تعتبر الموسيقى والرقص والفنون التي تتبعها غذاء ودواء الروح لأن بمقدورها إعطاء الشعور بالارتياح, وفي حوار لـ روج مع  في الدكتور محمود حموده استشارى الطب النفسى ومختص بعلاج الإدمان والمشاكل الأسرية والجنسية أشار الدكتور حمودة إلى أن الموسيقى وجميع أنواع الفنون تجعل المخ يفرز مادة كيميائية تسمى (الاندورفين) والتي تعمل المادة على تقليل الشعور بالألم الناتج عن بذل الجهد الكبير والضغوط النفسية والعصبية ولذلك فهو يعتبر العلاج الحديث فى العالم للتخلص من الأمراض النفسية والعصبية. ويضيف الدكتور حمودة : ” في دراسة أجريت على مجموعتين من الناس من الذين يتبعون نظام رياضي بينت الدراسة أن الفريق الذي يمارس رياضة الجري أثناء الاستماع إلى الموسيقى لا يشعر بالتعب مثل الفريق الآخر الذى يمارس الرياضة بدون موسيقى “.

ويؤكد الدكتور حمودة أن العلاج بالموسيقى والرقص و الفنون معترف به كعلاج فعّال في أوروبا في حين أنه ليس منتشر في العالم العربي بنفس الصورة. كما يشير إلى أن للموسيقى لها تأثير حيوي على وظائف الجسم وأجهزته المختلفة لأن سماعها يزيد من نشاط العضلات ويرفع من كفاءتها مما يؤدى إلى رفع كفاءة ونشاط الفرد نفسه وبالتالي ينعكس على إنتاجه في عمله ودراسته ويومه .

ويوضح الدكتور حمودة أن العلاج بالموسيقى لا يقتصر على المرضى النفسيين فقط ولكنه يعمل على علاج الأمراض العضوية الناتجة عنها حيث أنه يعمل على تقوية الجانب النفسى مما يساعد  فى التصدى للأمراض العضوية ومواجهتها والعكس صحيح. ويقول : ” إن استخدام الموسيقى والرقص فى علاج أمراض ضغط الدم قد يكون بديلا قويا عن الأدوية “.

كما يؤكد الدكتور حمودة أن الجسم – من خلال جلسات الرقص وسماع الموسيقى والفنون- يُظهر ما لا يمكن التعبير عنه بالكلام أويصعب التعامل معه من خلال الحوار فقط. لذلك فهو أفضل علاج حيث ليس له آثار جانبية بل ومن خلال تأثيره البيولوجي يعمل على تحفيز إفراز الهرمونات المرتبطة بالسعادة والرضا “كالسيروتونين” والهرمونات المرتبطة بمستوى النشاط والطاقة “كالنورابينفرين” والذي يزيد من تنشيط الإحساس بالأمل والسعادة والإقبال على الحياة و العمل والعلاقات. كما يضيف الدكتور حمودة :” أن العلاج بالرقص والموسيقى جزء لا يتجزء من علاج الكثير من الأمراض أهمها مرض السرطان”

 

 

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود *