من المتوقع زيادة عدد الحجاج عاماً بعد عام، فالمسلمون من كافة بقاع الأرض يأتون لآداء فريضة الحج حتى لو كانت إمكاناتهم المادية محدودة ،فمنهم من يشارك في حملات متواضعة الثمن ومنهم من يأتي للحج مقترضاً من عمله ويتم الحسم من مستحقاته ،ومنهم من يستدين من أهل الخير ويعمل على سداد المبلغ حين عودته بالتقسيط. وعن الحج بالتقسيط كان لمجلة روج الاستطلاع التالي:

قالت أم مريم مواطنة تعيل 5 أفراد ووالدهم متوفى :” لقد أعاننا الله أنا ووالدتي وأبي على آداء فريضة الحج من خلال دين اقترضته من عملي، والحمد لله كان سداد الدين علينا بالتقسيط لأن الظروف لاتسمح لدفعه كاملا ، وأتساءل لماذا لايكون هناك تقسيط من البنوك بالتعاون مع مؤسسات حملات الحج لأن تكون كل حملة مدفوعة مقدماً وبالتقسيط على صاحبها من البنك دون فوائد مالية من قبيل العمل الخيري؟! “.

وأضاف فرحان آل محمد 45 عاماً بقوله :” ذهبت إلى الحج قبل عامين ولله الحمد في إحدى الحملات ،وذهب أحد أقاربي إلى الحج العام المنصرم وكان حجه بنظام الدين التقسيطي من عمله حين طلب سلفه ليبلغ حجه ، وحين عودته بدأ في دفع أقساط الدين المعقود بدون فوائد ،وفي هذا أنا أرى أن التقسيط يحل كثير من الأزمات حتى في موسم الحج فلم لايكون بنظام معين من قبل الحملات الداخلية مثلاً ؟!” .

ارتفاع الاسعار الهاجس الوحيد !

قال عبدالعزيز ياسين 30 عاماً ” لم أسمع بأن هناك حج بالتقسيط بشكل رسمي ولكني أعرف من الجيران أنهم اقترضوا مبلغا من أحد المؤسسات الخيرية لآداء فريضة الحج لخمسة أفراد مع تسديد القرض بالتيسير فرب الأسرة من ذوي الدخل المحدود وأرى أنه الحل الوحيد  لعائلة متعددة الأفراد

فأسعار الحملات في طور الارتفاع وقد قمت بأداء فريضة الحج مع الأهل في إحدى الحملات الداخلية والحمد لله كانت الأمور ميسرة ولم نحتاج للاستدانة بسعر 3000 للفرد الواحد ويعتبر المبلغ ألأقل فهناك شركات يبلغ سعر الفرد فيها ل12 ألف ريال والأقل سعراً ثمانية آلاف،  ” ..

بعض الحملات تجارة ربحية !

وأفاد محمد أبو ركبة 45 عاماً :” للاسف أرى أن بعض حملات الحج تمارس مهنة الطوافة من منظور تجاري ربحي مادي بحت .. فنجد ان أقل تكلفة للفرد هي  ال3000 ريال ، ويُعطي مميزات أقل في الراحة والتنقل كما حدث معي أنا وأصدقائي وبعض أفراد الحملة لم يجد مكاناً للنوم ولايوجد تنظيم لمن هم في الدرجة الأقل . فأتمنى أن يكون هناك لجان مراقبة لشركات وحملات الحج ووضع حد أقصى 2000الفين ريال لأسعار الحملات مع توفر كافة الخدمات أو فتح المجال للدفع بالتقسيط لهذه الشركات .

وقالت د/هاله الهاشمي: “هناك أسباب قد تمنع الناس من أداء فريضة الحج وقد لا تمنع البعض ، فوقوع المكروه لا يمنع أغلب الناس من الحج  و ذلك لمنزله الحج العظيمة،  واذا كان هناك مشكلة  قد تمنع  المسلم من الحج فلن تكون سوى عائق مالي أو مرض ومنهم من  لديه القدرة على حل مشاكله للفوز بفريضة الحج خاصة إذا كانت بسبب المال فهناك من يجد طريقا للاستدانة أو الحج بالتقسيط وحين عودته يسدد رسوم الدين وبدون فوائد، ولدينا الكثيرمن الحملات التطوعية لحجاج الداخل ومن لاقدرة لهم على دفع المال ،وهذه بادرة طيبة تعمل عليها بعض الجمعيات الخيرية أو بدعم من رجال الخير” .

نظام التقسيط في الحج لم يصرح به حتى الآن:

أكد علي المحضار صاحب أحدى حملات الحج الداخلية بأنه لا يوجد بشكل رسمي مايسمى (حج بالتقسيط )حيث ذلك لسبب بسيط للغاية وهو أن كافة المكاتب المختصة في تفويج الحجاج لديها كمية الطلب أكثر من العرض ولهذا من المستحيل للغاية أن تذهب المكاتب الى التقسيط في التوقيت الحالي وذلك بسبب كثرة الحجاج الذين يقومون بدفع أموالهم عبر طريق الكاش وأضاف ” أسعار حملات الحج بالداخل مختلفة بسبب الميزات التي تحملها كل حملة حيث أشار الى أن أسعار الحملات تبدأ من 3000 ريال وتصل الى أكثر من ثمانية الف ريال وارتفاع السعر مرتبط بالخدمة المقدمة للحاج في قربه من منى ومستوى المعيشة ونوعية الطعام المقدم ونوعية الباصات أو السيارات الخاصة، وأرى بأنه لا يجوز أن يذهب شخص لتأدية الحج عبر طريق الدين “.

و قال الشيخ أحمد بن عبد الله إمام مسجد السعادة بجدة:” بأن الحج بالتقسيط عن طريق شركة أو بنك وبعلم الشركة فهو حلال ولا مانع من ذلك، فصحيح بأن الحاج يجب أن لا يكون من أصحاب الدين ، لكن الحج بالتقسيط لا يندرج تحت هذا البند لأن القرض أو الدين أًعطي بلا معارضة أو مانع من الشخص وإن زادت قيمة المبلغ لتكون من الفوائد فلا يندرج تحت الربا لأن هذا مبلغ المنفعة فلا دليل شرعي يدل على التحريم وقد قال تعالى{ يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر} وإن إستدان من شخص بعينه وبغرض الحج وبعلمه فلا حرج في ذلك”.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني