“لديَّ صديقة ابنتها في السادسة من عمرها، حنونة جداً و مطيعة و ودودة إلى حد كبير، إلا أنها كثيرة البكاء،و قد يكون البكاء في أغلب الأوقات على أمور تافهة أو بمجرد أن تنظر لها والدتها إذا بدر منها تصرف خاطئ،و يستمر ذلك البكاء الانفعالي لفترات طويلة قد تؤدي بعض الأحيان إلى تقيؤ، أو التبول”.

ما هي الطرق المناسبة التي يمكن للوالدين إتباعها في حل مشكلة البكاء المستمر لطفلهما؟

يجيب على تساؤل قارئة “روج” استشاري الطب النفسي للأطفال الدكتور موسى المهنأ قائلاً : “أن أكثر أسباب البكاء في مرحلة الطفولة تعود إلى أسباب نفسية و نادراً ما تكون أسباب مرضية، حيث يلعب النظام التربوي المتبع مع الطفل في البيت الدور الأبرز في تشجيع نوبات الانفعال و الغضب، فالأطفال يتأثرون بما يدور حولهم من أحداث وأصوات، والحالة النفسية للوالدين أو المربين، ويمكن للأطفال الذين يشهدون الشجار بين الكبار، أو يتعرضون لعنف لفظي، أو جسدي ، أن يصابوا بنوبات من البكاء النهاري، أو الليلي دون وجود سبب عضوي”.

وينصح الدكتور المهنا الوالدين أن يضبطوا أنفسهم و يسيطروا على انفعالاتهم عند حدوث نوبة البكاء، و يبحثوا عن المشكلة بهدوء وتسامح بعيدًا عن أسلوب الصراخ والتوبيخ، أو أسلوب المجادلة المنطقية،و إيجاد حلول لإيقاف الصراخ و محاولة تَهدئة بكاء الطفل،ويضيف :” على  الوالدين أن يتخذوا معايير تربوية و أساليب نافعة واحدة عند تربية الأبناء،و إيجاد سلوكيات تساعد في إيصال رسالة تعبر عن الحزم و عدم التردد،مثل: النظر في عينيه مباشرة، أو طلب الطلب منه مرة واحدة فقط بحزم و إظهار ضيقك إن لم ينفذ  لتصل له الرسالة عن التصرف الصحيح”.

أما إذا كان بكاء الطفل لابتزاز أحد الوالدين لتغيير موقف رفض لطلب يطلبه، يجب حينها عدم التساهل و التنازل مهما كانت الأسباب و مهما زاد بكاؤه،لكن يجب شرح و توضيح له كيف يجب أن يطلب الطلب أو أن يرفض شيئًا لا يرغب فيه، و عدم الضغط عليه بطلبات أكثر من قدرته،و لا بد من أن يوضع البكاء في المسار الصحيح في لفت انتباهه إلى شيء آخر غير الشيء الذي يبكي عليه الطفل، مثل: إذا كان بكاء الطفل من أجل تناول المزيد من الحلوى فيمكن لفت نظره إلى لعبته، أو لوحة في الحائط، أو إلى فيلم كرتون يمكن مشاهدة في التلفاز.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني