تعتبر الأسرة المؤسسه الأولى لإستقبال الطفل ذو الأحتياجات الخاصة وبالتالي فمن المتوقع منها أن توفير له الرعاية الأسرية السليمة ومعرفة إحتياجاته وكيفية التعامل معه حتى لا يصاب بأمراض نفسية .

شجعوا أبناءكم المعاقين على الثقة بالنفس

يوضح الدكتور أحمد عادل أستشاري الطب النفسي ومختصص في الاستشارت الأسرية ونفسي أطفال  لـ(روج) أن  دور أفراد الأسرة ينعكس على الحياة النفسية للطفل الذي يكون في مرحلة البناء النفسي وإكتشاف الحالة التي يمر بها خاصه عندما يكون من ذوي الأحتياجات الخاصة .

ويؤكد الدكتور عادل على أن هناك سببين أساسيين لظهور الإعاقات ؛ (أسباب وراثيه و أسباب بيئيه) حيث تعد الأسباب الوراثيه من الأسباب التي تنتقل من جيل إلى جيل ويعود السبب للجينات المتواجده التي تسمى (بالكروموسومات) في الخلايا وأيضا النقص الوراثي في إفراز الغده الدرقيه وفي الغالب الوراثه عن طريق الأب إلى أبناءه مما يؤدي إلى النقص في النمو الجسمي والعقلي عند الجنين .

يضيف الدكتور عادل :”  هناك أيضا عوامل أخري مؤدية إلى ظهور الإعاقات قبل الولاده أي أثناء الفترة الأولى من حمل الأم وهي فترة تكوين الجنين ، بسبب تناولها بعض الأدويه مما يؤثر بشكل كبير على الجنين ويسبب له عيوب خلقيه وتشوهات في العقل أو الجسد وغيرها”. مضيفا إن الأهمال في مواعيد التطعيم  والأصابه بالفيروسات و الحوادث قد تعرضه لذلك أيضا .

يشير الدكتور عادل إلى طرق وأساليب التعامل مع ذوي الأحتياجات الخاصة من خلال مجموعة برامج تربوية متخصصه تُقدم لمساعدتهم على تنمية قدراتهم وتحقيق ذاتهم وتشجيعهم على التكيف مع من حولهم والتأقلم مع طبيعة حياتهم،  مبينا أن فئة ذوي الأحتياجات الخاصة هم الأفراد الذين ينحرفون عن المتوسط إنحرافا ملحوظا من خلال الأربع جهات (العقلية , الجسدية , الأنفعالية أو الأجتماعية) لذلك يحتاجون إلى برامج تربوية خاصة ومهمة  مثل :

– الاهتمام بالموهبة – إن وُجِدت- وتعزيزها وتنميتها بها .

– تنشيط الأعضاء المصابة بالإعاقة وتدريبها سواء العقلية أوالبصرية أو الحركية من خلال ممارسة أنشطه وتعليم مهارات مختلفه لتساعدهم على مقاومة الإعاقة .

– التشجيع والصبر والحرص في المعاملة خاصه مع من لديهم صعوبات بالتعلم .

– الإهتمام بإضطرابات اللغة والنطق .

كما يؤكد الدكتور عادل على أن الظروف النفسية للشخص المعاق وأسرته تلعب دورا مهما في تحويل حالة الإحساس بالعجز إلى حالة تقبل وتكيف مع الوضع حتى يتعايش المصاب مع إعاقته ، مع ضرورة التركيز علي الآثار النفسية التي تتركها حالة العجز على حياة الفرد و حياة أسرته والتي غالبا ما تكون من الدرجة العالية التي تحتاج إلى جهد أكبر للتخفيف منها .  وهناك مجموعة نقاط مهمه يجب مراعاتها لتخفيف الحالة النفسية مثل :

– مساعدة ذوي الأحتياجات الخاصه على فهم وتقدير أهدافهم النفسية ومعرفة أمكانياتهم الجسدية والعقلية للوصول إلى الرضا الشخصي وتطوير أهدافهم الإيجابية ومساعدتهم على التوافق الأجتماعي والمهني،  مما يساعدهم على تكوين علاقات إجتماعية ناجحة والخروج من العزلة والأندماج في الحياة العامة ، كما تعزز قدرتهم على الأختيار بطريقه سليمة .

– العمل والصبر على تعديل بعض العادات السلوكية الخاطئة .

– العمل على تخفيف التوتر والقلق الذي يعاني منه المصاب وضبط عواطفه وإنفعالاته.

– تدريب المصاب على إيجاد حلول لأموره وتشجيعه لزيادة ثقته بنفسه وكيفية التعامل مع وضعه بشكل سليم .

–  مساعدة وتدريب الأسرة على فهم وتقبل حالة الإعاقة .

– تدريب الأسرة على أساليب رعاية الطفل المصاب .

– العمل على تعديل إتجاهات الأسرة في التعامل مع طفلها المعاق من خلال توفير مساعدات له واللجؤ لوسائل الدعم للمساعدة على تأمين ظروف تنشئة اجتماعية مناسبة له .

–  دعم وتشجيع المعاق  على العمل الأجتماعي التطوعي مع تأسيس جمعيات مخصصه لذوي الأحتياجات الخاصة .

– توفير الظروف المناسبة لتسهيل مشاركة ذوي الأحتياجات الخاصة  في جميع الأنشطه .

– العمل على توفير الخدمات الإجتماعية من خلال مؤسسات التربية الخاصة وتأهيل ذوي الأحتياجات الخاصة من ناحية المستشفيات والمدارس والأمكان المخصصة لهم .

كما يؤكد الدكتور عادل أن دمج الشخص المعاق في الحياة العامة يعتبر الهدف الأساسي لعملية التأهيل وأيضا مساعدته على التكيف الإجتماعي وتشجيعه ليندمج ويشارك في نشاطات الحياة المختلفة بين المجتمع ومن خلال ذلك يتم التكييف وزيادة ثقته بنفسه .

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.