مدينة إدلب الواقعة في شمال سوريا والتي يُطلق عليها إدلب الخضراء لكثرة أشجار الزيتون فيها يوجد بها العديد من الأماكن الأثرية المميزة وبها متحف إدلب الغني والعظيم والمميز بآثار محافظة إدلب العريقة تاريخياً، يوجد في هذا المتحف العديد من الآثار التي باتت معرضة للدمار في الوضع الراهن لدولة سوريا.

أبدى السيد محمد ميمون فجر مدير السياحة بإدلب حزنه وأسفه على المعالم السياحية التي ميزت إدلب بقوله:” لقد ورثنا في محافظة إدلب عن أجدادنا وآبائنا تراث حضاري وثقافي وروحي ابتدأ منذ فجر التاريخ الإنساني وهو بحد ذاته مفخرة عربية وإنسانية وهذه الآثار أنتجتها عشرات الفترات الحضارية المتواصلة فرسمت جزءً هاماً من تاريخ الحضارة الإنسانية بجبالها وغاباتها وأوابدها وكنائسها وجوامعها وخاناتها ومزاراتها ومقاماتها ومدنها المنسية .

وأضاف ” أعتبر محافظة إدلب هي عاصمة سوريا أثرياً فلدينا حوالي 772 موقع  وتل أثري و التي أسفرت عمليات التنقيب العثور على عدد ضخم من اللقى و القطع الأثرية التي لا تقدر بثمن علاوة  على أن هذه التنقيبات كشفت عن حقبة مهمة جداً من تاريخ الإنسانية  القديم ومدى التطور الهندسي العمراني ولعل أهمها مملكة إيبلا العظيمة وتل الكرخ و اللوحات الفسيفسائية .

أما في السياحة الدينية فعلى ذراها وفي ثراها كم هائل من الأضرحة و المقامات و القبور والآثار الدينية وأحسب أن أهمها ضريح الخليفة العادل الراشدي الخامس عمر بن عبد العزيز الذي اختار أن يدفن في إمارته الأولى ومجاور للقديس سمعان في دير شرقي و ضريح عطاء الله بن رباح و الصحابي الجليل عبد الله بن المغيرة  ومقام نبي الله يوشع بن نون عليه السلام وسيث بن آدم عليه السلام ونور الدين الشهيد محمود الزنكي ومقام السيدة نفيسة الهاشمية القرشية من آل بيت رسول الله ودوسة للرجل اليمنى لسيدنا علي بن آل طالب عليه السلام في مدينة الفوعة

وأهم الخانات في المعرة حيث تحتضن خانان أثريان يعودان إلى مطلع العهد العثماني /974 هـ 1665 م / وهما الأوابد التاريخية الهامة وقد خصصا كمتاحف متخصصة بالفسيفساء حيث تحتوي على لوحات مكتشفة و التي كانت ترصف أرضيات الكنائس و المعابد في القرنين الرابع و الخامس الميلادي فتنوع موضوعات هذه اللوحات فمن قصص أسطورية إلى زخرفة هندسية ونباتية وحيوانية ولهذه الموضوعات صفة دينية وتزيينية لأرضيات الكنائس ولعل أهمها لوحة هرقل .

وأستطيع أن أضيف أن محافظة إدلب هي العاصمة البيئية لسوريا حيث أن هناك 78% من مساحتها خضراء و 18% من مساحتها حراج طبيعي مما جعلها ذات بيئة نظيفة وهواء عليل وتشكل بمجملها إقليم سياحي بيئي نقي وخاصة في سلقين و حارم أنظف بيئة في المنطقة حيث انه منهما إلى سواحل البحر الأبيض المتوسط لا يوجد أي منشاة صناعية تنفث ملوثات بيئية بل أشجار متنوعة في معظمها شجرة الزيتون التي تقوم بعمل الفلترة للهواء . ومن المصايف الشهيرة في إدلب (القنية- اليعقوبية- الشيخ عيسى- الغسانية- جبل الأربعين( و كوارو التي تقع في شمال غرب ادلب و أُطلق عليها اسم ام الرياح يبلغ عدد سكانها 1500نسمه .

جبل الأربعين فهو من أهم مناطق الجذب السياحي يرتفع أكثر من 800 متر عن سطح البحر ذا مناخ  معتدل صيفاً ويتمتع بإطلالة بانورامية ونقاط مشاهدة على سهول إدلب و المعرة وأريحا حيث تتنوع الأشجار المثمرة كالزيتون و العنب و اللوزيات و الكرز وينفرد بشجرة  تسمى الوشنة و التي يصنع منها طبق أريحا المشهور اللحمة بالكرز و التي تختلف عن الكرز العادي كون ثمرتها أصغر و يميل طعمها إلى الحامض ويصنع منها الشراب و الحلويات والمربيات المميزة

أما دركوش فهي منتجع سياحي مصيف ومشتى في آن واحد فهي على ضفاف العاصي في أحضان الطبيعة الساحرة و القريبة من حمامات الشيخ عيسى الذائعة الصيت حيث يزورها الناس للاستشفاء و المتعة بالطبيعة الخلابة فقد أثبت الأطباء نجاعة مياهها في القضاء على الأمراض الجلدية و العضلية و العصبية وغيرها .

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني