لدى الأطفال الكثير من المخاوف الطبيعية التي تختلف باختلاف العمر،و ما  يتناسب مع مدى إدراكه للأمور، مثلا قد يخشى الطفل من سماع الأصوات العالية، والأصوات الغريبة، وكذلك الخوف من الانفصال عن الوالدين، والخوف من الغرباء، ومن رؤية الأجسام والمخلوقات الكبيرة،أو الخوف من أن ينام وحدة، كذلك الخوف من مواجهة الآخرين، أيضاً الخوف من الذهاب للمدرسة.

و يلعب الجو الأسري دوراً في غاية الأهمية للتعامل مع مشكلة الخوف التي تواجه الطفل بشكل إيجابي و مساعدته على التغلب عليها و ترجمتها بشكل عملي يساعد في تنشيته و بناء شخصيته.

و يوضح استشاري الطب النفسي للأطفال موسى المهنأ دور  الأسرة في المخاوف التي قد يتعرض لها الطفل، و التي قد يكون سببها الخلافات الأسرية المستمرة، فالطفل في بداية حياته يكتسب  من الأسرة الكثير من الصفات،مثلاً: إذا كان الطفل غير واثق من نفسه فهذا يعد دليلاً على أن أسرته لا تشجعه على ما يقوم بفعله، وتقلل من شأنه دائما،أ و أن كل ما يحدث للطفل هو نتاج ما تربى علية من أسرته.

مشيرا إلى أن الخوف يسبب الكثير من الأضرار الصحية و الاجتماعية للطفل ويحد من قدرته على مواجهة الحياة،و يضعف شخصيته في المستقبل و يجعله غير قادر على تكوين حياة مستقلة، كما تسبب المخاوف وعدم علاجها في العديد من الأمراض النفسية أهمها الاكتئاب، و الرُهاب الاجتماعية، وهذا ما يجب على الأسرة الانتباه إليه ومراعاته بشكل خاص، و مساعدة الطفل لئلا تلازمه طوال حياته إن لم تعالج بشكل سليم.

و يشير المهنأ إلى بعض الطرق التي تساعد في جعل الطفل يواجه مخاوفه و يتغلب عليها:

1/ تحديد سبب المخاوف وزمانها ومكانها تحديداً دقيقاً، وتشجيع الطفل على التعبير عن مخاوفه للتغلب عليها، و متابعته بشكل مستمر.

2/ مشاركة الطفل مشاعره ليتقبل الأمور الذي يعيشها و يتعلم أن المخاوف هي أمور مقبولة و يمكن مواجهتها و التغلب عليها مثلها مثل باقي المشاكل التي تحدث في الحياة.

3/احترام مخاوف الطفل، و التقليل من النبذ والنقد والتهديد والاستخفاف بمخاوفه واتهامه بالجبن، لأن ذلك سيجعله يكبت الخوف وتتفاقم المشكلة و تتحول إلى أمراض نفسية في المستقبل.

4/ تهدئة الطفل ومنحه الشعور بالأمان،و خلق جو أسري لطيف في البيت مبني على التفاهم و الاحترام و الحرية في التعبير.

5/تعليم الطفل كيفية مواجهة مخاوفه، ويكون ذلك بإكسابه مهارات تجعله يشعر أنه قادر على التحكم في مخاوفه و تقيمها بشكل تدريجي حتى يقل عنده الخوف.

6/تعليم الطفل أن يشجع نفسه عند تعرضه لمصادر الخوف و استخدام جمل تحفيزية مثل: “يمكنني أن أفعل ذلك”.

7/تعليم الطفل تمارين وطرق الاسترخاء المختلفة، مثل: أن يأخذ نفس عميق، أو أن يتخيل نفسه يطير على سحابة، أو يحرك يدينه كأنة يسبح في البحر.

8/يجب على الأم أن تخلص الطفل من حمايته له، و تعويده الاعتماد على نفسه بشكل تدريجي،فالإكثار من العطف الزائد والرعاية الزائدة تؤدي إلى ضرر الطفل وليس نفعه.

9/إبعاد الطفل عن مشاهدة البرامج التلفزيونية المخيفة والأخبار التي تحوي مشاهد العنف،و انتقاء القصص اللطيفة ذات الخيال الجميل والابتعاد ما يخيف الطفل.

10/يجب على الوالدين إبعاد الطفل عن المشاكل الأسرية الدائمة،التي تسبب له التوتر و القلق، وتجعله عرضة للخوف،و محاولة حلها و معالجتها و تجنبها حفاظاً على الطفل.

 

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني