الغدد اللعابية هي العضو المسؤول عن تكوين وإفراز اللعاب ، واللعاب كما هو معروف له وظائف هامة منها ترطيب الفم والبلعوم وحمايتهما من الجفاف المؤدي إلى غزو الجراثيم، وتليين الطعام ليسهل بلعه، والمساعدة على الكلام وتسهيل حركات اللسان، كما يحتوي اللعاب على إنزيمات تساعد في هضم الكربوهيدرات, ومعادن كالكالسيوم والفوسفات التي تمنع انحلال الأسنان, وأجسام مضادة تحمي الفم من الالتهابات.

نوه الدكتور بسام عبد القادر أبو عطوان أخصائي جراحة الوجه والفم والفكين في لقاء مع روج  بأهمية تناول الماء بكميات كافية للحد من الإصابة بحصوات الغدد اللعابية،  وأفاد بأن هناك ثلاثة أزواج من الغدد اللعابية تفرز اللعاب في الفم من خلال القنوات اللعابية, وهذه الغدد هي الغدّة النكفية: وتعد أكبر الغدد اللعابية ومكوّنة من غدّتين تقعان على جانبي الفك السفلي أمام الأذن, وتفرزان اللعاب في قناتين تفتحان في بطانة الخد مقابل الأضراس العلوية. وهناك الغدّة تحت الفكيّة: وهي مكوّنة من غدتين تقعان تحت الفك السفلي وتفرزان اللعاب في قناتين تفتحان في أرضية الفم تحت اللسان. والغدّة تحت اللسان أو اللسانية هي أصغر الغدد اللعابية ومكوَنة من غدتين تقعان تحت اللسان وتفرزان اللعاب من خلال عدد من القنوات الصغيرة تفتح في أرضية الفم تحت اللسان.

وعن خطورة الحصوات داخل الغدد اللعابية يقول الدكتور أبو عطوان : “الحصوات عبارة عن تكلَسات تتكون داخل تجويف القناة اللعابية وتغلق مجراها وسبب تكون هذه الحصوات غير واضح ، كما أنها لا ترتبط بمرض معين، و حجم الحصوة يختلف من حالة لأخرى فقد تكون صغيرة لايتجاوز قطرها 1 مل وقد يصل قطرها إلى 10 ملم, وبحسب حجمها فقد تتسبب في انسداد جزئي أو كلّي للقناة اللعابية، وهذه القناة عبارة عن  أنبوب يمتد في أرضية الفم من الغدّة حتى مقدمة اللسان وبالرغم من أنّ الغدّة النكفية أكبر حجماً، إلا أنّ تكَون الحصوات في الغدّة تحت الفكيّة أكثر حدوثاً, وذلك لأنّ اللعاب الذي تفرزه الغدّة تحت الفكيّة أثخن وأكثر مخاطية من لعاب الغدّة النكفية ويحتوي على نسب أعلى من المعادن كالكالسيوم والفوسفات.

أما أعراض حصوات الغدد اللعابية تحت الفكية فيبين الدكتور أبو عطوان أنها تختلف باختلاف حجم الحصوة ومكانها ومقدار الانسداد في القناة اللعابية ومن هذه الأعراض:

  • ألم من وقت لآخر في منطقة الغدّة اللعابية.
  • انتفاخ في الغدّة ، وقد يكون الانتفاخ مستمراً أو يزداد بشكل ملحوظ عند أكل الطعام أو التفكير فيه أو شم رائحته حيث تؤدي هذه الأمور إلى زيادة إفراز اللعاب.
  • إحمرار وألم مكان الغدّة وقد يصاحب ذلك تجمع للقيح وانتفاخ. ويحدث الالتهاب بسبب انسداد القناة ونقص في كمية اللعاب المفرزة ,حيث أن اللعاب يحمي من الالتهاب
  • في بعض الحالات قد لا يعاني المريض من أي أعراض ويكون اكتشاف الحصوة صدفة عند أخذ أشعة للفم أو الأسنان.

ويشرح الدكتور بسام طرق علاج حصوات الغدد اللعابية قائلا: “في بعض الحالات قد تخرج الحصوة في الفم تلقائياً بدون علاج , وهي الحالات التي تكون فيها الحصوة صغيرة ومكانها قريب من فتحة القناة اللعابية, لكن في الحالات التي تكون فيها الحصوة كبيرة ومصحوبة بأعراض لا بد من تدخل الطبيب”. وتتضمن الخيارات العلاجية ما يلي:

  • قيام الطبيب بتدليك القناة اللعابية برفق بالأصابع أو باستخدام أداة غير حادة مما قد يساعد على خروج الحصوة.
  • استخدام المنظار وهو عبارة عن أنبوب صغير يحتوي في نهايته على كاميرا وضوء يدفع داخل القناة اللعابية حتى الوصول إلى الحصوة وإزالتها بواسطة ملقط متصل بالأنبوب, وتتم هذه العملية تحت التخدير الموضعي.
  •  عملية جراحية بسيطة تحت التخدير الموضعي يتم فيها فتح القناة و إزالة الحصوة ومن ثم خياطة القناة مجدداً.
  • في بعض الحالات التي تكون الحصوة فيها كبيرة, أو داخل الغدة اللعابية نفسها, أو وجود عدد من الحصوات , يلجأ الطبيب إلى إزالة الغدة بأكملها وذلك لا يسبب مشاكل عادةً بسبب وجود غدد لعابية أخرى.

بعد خروج الحصوة من القناة اللعابية أو إزالتها تزول الأعراض والمشاكل المصاحبة لها. وقد تتكون حصوات أخرى في القناة اللعابية ذاتها في وقت لاحق. لكن ينصح بشرب كمية كافية من الماء وخصوصاً للرياضيين أو من يعيشون في مناطق حارة.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.