تسأل إحدى قارئات “روج” قائلة: “أنا أم لطفلين و بعد ولادتي بطفلي الثاني أصبحت كثيرة القلق و العصبية، و ليس لدي القدرة على النوم و الأكل، و دائماً أشعر بشيء من الحزن، و تراودني رغبة في أذى نفسي أو إذاء طفلي، و لست قادرة على الاهتمام بطفلي،و أصبحت أن كثيرة النسيان و لست قادرة على التركيز في أموري الشخصية و أمور منزلي، و كثيراً ما أتسأل هل أنا أم جيدة أم لا؟”

هل هذا الاكتئاب يبقى طويلاً، و كيف يمكن أن أتخلص منه؟

و تجيب على تساؤل قارئة “روج“الأخصائية النفسية مهرة الأحمد و توضح أن هذه الحالة تنتاب العديد من الأمهات اللواتي يعشن تجربة الولادة و الأمومة تدعى باكتئاب ما بعد الولادة،حيث يصاب أغلبهن بحزن شديد، و ذلك نتيجة اختلاف الهرمونات الموجودة بجسم المرأة بعد الولادة، مما يؤدي إلى انعدام التوازن بين مشاعر السعادة و الإحباط و الشعور بالتعاسة.

و لكي تتخلصي من اكتئاب ما بعد الولادة بشكل طبيعي و في وقت قصير يجب عليك الجلوس مع سيدات كانت لهن تجربة مؤلمة في الولادة، أو كانوا يعانون من اكتئاب ما بعد الولادة  لتتحدثي معهن عما بداخلك، فشعورهن سيكون واحداً و مسانداً لحالتك،و حافظي على تواصلك مع الأهل و الأصدقاء و تجنبي العزلة، ممارسة الرياضة خاصةً رياضة المشي لطرد الطاقة السلبية من الجسم، محاولة النوم بشكل منتظم لأخذ قسط من الراحة و منح جسمك حيوية تساعدك في الاهتمام بطفلك،اتبعي نظام غذائي صحي و تناولي الخضروات و الفاكهة التي تحتوي على فيتامينات طبيعية و التي من شأنها تغير المزاج و تناول بعض الأعشاب التي تساعد على استرخاء الجسم و العقل، مثل:اليانسون، البابونج، و النعناع، أيضاً قومي بممارسة بعض تمارين الاسترخاء و التي أفضلها اليوجا،و بعض هواياتك المفضلة كالرسم أو سماع الموسيقى وغيرها.

كما يجب عليك القيام ببعض الأعمال المنزلية حتى تتأقلمي وتكسري حاجز الوحدة وتنشغلي بأشياء مفيدة لبيتك ولطفلك،و اذهبي في نزهة خارج المنزل مع طفلك و بعض الأصدقاء المقربين لك.

وإذا لم تنجحي في ذلك فعليك الذهاب إلى طبيب نفسي،و الحديث معه عن مشكلتك،و الذي بدوره يقوم بتشخيص الحالة و إعطائك بعض الأدوية المضادة للاكتئاب و التي يمكن للمرأة المرضعة تناولها.

 

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني