“لدي ولد أخ في الخامسة من عمره، ذكي ومهذب لكن مشكلته هي التأتأة في الكلام، لدرجة أنه يبكي بشدة عندما لا يستطيع النطق ،حتى أصبح يلجأ إلى الإشارة للتعبير عن رغبته في شيء ما”.

فهل هذه المشكلة مرتبطة باضطراب نفسي مؤقت، و ما هو دور الأسرة في مقاومة مشكلة التأتأة لدى الطفل؟

يجيب على تساؤل قارئة “روج” استشاري الطب النفسي للأطفال الدكتور موسى المهنأ قائلاً: “إن التأتأة من المشكلات التي يعاني منها بعض الأطفال في مراحل معينة من فترات نموهم، و تتراوح بين أسباب وراثية جينية وأخرى تتعلق بتأخر في نمو الطفل، أو ربما تكون بسبب اختلاف طريقة تعامل عقل الطفل مع الكلمات ومعالجتها وارتباطها بالجهاز العضلي، أو لبعض الأسباب و المشكلات النفسية مثل:التوتر أو الخوف،أو تعرض الطفل لنوع من أنواع العنف الأسري مثل:العنف اللفظي، أو الجسدي “.

ويشير الدكتور موسى المهنأ إلى أن للأسرة دوراً كبيراً و فعالاً في مساعدة الطفل على التخلص من التأتأة بشكل سلس و مفيد، و ذلك من خلال طرق علاجية بسيطة ترتبط بالأسباب و العوامل التي أدت إلى إصابة الطفل بالتأتأة، و من تلك الطرق:

1/معاملة الطفل كأي طفل آخر سليم النطق، وتهدئته وتشجيعه على مواجهة المشكلة.

2/تعليم الطفل كيفية التكلم ببطء ليساعده على لفظ الكلمة و نطقها بسهولة، إلى جانب الاسترخاء وتجنب التوتر والتنفس بانتظام والانتقال من نطق الكلمات ذات المقطع الواحد إلى الكلمات الأطول ثم الجمل.

3/تعليم الطفل كيفية ممارسة نطق الحروف و الكلمات بشكل مستمر، و محاولة استخدام كلمات و جمل بسيطة لتسهيل التخاطب معه.

4/تجنيب طلب الطفل ضرورة التحدث أو القراءة بصوت عالي لأنه لن يكون مرتاحاً وقد تزداد التأتأة لديه.

5/تجنب إكمال الجمل عن الطفل أو تصحيحها، مع الحرص على الإصغاء إليه أثناء التحدث وعدم مقاطعته وإعطائه الوقت الكافي للتعبير عما يريد إيصاله .

6/الابتعاد عن انتقاد الطفل أثناء التحدث لأن توجيه الملاحظات له قبل البدء بالتحدث قد يؤدي إلى ارتباكه و توتره.

7/أثناء الحديث مع الطفل، يجب أخذ دقيقة بين السؤال وقول جملة جديدة، ليعطي ذلك إحساس جيد للطفل بأنه ليس هناك حاجة للحديث والرد بشكل سريع.

8/لا بد من تعزيز ثقة الطفل بنفسه لمساعدته على التغلب بشكل أسرع على مشكلته.

9/دمجه مع من هم حوله، و جعله يشارك في المناسبات الاجتماعية العائلية، والنشاطات المدرسية، وجلسات الأصدقاء.

10/طلب المساعدة من قبل أخصائي النطق والتحدث معه بصراحة عن المشكله التي يواجهها الطفل.

 

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني