ارتبط شهر رمضان المبارك بالفانوس الذي يعتبر رمزاً و ظاهرة شعبية أصيله، فهو يدخل ضمن الديكور الخاص به، لما له من دلالة على فن الزخرفة الإسلامية، بالإضافة إلى كونه ينور ليالي رمضان والسحور،إذ أنه كان الرفيق الونيس للمسحراتي قبل زمن الكهرباء.

و تظهر الفوانيس بأشكالها وأحجامها المختلفة لتزين المنازل والشوارع ولتضفي عليها جواً عربياً شعبياً، وهو أيضا واحد من الفنون الفلكلورية التي نالت اهتمام العديد من الفنانين لتحويله إلى قطعة جميلة من الديكور العربي في الكثير من البيوت العربية الحديثة.

حيث كان الفانوس قديماً عبارة عن علبة توضع في داخلها شمعة مضاءة، و من ثم بدأت صناعته بالتطور من الزجاج الملون و إضافة بعض الزخارف و النقوش الإسلامية الرائعة حتى أصبحت كهربائية وأحتلت اللمبة فيها مكان الشمعة، و مع بداية حلول شهر رمضان المبارك يبدأ صانعو الفوانيس بالتّفنن بتصميمها وعرضها للبيع لتجذب المارّة بألوانها الزّاهية وأشكالها المُزخرفة اللافتة التي تطوّرت عبر الزمان.

و تعددت القصص و الروايات عن أصل و بداية ظهور “فانوس رمضان”، حيث قيل: أن الخليفة الفاطمي كان يخرج إلى الشوارع ليلة الرؤية ليستطلع هلال شهر رمضان،بإصطحاب الأطفال الذين يحملون معهم الفوانيس ليضيؤوا له الطريق، ولغناء بعض الأغاني الجميلة تعبيراً عن سعادتهم باستقبال شهر رمضان.

ذكر أيضاً أنه في يوم دخول المعز لدين الله الفاطمي مدينة القاهرة قادماً من الغرب في الخامس من رمضان عام 358هجري، خرج المصريون في موكب كبير اشترك فيه الرجال والنساء والأطفال على أطراف الصحراء الغربية من ناحية الجيزة للترحيب بالمعز الذي وصل ليلاً، وكانوا يحملون المشاعل والفوانيس الملونة والمزينة وذلك لإضاءة الطريق إليه،و استمرت الفوانيس تضئ الشوارع حتى آخر شهر رمضان، لتصبح عادة يلتزم بها كل سنة و تحويل الفانوس لرمز يعبر عن الفرحة و ظاهرة تقليديه محببه في شهر رمضان.

وهناك قصة أخرى عن أحد الخلفاء الفاطميين أنه أراد أن يضئ شوارع القاهرة طوال ليالي شهر رمضان، فأمر كل شيوخ المساجد بتعليق فوانيس داخل و خارج المساجد يتم إضاءتها عن طريق شموع.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.