“في لحظة أدركت أن الله أراد لقلبي الاضطراب، ليكون في موضع اضطرار، أدركت التشويش الرباني على القلب، ليصفى و يرتقي و ينقى من شوائب الهم و الغم و الحزن، ليعلو من الأحداث و الظروف، أدركت فأستسلمت فأسلمت قلبي لله” بهذه الكلمات الصافية الرائعة وصفت الكاتبة نهى محيي الدين حال العاشق في كتابها الجديد “في العشق الرباني” الصادر عن بيت الحكايات للنشر والتوزيع.

شارك كتاب “في العشق الرباني” مؤخراً في معرض الكتاب بالقاهرة وشارك من قبل في معرض بيروت، وقريباً في الرياض بالمملكة العربية السعودية.

الكتاب عبارة عن فصول مفصلة ” في العشق” مثل في عشق حسن الظن بالله.. في عشق الأمان بالله.. في عشق اليقين بالله.. في عشق الأنس بالله.. في عشق جبار القلوب.. في عشق الودود.

وعن الكتاب تقول الكاتبة نهى محيي الدين لروج:  “الكتاب هو مناجاة، عبارة عن خواطر و بالأدق رسائل لله ، في الغالب تبدأ برسالة مناجاة من شيء معين وتنتهي بالراحة، تماماً كالفضفضة مع قريب، قد تبدأ الفضفضة بضيق أو هم أو احساس بالذنب ثم تنتهي بالراحة، وإذا كان الإنسان يشعر بالراحة مع الأشخاص المقربون له، فما باله بالأقرب إلينا من حبل الوريد، إنه العشق الذي نستمد منه السعادة الحقيقية بدون خجل أو خوف”.

وتؤكد الكاتبة أن العشق هو أعلى مراحل الحب، والعشق الالهي مصدر لكل أشكال الحب، فإن وصل العشق لذروته مع الله، استقامت علاقتنا بالبشر و بالحياة كلها، فتتعالي المشاعر على الأحاسيس السلبية الدنيوية.

مشيرة إلى أن العشق الإلهي ببساطة هو السلام الداخلي، و المعنى الحقيقي لقوة الحب التي تصنع المعجزات، وأصل فكرة الكتاب هي العشق بكل صوره الذي تنوعت في الفصول.

تريد نهى محيي الدين أن توصل فكرة خلال هذا الكتاب لم نعتاد عليها، محطمة الشكل التقليدي للمصابين بهذا النوع من العشق المقتصر على  الشيوخ وأولياء الله الصالحين وعلقت على ذلك قائلة:” العشق بعيد تماماً عن السن و الخبرة، و ما العشق إلا احساس قدره الله في وقت معين، العشق رزق بالقلوب في وقت معلوم، من قال أن العشق الإلهي يقتصر على الشيوخ أو كبار الصالحين، ولكن للنفوس أسرار لا يعلمها إلا الله”.

وللوصول إلى هذه المرحلة من العشق مع الله تضيف محيي الدين:”احيانا نستمد الحب ونشعر به من حب الآخرين لنا، فما بال الإنسان إذا تخيل أن مالك الملك يحبه و يخاف عليه ويتودد له ويرزقه، فكرة الخلق والتدبر في الكون وحدها كفيلة إلى أن تصل بنا إلى هذه المرحلة، يجب أن نتدبر كيف سخر الله الكون لنا وكرمنا، التدبر في كل تلك التفاصيل بداية لعشق المخلوق للخالق، و عموما الوصول للعشق بيبدأ بالمعرفة، الذكر، الفكر، الحب، العشق، الاستسلام، الرضا، السلام الداخلي”.

وترجع نهى الدافع وراء اختيار فكرة الكتاب بجملة قصيرة “من ذاق عرف” وتقول:” تمنيت أن كل البشر في أنحاء الكون، يتذوقوا حلاوة العشق، و السعادة و الراحة حتى لو بتجربة بسيطة في كتاب بسيط، فربما تصل لشخص واحد و تغير احساسه.

نهي محيي الدين كاتبة وتعمل كرئيس تحرير أحد البرامج التليفزيونية أكدت أن مصطفى محمود هومثلها الأعلى، وتشعر بسعادة غامرة بأصداء الكتاب وخاصة عند مقارنة الكتاب بأبيات صوفية معروفة قديماً رغم كلماته البسيطة .

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني