انطلق صباح يوم الاثنين 5 ديسمبر 2016م، ملتقى “دور الخدمة الاجتماعية و الوعي الفكري” بجامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، والذي يمتد لثلاثة أيام على التوالي، بهدف تعزيز الوعي الفكري لدى الطلاب و الطالبات الجامعيين، و تحديد الآليات المتبعة لحماية الوعي الفكري لدى الشباب، و دور الخدمة الاجتماعية في حماية الوعي الفكري، إضافة إلى التعريف بجهود المملكة العربية السعودية في تعزيز و حماية الوعي الفكري لمواطنيها، و إيضاح مستجدات الأبحاث العلمية لتعزيز الوعي الفكري لدى الشباب و الشابات.

وتخلل الملتقى محاور عدة، ابتداءً من دور الخدمة الاجتماعية في تعزيز الوعي الفكري، ثم مهددات الوعي الفكري، إضافةً إلى دور الجامعات في تعزيز الوعي الفكري، و مناقشة التوجهات المستقبلية لتعزيز الوعي الفكري. في حين تبلورت محاور اليوم الأول في جلستين، ناقشت الجلسة الأولى ؛ جهود المملكة العربية السعودية في تعزيز الوعي الفكري، ودور الجامعات في تعزيز الوعي الفكري، وناقشت الجلسة الثانية؛ دور عضو هيئة التدريس في تعزيز الوعي الفكري، وتجربة جامعة الأميرة نورة في الوعي الفكري. بينما سيناقش في اليوم الثاني في الجلسة الأولى  ؛ دور الخدمة الاجتماعية في تعزيز الوعي الفكري، والتوجيهات المستقبلية لتعزيز الوعي الفكري، فيما تناقش الجلسة الثانية مهددات الأمن الفكري على الشباب، وأثر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على القيم والأمن الفكري لدى الطالبات، وسيكون اليوم الثالث ختاماً للفعاليات حيث سيتم إعلان أسماء الفائزات بالفيلم الوثائقي، وتكريم المشاركات، وبعض الورش التدريبية.

و قالت مديرة جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن الدكتورة هدى العميل :”أن تنظيم هذا الملتقى جاء بعمل مشترك ساهم فيه الباحثون والمهتمون بهدف الوصول إلى رؤى مشتركة وتصورات عملية قابلة للتنفيذ لنشر الوعي الفكري لحماية المجتمع وأفراده، حيث يرتكز دور الخدمة الاجتماعية في تأهيل وتثقيف أفراد ومؤسسات المجتمع المختلفة وخاصة الأسرة التي تعتبر الدرع الواقي والحصن المنيع في مواجهة الانحرافات الفكرية التي تولد العنف وتشجع الإرهاب إلا انه في ظل الانفتاح المعلوماتي وثوره الاتصالات تراجع دور الأسرة التربوي لصالح وسائل الأعلام ووسائل التواصل الاجتماعي مما جعل الأطفال والشباب فريسة سهلة لمروجي الفكر المنحرف ووقودا لحروب يجهلون ماهيتها و أهدافها”.

وأشارت عميدة كلية الخدمة الاجتماعية جميلة محمد اللعبون إلى دور الخدمة الاجتماعية كمهنة تسعى لتحقيق الأمن والاستقرار والتقدم، و الذي يمكنها أن تقوم بدور اجتماعي للتخفيف من المشكلات التي تهدد الأمن بشكل عام و الوعي الفكري بشكل خاص،كذلك تحقيق الاستقرار الاجتماعي و الكشف عن مهددات الأمن و توعية المجتمع بهذه المهددات.

من جهتها أضافت وكيلة الدراسات العليا و البحث العلمي بكلية الخدمة الاجتماعية الدكتورة حمده الفرائضي أن فكرة الملتقى انطلقت بالدور الاجتماعي للوعي الفكري لشريحة الشباب و الشابات، و الذي يلعب دوراً هاماً في بناء المجتمعات، حيث أن المجتمع الشاب هو أقوى المجتمعات لأنه يعتمد على طاقة هائلة تحركه، و ينمي المجتمع التجمعات الشبابية الهادفة كذلك يكون الشباب قادة المستقبل بقوة آرائهم و نضجهم الفكري المقرون بالطاقة و الصحة الجسدية السليمة التي تدفع عجلة التنمية إلى الإمام.

في حين أشار المتحدث الرسمي بوزارة الداخلية اللواء منصور التركي إلى دور الخدمة الاجتماعية في تنمية الوعي الفكري من خلال كلمه ألقاها قائلاً: “إدراكاً من وزارة الداخلية لأهمية دور المواطنين والمقيمين بالمملكة في مكافحة الفكر المتطرف ومحاربة الإرهاب وتمويله، فقد، فقد حرصت الوزارة على تعزيز قنوات التواصل معهم من خلال توفير وسيلة اتصال آمنة وسريعة ، لاستقبال بلاغاتهم عن الحالات المشتبه بها والتأكد من تلك المعلومات، والتحري عنها وعن مقدميها، ومن ثم اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها، حيث مثلت تلك الخدمة أحد أهم الأسس التي يقوم عليها العمل الأمني لمكافحة الفكر المتطرف ومحاربة الإرهاب وتمويله، وساهمت في الوقوف على مستوى الوعي الذي وصل إليه المواطنون والمقيمون عن خطورة الفكر المتطرف وإدراكهم لغاياته والشبهات التي تحيط به بالإضافة إلى تفعيل دورهم في مكافحته وذلك في سبيل تحقيق أعلى درجات السيطرة على منابع الفكر المتطرف وتنفيذ الأنظمة ذات العلاقة بها، كما حرصت وزارة الداخلية على متابعة كل من تم التغرير بهم من المواطنين واستعادة من ابدي منهم الرغبة بالعودة إلى الوطن ولم شملهم بذويهم، وتطوير برامج خاصة لإعادة تأهيل ورعاية من قضى محكومتيه منه”، مضيفاً أنها تواصل تخطيطها ومساعيها لتحقيق غاياتها باستغلال كل وسيلة متاحة لها ، مما يعني أهمية الاستمرار في التصدي لكل من يتآمر على وحدتنا وأمننا واستقرارنا بالوعي التام بما يدور حولنا”.

و أكد اللواء الركن و مدير برامج التدريب الخاصة في جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية الدكتور علي هلهول الرويلي إن إنجازات الفكر السياسي السعودي قدمت أمناً ليس فقط لشعوب الجزيرة العربية، وإنما لكل عربي ومسلم في أرجاء المعمورة وأهم هذه الإنجازات إقامة دولة عربية مسلمة بعد الخلافة الإسلامية، وأول دولة مؤسسات عربية ذات سيادة في وسط جزيرة العرب،أيضاً ساعد في إذكاء حركات التحرر في الوطن العربي وشجع الشعوب العربية على النهوض لتحرير أوطانها من براثن الاستعمار الأجنبي، و جعل من إقليم نجد وسط الجزيرة العربية منار للعلم والعلماء بعد أن كان يوصف بالفقر والمجاعة، كما ساهمت المملكة العربية السعودية بفكرها السياسي ورؤيتها المستقبلية بإنشاء المؤسسات والجمعيات العالمية والإقليمية والنوعية مثل منظمة الأمم المتحدة والجامعة العربية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، والمساهمة في حفظ وحدة الصف العربي واحترام سادة الدول واستقلال وحدة أراضيها عن طريق حل جميع الأزمات السياسية والحدودية دون اللجوء إلى محاكم دوليه، وتم ذلك في حل المنازعات بالطرق السلمية وتسويتها مع العراق والأردن والكويت وعمان وقطر واليمن والإمارات العربية المتحدة أيضاً ساهم الفكر السياسي السعودي تحقيق الأمن القومي العربي عن طريق حل الأزمات العربية كحرب لبنان التي استمرت 17 عاماً وانتهت بمؤتمر الطائف تحت إشراف المملكة العربية السعودية وأنهيت أزمة ليبيا بما يسمى بأزمة لوكربي، وكذلك مشكلة الجزائر والمغرب وتحرير الكويت وحماية البحرين وإعادة الشرعية في اليمن، و أسهم الفكر السياسي السعودي في محاربة الإرهاب، و العمل على عدم انتشار أسلحة التدمير الشامل التي زرعت الخوف والرعب وحماية البيئة والحياة الفطرية .

و في ما يخص دور الجامعات في تعزيز الوعي الفكري قالت عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود الدكتورة ألجازي الشبيكي: “أن الجامعة هي الجهة المناط بها بشكل كبير إعداد الأجيال لتحمل مسؤوليات المواطنة الصالحة بصفتها المحصلة الناضجة لمراحل التعليم المختلفة، وحين لا يتحقق ذلك بالشكل والمضمون المطلوب، فإن على الجامعات إعادة النظر في أساليبها وأدواتها وإجراء التقييم ومن ثم التقويم المطلوب لتحقيق الهدف المنشود .

و أضاف مدير عام للإدارة العامة للأمن الفكري بوزارة الداخلية الدكتور عبد الرحمن الهدلق قائلاً، “أن دور عضو هيئة التدريس لا يقتصر على تعليم المهارات الأساسية المتمثلة في إعطاء مفاتيح العلوم للطلاب و إنما العمل على تدعيم الطلاب بكل ما يساعدهم و يعينهم على تحمل أعباء الحياة، كذلك تحصين الطلاب و حمايتهم من الانحرافات الفكرية في العصر الذي أصبحت فيه الشعوب الإسلامية مطمع للتهديدات الأمنية بكل صورها”.

 

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني