلم سينيمائي مع المخرج السوري” باسل الخطيب” إسمه (الأب).

*ماذا غيّرت مهنة التمثيل في شخصية ( يحيى بيازي ) غير الشهرة والنجومية ؟؟؟

– قررت أن أصبح ممثلاً لأسباب عديدة ..هذه المهنة وهي التمثيل مهنة جميلة جداً ورائعة ، وكنت استغرب دائماً لماذا ليسوا كل الناس ممثلين لأنها حقاً ممتعة، والمضحك أن معظم الناس اليوم يعملون بالتمثيل.

مهنة التمثيل منحتني المعرفة ، وجعلت مني انسان مطّلع بحكم رغبتي بأن أعرف كل شيء عن صناعة الدراما والسينما والمسرح. وحفزتني لأبدع بأشياء أخرى كثيرة بالرقص والكيك بوكسينغ ، وتلقيت دروساً في الغناء لأجيد أداء الأغاني في أعمالي، التمثيل مهم جداً بالنسبة لي كالصحة لاأستطيع أن أكون بدونها.

*ماذا ينقص يحيى بيازي حتى تسند إليه أدوار بطولة مطلقة ويكون العمل قائم على إسمه..؟؟؟

– ينقص الجدّية لدى القائمين على هذه المهنة، وابتعادهم عن الموضوعية ،والمواربة، وهنالك محسوبيات أخرى لاأعلم بتفاصيلها ولاأمتلك حساسيتها، ولكن البعض من القائمين على هذه المهنة وهم أسماء كبيرة قد أسندوا لي أدوار مهمة جداً ، إلا أنه أحيااناً شكل العرض للمسلسل لا يكون جيد، لا يتوفقون في العرض ولاينال حقه المسلسل في نسبة المشاهدة، إلا أنه هنالك موعد أكيد بيني وبين هذه الصفقة وهي التي ستكون بيني وبين المهنة لابيني وبين آخر.

*مالذي ينقص الدراما السورية..؟؟؟

– في ظل هذه الأزمة التي تمر بها سوريا، ينقص الدراما السورية (الهوية)، فقط الأعمال التي تُصنع داخل سوريا هي أعمال سورية بحتة ، أما مايصنع خارجها تنقصه الهوية السورية، ولاتعالج قضايا السوريين، هنالك قضايا ومشاكل إنسانية ينبغي أن تًطرح في الدراما السورية أهم بكثير من أن أشاهد مسلسل ” ألأخوة” وغيره، ولاأستطيع أن أسمي مسلسل العراب دراما سورية، ولاأستطيع أن أقول عن مسلسل “جريمة شغف” والذي يحضّر حالياً أنه دراما سورية، ومسلسل (لو ) و (تشيللو) وغيرهم الكثير.

*أين يجد نفسه ” يحيى بيازي ” بالأيام القادمة، ماهي المكانة التي تطمح إليها، لاشك أنك تخطط لحياتك ولست تمضي في درب مجهول ..ماهي الشخصية الحلم بالنسبة لك؟؟؟

– لاشك أنه لدي خطة أسير على أثرها، إلا أن سنوات الأزمة الخمس قد أخروا أشياء كثيرة جداً، أجد أنني سأسبق أناس كثُر، آسف لست مغروراً، إلا أنه بحسب خطواتي المدروسة فسأصل مبكراً بإذن الله، ليس لدي شخصة أحلم بتأديتها، أحب يؤشر الناس عليّ بالبنان وأن يقولوا هذا الذي يمثل بشكل رائع.

*تزوجت ورُزقت بإبنك الوحيد “أوس” ثم انفصلت..هل أثّر الزواج على فنك..وهل أثر الفن على زواجك..؟؟

– لم يؤثر أحدهما على الآخر إطلاقاً، الحقيقة هي أنني أنا شخصية لا تجيد الزواج ( ويضحك)..

*لماذا اخترت البقاء في سوريا رغم الحرب ..؟؟

– وفاء للدين، الشام منحتني الكثير وحان الوقت لأرد لها الجميل.

*ألا تعتقد أن هذا الكلام عاطفي لايتناسب مع ظروف الحرب الصعبة ..نحن نتكلم عن حرب لانتكلم عن ظرف حياة اعتيادي.؟؟؟

– وجهات نظر حياة..عندما كنت أسافر خارج سوريا قبل الأزمة لم يكن المكان يعني لي كثيراً، ولم أكن أشتاق له ، وعندما كنت أعود لسوريا كنت أكتئب كثيراً، ثم حدثت الأزمة ، وفجأة بدأت أكتب الشعر للشام فقط، لاأعلم مالذي تغيّر بداخلي، ماأعرفه جيداً أنني من بلد إسمه سوريا والتي هي أصل العالم، وأجد نفسي كــ انسان سوري رقم أول في العالم، بغض النظر عن “جواز السفر” وتصنيف العالم له كدولة من العالم الثالث، كلامي ليس عاطفي على الإطلاق، إذا غادرنا جميعنا، ستموت الدراما، وستموت كثير من الأشياء الجميلة..

ماأفعله ليس شيء مثالي، إنما هو جزء من وفاء الحياة لأهلي وأصدقائي، وللشام ..

*مالذي قد يدفعك يوماً لتقوم لعالم التمثيل كفى..سأعتزل؟؟؟

– كما أنني لم أترك سوريا للــ ” الزعران” كذلك لن أترك الفن للــ “المتطفلين” والذين يعتقدون أنفسهم بأنهم “ممثلين”، هكذا أفكر تماماً.

*ألمح بين السطور شخص مثقف جداً وحضاري وعصري وسابق عصرك أيضاً، لماذا لانرى هذا الشيء في أدوارك، لماذا لم تمثل شخصية قريبة لشخصيتك الحقيقية..؟؟؟

– كلمة مثقف كلمة كبيرة جداً، قد أكون معرفي ربما، ضمن الإختصاصات التي أحب أن فعلها، فيتوجب عليّ أن أعرف عنها الكثير، أما بما يخص العمق، قرأت الكثير من الكتب وكنت أسرق الكثير من الكتب من المعارض، لأنه لم أكن أملك سعرها، لديّ مكتبة كبيرة جداً كلها سرقة، أو أحدهم قد أهداني كتاباً، لم أكن أمتلك سعر كتاب واحد.

أما بخصوص الأدوار التي لاتشبهني، فلأنه لايوجد أدوار كثيرة تتكلم عن العمق الحقيقي، لعبت شخصية خليل في التغريبة الفلسطينية وهي الشخصية(الذروة) بالنسبة لي، لأن خليل كان لديه فكر ورأي .

*هل يعيش يحيى بيازي حالياً قصة حب..؟؟؟

– منذ زمن بعيد قلبي لم يدق، هو يدق حالياً فقط لإبني أوس، كل شيء في حياتي ينبض لأجل ” أوس”. كل الحب والعشق وامتنان الحياة والدوافع والطاقة والوهج سببه وجود هذه المخلوق في حياتي .

*كيف هي علاقتك بطليقتك وأم ابنك “أوس” ؟؟؟

– علاقتي بــ ” مايا ” علاقة صداقة قوية جداً، ليس بيننا أية مشاكل، على العكس تماماً، مستحيا أن أخسرها أو أجعلها تغضب مني، لقد كانت جزء من حياتي، وكانت حبي، وأحبها جداً، والأهم من هذا كله أنها أم ابني، مهما حدث ستبقى الأغلى..

*لماذا خسرتها كزوجة وحرمتم أوس من أن يعيش في ظل أم وأب في منزل واحد،؟؟؟

– هنالك تفاصيل تحدث لاتشبه الموضوعية التي نحكّم بها القصص والأمور، هنالك أشياء تنتهي في الحياة وتنتهي معها أشياء أخرى..وينبت محلها أشياء جميلة أيضاً.

*هل كان هنالك أحد يدعمك في الوسط الفني..أم كنت وحدك..؟؟؟

– لقبي في المهنة” الممثل الذي شق طريقه بذراعه” لايوجد أي أحد يدعمني، ولكن خلال السنوات الماضية هنالك أناس أحبوني وتحمسوا الي، ومدحوا عملي، مديحهم كان ايجابي بالنسبة لي، أمثال كبار الدراما السورية( أمل عرفة وأيمن زيدان وعباس النوري وسلوم حداد) وكانوا يمدحون أداءي على الملأ وأمام الناس .

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني