في حياة كل منا شخصيات سلبية تسحب طاقتنا، وتبث داخلنا روح اليأس والكآبة، أحياناً نجدهم في أقرب المقربون لنا من الأصدقاء، وقد نصنع الكآبة بأنفسنا ونُنفر الناس من حولنا بالشكوى الدائمة، لكن كيف نكون شخصيات جذابة، قادرة على جذب شخصيات مناسبة وسوية إلينا؟ هذا السؤال محير ونحدث به انفسنا كثيراً، وخاصة الأشخاص دائمي الشكوى من قلة الأصدقاء من حولهم، يعانون من الوحدة بحجة أن كل الناس أصبحت سيئة وهو الشخص ذاته الذي يعتقد بأنه بأنه شمعة تحترق من أجل الآخرين الذين لا يقدروا قيمته ولا صداقته.

إذا كنت واحد من محبي العزلة وتعتقد أن كل الناس سيئة ومستغلة، لابد أن تسأل نفسك عن سبب نفور الناس منك، هل أنت شخص نكدي دائم الشكوى، أم كل الناس سيئة، أو طاقتك هي التي لا تجذب إليك سوى هؤلاء؟.

هذا السؤال توجهنا به إلى مي القاضي خبيرة الطاقة والبرمجة العصبية واللغوية ومقدمة برنامج “أسلوب حياة” على قناة “النهار نور” الفضائية، التي أكدت لروج أن الإنسان يجذب لحياته الناس المساويين له في نفس الطاقة والذبذبات، ومن رابع المستحيلات أن يجذب الانسان لحياته شخص له ذبذبات أعلى، فالشخص السلبي والايجابي قد يجتمعوا سويا في نفس المكان ولكنهما لا يمكن أن يكونا أصدقاء، لذلك يجب أن نضع في اعتبارنا أن نجذب من يمنحونا الطاقة الايجابية، لا يمكن أن نجد شخص جيد وحوله أشخاص جميعها سلبية، هذا الشخص الذي يشكو من ذلك لديه شيء ما خاطئ، وعليه أن يصلح من نفسه لجذب الأشخاص المناسبة في حياته من خلال علاقاته الاجتماعية المختلفة بروشتة الجذب التالية :

1 – الأخلاق من أهم عوامل الجاذبية لأي إنسان، ويجب أن تتوافر فيه بعض الصفات مثل (الصراحة، الحب، العدل، الحنان ، الصبر، الضمير، احترام الآخرين، تجنب الغيبة والنميمة)  وما إلى ذلك من تصرفات، دون انتظار شكر من الآخرين أو ثناء عليه.

العالم موريس ماسي أكد أن قيم الإنسان يتم برمجتها من يوم الولادة إلى عمر 7 سنوات ،ويمتص فيها الطفل كل القيم كالإسفنجة من أهله والاشخاص المحيطين به، لذلك من المفترض أن نزرع في الطفل الاخلاق القويمة منذ نعومة أظافره.

 2 – الابتسامة: الشخص المبتسم له سحر خاص على القلوب، والابتسامة طاقة إيجابية على الآخرين تذوب معها كل المشاكل، حاول دائما أثناء تواجدك مع الأصدقاء أو العائلة أن تبتسم حتى أثناء سرد تفاصيل يومك المُمل.

الابتسامة أيضاً لها تأثير على طريقة تفكيرك، والشخص المبتسم يترك انطباعاً جيداً لدي الآخرين بأنه شخصية محبوب وله روح “حلوة”.

3- التفاؤل: الشخص الشاكي السوداوي ينفر الناس من حوله ويمتص طاقة المحيطين به ، لكن الشخص المتفائل يجد حلولاً دائماً بأمل ويستخدم في حديثه صيغة تفاؤل واضحة .

4 – فن الإنصات: استمع إلى الآخر جيداً، ولا تقاطعه بكلام محبط وسلبي ، اتركه حتى ينتهي من حديثه ، ثم اعطي له رأيك ولا تنسى ذكر اسمه أثناء الكلام لشد انتباهه ، فيستمع لك ويشعر منك بالاهتمام، وفيما بعد ستجده يعطيك نفس الأهمية والانتباه.

5- لغة الجسد: انتبه للغة الجسد أثناء تواجدك مع الآخرين، بمعني انه يجب أن  تحرص على أن تكون مستقيم القامة وتتجنب الانحناء حتى لا ترسل للناس رسائل انهزامية، انظر لأعلى وتحدث بنبرة صوت واثقة ولا تنسى الابتسامة، ستجد الناس تنجذب لك بثقتك الواضحة في نفسك.

6 – كن نافعاً ولك رسالة واضحة: حاول أن تكون شخصاً نافعاً لمن حولك، الناس تعشق الأشخاص المفيدون أياً كانت المنفعة سواء بالمشاعر أو بالكلام أو بالأخلاق أو كقدوة أو بعلم أو تقديم خدمات وهكذا، وهذا يحتاج من الإنسان أن يكون له هدفاً في الحياة ورسالة واضحة.

7 – كن حليماً : عليك أن تكون حليماً، ولا تغضب من أتفه الأشياء، وهذا الأمر يحتاج إلى الذكاء الاجتماعي.

مي القاضي

مي القاضي

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.