الخلافات والمشاحنات جزء لايتجزء من الحياة الزوجية والمعروف أن الزوجة الحنونة هي التي يجب أن تلطف الأجواء وتحتوي الموقف، ولكن ماهو شائع اليوم عكس ذلك فإرضاء الزوجة يحتاج لصرف مبلغ مادي لجلب هدية قيّمة أو مفاجأة سارة ناهيكم عن اشتراط بعض الزوجات لنوع وقيمة الهدية ،،، وعن إرضاء الزوجات وأراء الأزواج قامت روج بالاستطلاع التالي:

أبدى إبراهيم عودة مهندس حاسب آلي خوفه من غضب زوجته وقال: ” لاأستطيع تحمل غضب وإعراض زوجتي عني وأسعى لمراضاتها بكافة الطرق كوننا في بداية مشوار حياتنا ومن النادر وقوع خلاف يصل لمرحلة الزعل الشديد والحمدلله ، وأذكر حين وقع خلاف بيني وبين زوجتي ورأيت دموعها ندمت على مافعلته وسارعت لمراضاتها بهدية جهاز حاسب ألي محمول مع باقة ورد وبطاقة اعتذار بصراحة عنـدما تبكي المرأة تنهـار قوى الرجل فيقدم الغالي والثمين.”!

وأبدت الجامعية ألاء عوض  شعورها حيال ما قام به زوجها صالح لمراضاتها قائلة:” بصراحة لا أخفي فرحي الشديد بتلبية زوجي لشروطي رغبة في إرضائي نتيجة الخطأ الذي وقع فيه حين كان غاضباً وارتفع صوته وقام بتكسير جوالي، وحينها لم أتحدث معه طوال اليوم وأرسلت له رسالة بشروطي وأولها الاعتذار و مع هدية قيّمة وفي اليوم الثاني اعتذر بكلمات جميلة مكتوبة على بطاقة ومرفق مع البطاقة هاتف آيفون وخاتم من الذهب وأرى بأن هذه هي الطريقة المثلى لكل زوج يُخطىئ في حق زوجته “!

وأضافت أيه ياسر ربة منزل : ” إتباع مثل هذه الطرق يعزز مكانتنا كنساء ويرفع من قدرنا ويشعر الرجل بأن المرأة كائن له أحاسيس ومشاعر والتعدي على حقوقها ذنب لايغفر له بسهولة بل لابد له من ثمن ليجعله يفكر ألف مرة قبل أن يجرحها ، وأنا لاأرى في إتباع مثل هذه الطرق أي عيب أو خروج عن المألوف بل أراها أنسب الطرق لكسب الزوجة وإستمرارية الحياة الزوجية والمحافظة على مال الزوج من الضياع خارج نطاق العائلة والمنزل”!

و اعترضت فاطمة الجحدلي -مديرة مدرسة خاصة – على مبدا استرضاء الزوجة والاعتذار المرفق بهدية جبرية قائلة :” الأنثى مرهفة الحس والزوجة والأم الصالحة تتسامى عن أي اشتراط كي ينال زوجها رضاها فمن المهم بالفعل أن يشعر الزوج بالندم في حال الخطأ ويعتذر عما ورد منه بكلمات صادقة وعلى الزوجة المتسامحة أن تحافظ على بيتها وزوجها دون تدخل الأهل والصديقات أيضا” .

ويرى محمود يوسف موظف أن   :” الخلافات جزء أساسي في أي علاقة أسرية ولكن هناك نوع من الخلافات تأخذ حجما أكبر من المعتاد وتتسع لتصل إلى درجة الإبتعاد وعدم التواصل بين الطرفين ورفض كافة أساليب الحوار من طرف الزوجة بالرغم من أنها كائن يتجسد فيه معاني الحنان ، وأذكر في يوم وقعت مشكلة بيني وبين زوجتي جعلتها تبتعد عني وترفض كافة أساليب الصلح التي قمت بها مما جعلني مستعدا لتقديم أي هدية لها، ففكرت بحل ينهي الأزمة بيننا وقمت بدعوتها في مطعم فاخر للتفاهم، وأعتذرت لها وقدمت لها طقما من الذهب دليل على ندمي الشديد وحبي لها” .

في حين رفض  المحاسب سامي العون  فكرة الإعتذار المادي قائلا :”بصراحة لا أحبذ أساليب إرضاء الزوجة بهدايا عينية ومن وجهة نظري الإعتذار الشفوي كافي فالمحبة لاتقاس بالهدايا والمال وخلافه بل بالعكس المشاعر أغلى وأثمن من هذا كله  والمشاحنات والمشاكل ملح الحياة وأساس لابد منه وعبارة (زوجتي الحبيبة وملاكي الغالي أنا أسف جدا) كافية لإرضاء زوجتي “!

ضوة الزوجة عُرف في العائلة !

ويوافقه الرأي موظف الاتصالات سامي عبدالله فيقول :” أرى أن جلب الهدايا للزوجة لطلب السماح ولتعود المياه لمجاريها فكرة مرفوضة لأنها ستعتاد ذلك في كل مرة بل وستصطنع الزعل كما حدث مع صديقي محمد في بداية زواجه فقد كان السبب بسيط ولايستدعي أن تذهب زوجته لبيت أهلها رغم اعتذار زوجها أكثر من مرة، بل واشترطت عليه والدة الزوجة رضوة (طقم ذهب ) لتعود ابنتها لمنزل الزوجية، وقالت بأن هذا عُرف في العائلة وبالفعل تم إحضار طقم الذهب بقيمة 6آلاف ريال” .  ويضيف سامي “لقد نصحت صديقي بأن يُنهي مشاكله مع زوجته في منزلهما وأن لايسمح لأي طرف بالتدخل في الصلح كونه قادرا على إرضائها”.

من جانبها نصحت د. نبيلة عبدالكريم أخصائية علم الاجتماع كل زوجة باستخدام الأسلوب المناسب للتفاهم مع الزوج في حال غضبه أو خطأه فليس بيننا من هو معصوم من الخطأ ، مبيّنة أنه من الخطأ أيضا اللجوء إلى بيت الأهل من قبل الزوجة عندما تحدث بينها وبين زوجها أية مشكلة. وترى أن هذا يدل على أسلوب التنشئة الأسرية منذ الصغر حين تُؤكد الأسرة لابنتها أن هذا السلوك يعزز قيمتها وأهميتها. وتُشير الدكتورة نبيلة إلى أن الأم حينما تزرع هذه الأفكار في عقل طفلتها منذ الصغر سواء بالكلام المباشر أو بالقدوة بممارسة هذا السلوك أمامها ، فإنها تجعل الإبنة تمارس نفس سلوك أمها عندما تكبر .

وتحذر د نبيلة إلى أن بعض الصديقات قد يُقدمن نصائح خاطئة لصديقاتهن الزوجات الغاضبات من أجل أن يضغطن على الأزواج ويضعن شروط مادية للصلح ،غير مدركات للعواقب المتأتية بعدها ، والتي قد تقود إلى الطلاق، أو الزواج عليها لأن ذلك يبين أن الزوجة من النوع غير المسؤول وغير الناضج في اتخاذ قراراتها، أو شخصية طفولية لم تنضج بعد، أو شخصية مدللة ترفض تحمل المسؤولية  ،فتهرب إلى الآخرين لحل مشاكلها.

وتنصح الدكتورة نبيلة الزوجين بتجنب الغضب والزعل المتكرر حيث أنه يترك اثاراً سلبية كتشتت الأسرة، وعدم استقرارها، ويتأثر الأبناء بالوضع النفسي والاجتماعي غير المستقر مما يؤدي إلى الاضطرابات النفسية لدى الأبناء ، كما يؤثر ذلك على المستوى التعليمي والصحي .

وتضيف إلى أن استنزاف جيوب الأزواج واشتراط مبالغ للصلح وهدايا قيمة له نتائج سلبية في عدم استقرار الزوج نفسياً واجتماعياً بل وربما اقباله على الزواج الثاني  ، أو الطلاق هربا من الضغوط .

لذا تقول الدكورة نبيلة للأزواج : ” تمالكوا أنفسكم حين تغضبون فأنتم عماد الأسرة وإن كانت الظروف المادية ميسرة فلا بأس من جلب هدية مُعبرة للزوجة تدخل السعادة إلى قلبها ولكن بدون إشتراط أو تحديد” .

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني