تعتبر العيدية من المظاهر الإجتماعية المهمة في المجتمعات العربية والإسلامية، حيث أنها تؤكد على قیمة التكافل الاجتماعي بین الأفراد، وهي تمثل للأطفال والكبار أيضا سر فرحة العيد،لانهم يحاولون أن يجمعوا أكبر كم من العيديات ويخططون لإنفاقها،وغالبا ما تكون العيديه عبارة عن مبلغ مالي، وهي لا تقتصر على الأطفال فقط حتى الكبار احيانا، صغار السن فقط فالنساء والفتیات كذلك یتلقین العیدیة من أقاربھن.

وعادة الأطفال ينفقون مبالغ العيدية بشراء بعض الألعاب والحلويات والبعض منهم يذخر من عيديته لشراء ما يريد دون تدخل من الأهل في خياراتهم.

كما ينتظر الكبار العيدية أيضًا، حيث تنتظر الزوجة العيدية من زوجها ومن والدها أحيانًا، وتنتظر الأم تلقي العيدية من الأبناء والأحفاد، كما ينتظر الأصدقاء تلقي العيدية من بعضهم البعض في كثير من الأحيان.

والعيدية والمعايدة لها أثر جميل على نفوس الكبار والصغار باعتبارها عادة إسلامية ملازمة لفرحة العيد، ومن هنا يحرص الآباء على معايدة أبنائهم ومنحهم العيدية التي تتمثل في كثير من الأحيان في مبلغ من المال، والعيدية هي عادة إسلامية سنوية وتكون عبارة عن نقود أو هدية أو حلوى وغيرها تعطى للأطفال في عيد الفطر المبارك وأيضا في عيد الأضحى المبارك وتعود هذه العادة العربية الإسلامية إلى قرون قديمة، وتعتبر من محاسن الأخلاق، وجميل العادات حيث إن الناس قد تعارفوا على ذلك، من باب البر والصلة والإحسان والمروءة، ومن باب بذل المعروف للأقارب.

كما يشعر الطفل بإهتمام الكبار ورعايتهم فيزيد إحساسه بالأمان والسعادة والفرح الذي يلازم أيام العيد، وفي المقابل لها فائدتها أيضًا بالنسبة للكبار، وتساهم في إدخال البهجة والسرور في نفوسهم.

ومنح العیدیة للمقربين تحفزھم على إستقبال العید بفرح وسرور وإنتظارة بفارغ الصبر.

وتختلف طريقة تقديم العيديه من شخص إلى آخر ، فهنالك من يفضل أن يمنح النقود، ومنهم من يمنح حلويات، وآخرين يقدمون هدايا مغلفة بسيطة عبارة عن لعبة للصغار على سبيل المثال، وعطر او هواتف محمولة للكبار، والبعض يجهز هدايا بسيطة رمزية مختلفة للصغار والكبار بحسب أعمار ليدخل الفرحة الى قلوب الجميع.

ويعد عيد الفطر أول أعياد المسلمين والذي يحتفل فيه المسلمون في أول يوم من أيام شهر شوال ،وعيد الفطر يأتي بعد صيام شهر رمضان ويكون أول يوم يفطر فيه المسلمون بعد صيام شهر كامل ولذلك سمي بعيد الفطر، و أول عيد فطر احتفل فيه المسلمون في الإسلام كان في السنة الثانية للهجرة حيث أنه أول رمضان صامه المسلمون ويحرم صيام أول يوم من أيام عيد الفطر.

و العيد: هو كل يوم فيه جمع، وأصل الكلمة من عاد يعود، قال ابن الأعرابي: سمي العيد عيداً لأنه يعود كل سنة بفرح مجدد.

وعيد الفطر سمي كذلك لأن المسلمين يفطرون فيه بعد صيام رمضان. صلاة العيد سنة مؤكدة، وهي ركعتان، ووقتها من طلوع الشمس إلى الزوال، ولكن الأحسن تأخيرها إلى أن ترتفع الشمس قدر رمح، أي بحسب رأي العين.

وتسن الجماعة فيها، وتصح لو صلاها الشخص منفردًا ركعتين كركعتي سنة الصبح. ويسن في أول الركعة الأولى بعد تكبيرة الإحرام سبع تكبيرات، وفي الركعة الثانية خمس تكبيرات بعد تكبيرة القيام، ويقول بين كل تكبيرتين: “سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر”.

ويسن خطبتان بعد الصلاة يكبر.

آداب العيد وسننه

التكبير: فإنه يسن التكبير في العيد: وصيغته: الله أكبر الله أكبر، وهذا التكبير غير مقيد بالصلوات بل هو مستحب في المساجد والمنازل والطرقات والأسواق، ويبدأ التكبير في عيد الفطر من غروب الشمس ليلة العيد، وينتهي بخروج الإمام إلى مصلى العيد للصلاة.

الغسل: الغسل للعيد سنة مؤكدة في حق الجميع الكبير، والصغير الرجل، والمرأة على السواء. ويجوز الغسل للعيد قبل الفجر في الأصح على خلاف غسل الجمعة.

جاء في كتاب المغني لابن قدامة الحنبلي: يستحب أن يتطهر بالغسل للعيد، وكان ابن عمر يغتسل يوم الفطر، روى ابن عباس، “أن رسول الله كان يغتسل يوم الفطر والأضحى.

الإفطار قبل الصلاة: كذلك فإن من السنة أن يبادر المسلم إلى الإفطار قبل الخروج إلى الصلاة على تمرات يأكلهن وترًا، فعن أنس- – قال: كان النبي لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات ويأكلهن وترًا” رواه البخاري.

صلاة العيد: من السنة أيضا يوم العيد أن يشارك المسلمون جميعاً في حضور صلاة العيد حتى ولو لم يؤد البعض الصلاة لعذر شرعي.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني