ما يلفت النظر عن دخول معرض الرياض الدولي للكتاب 2017م وجود الكثير من الكتب والزوار والكثير من الأطفال، فالمعرض يوفر لزواره الأطفال الكثير من الفعاليات والأنشطة فمن جناح الطفل إلى لوحة الطفل الماليزي، وصولا إلى متطوعين أطفال في المعرض.

الرسم والطفل الماليزي

ما ميز معرض هذا العام أن ضيف الشرف فيه هي دولة ماليزيا ، وما شد زوار معرض الكتاب هو الطفل الماليزي نعيم، بلوحته ذات الأمتار الثلاثة وريشته التي يرسم بها تراث بلاده وفلكلورها، حيث دفعهم جمالها إلى التعرّف على الفنان الذي رسمها، والمعاني التي تحملها.

يقول الطفل نعيم: أبلغ من العمر 14 عاماً، وأمارس هواية الرسم منذ أن كان عمري 10 سنوات، وأحاول من خلال اللوحة التي أرسمها ضمن معرض الرياض للكتاب أن أظهر للزوار من مختلف البلدان الرقصات التقليدية الماليزية والتي يطلق عليها “زابن”، والأكلات الشعبية مثل “اللاما” والقطايف، بالإضافة الى أكبر زهرة في ماليزيا وتدعى “قرافيلسيا”، وتوجد في شرق المملكة في منطقة اسمها “صبة”.

وعن اختياره ليكون ضمن وفد المشاركين، تقول والدته: “جاء اختياره ليمثل ماليزيا في معرض الرياض الدولي للكتاب كون أعماله الفنية ولوحاته التي يرسمها تعكس عمراً أكبر من عمره، واللوحة التي يرسمها ستبقى في معرض الرياض لصعوبة نقلها لماليزيا”.

وتضيف: “أرى حماساً كبيراً من الجمهور لمعرفة اللوحة بعد اكتمالها، وكثير من الزوار أبدوا تعليقات إيجابية، وكانت غالبية الأسئلة تدور حول المواد المستخدمة فيها وفحواها”.

وكشفت أن أول عمل فني ولوحة باعها ابنها كانت عندما حينما عمره 13 عاماً، مبينة أن والده هو من شجعه على الرسم، حيث قام بتسجيله في مدرسة للفنون في “بانجي” عندما كان في سن العاشرة، إثر تلقينا ملاحظات عدة من معلميه بالمدرسة حول موهبته الفنية”.

وتابعت: “نعيم يرسم بألوان عدة منها: المائي والزيتي والأكرايليكي، ويرسم أنواعاً مختلفة من الصور والمناظر الطبيعية والفن الثابت، وشارك في مسابقات عدة، فاز في بعضها، وينوي حالياً تطوير نفسه، وسيخصص ريع جميع لوحاته للأطفال في دور الأيتام”.

724ebc2f-a65e-420c-ad3e-92ff40a2a003

أنشطة جناح الطفل

فكما تعودنا سنويا يستقبل جناح الطفل في المعرض الكثير من زواره الأطفال حيث يوفر لهم البرامج والفعاليات ويستقطب الأطفال عبر برامجه وفعالياته المتعددة، التي استفاد منها حتى هذا اليوم أكثر من 10 آلاف طفل، عبر 9 جولات ثقافية تقدم يومياً، بمشاركة 200 متطوع.

ومن جهتها قالت المشرفة على جناح الطفل خلود العمري “شهد الجناح هذا العام إقبالاً منقطع النظير، خصوصاً من قبل طلاب وطالبات المدارس في الفترة الصباحية، الذين يأتون بأعداد هائلة، بالإضافة إلى الزوار الأطفال في الفترة المسائية، الذين عبروا عن سعادتهم لما لمسوه من برامج هدفت إلى إضفاء الفائدة وتشجعهم على حب القراءة” .

ولفتت إلى أن جناح الطفل في دورة المعرض الحالية حظي بتطور كبير وجذري، أسهم في تنمية المعرفة والقراءة والتشجيع عليها لدى الأطفال، حيث تم هذا العام تسهيل زيارة الأسر للمعرض، حيث أصبح بإمكانها ترك الطفل في الجناح وذهابهم لاستكشاف بقية أجنحة المعرض.

وتابعت مشرفة جناح الطفل: “فعّلنا هذا العام آلية المرشد، كما أن توسعة الجناح أسهمت في توافد أعداد أكبر”، لافتة إلى أن الجناح يستقبل في الفترة الصباحية من العاشرة وحتى الثانية عشرة ظهراً نحو 300 إلى 600 من طلاب وطالبات المدارس.

وقالت: “لدينا 9 أركان تفاعلية وورشتي عمل هما “القارئ الصغير” و”الكاتب الصغير”، بالإضافة إلى مسرحيات ثقافية، وحوالي 15 نشاطاً موجهاً للأطفال، وذكرت في هذا الصدد استفادة 470 طفلاً من ورش العمل، فضلاً عن مشاركة 800 طفل في تحدي القراءة .

وأفادت العمري بأن الجناح حرص على أن يكون تفاعلياً يشرك الأسر في أنشطته، حيث يوجد ورش عمل يشارك فيها الطفل مع والده أو والدته، مع عرض تجارب للأسر القارئة، موضحة أن جميع المحاضرات الموجهة للأهالي تتمحور حول كيفية تأهيل الأسرة لطفلها القارئ.

طفلان يتطوعان

سجل معرض الكتاب المتطوعين ضيف الله وحمود الحارثي كأصغر متطوعين في معرض هذا العام، حيث يعملان ضمن جناح الطفل، الذي يقدم برامج وفعاليات متنوعة تهدف إلى تنمية وغرس حب القراء لدى الأطفال.

يقول الطفلين: “سمعنا عن جناح الطفل هذا العام، وعن تقديمه عدد من المبادرات التي تهتم بالقراءة، فقررنا التطوع بهدف مساعدة الأطفال مثلنا وتنمية حبهم للقراءة، لما لها من أهمية كبيرة في تنمية المجتمع”.

وأضافا: “برع الجناح في تقديم طرق مبتكرة تنمي حب القراءة والكتابة بشكل مسلٍ وجذاب، حيث إن أغلبية زوار هذا الجناح من الأطفال الذين يحبون سماع القصص، ونقوم بترغيبهم وتنمية وعيهم عبر إنشاء مجموعة من الأطفال لا يقل عددها عن ثلاثة، ولا تزيد عن 12، ومن ثم نبدأ بقراءة كتاب سهل، في جلسة مدتها أقل من ساعتين، وبعد الانتهاء من الجلسة نتناقش فيما بيننا حول الكتاب، حتى نعرف مدى الفائدة التي حصل عليها الطفل من هذه الجلسة، ثم ننتقل بعدها إلى ركن (سفير القراءة)، وهنا يجب أن يكون الشخص الذي يحمل صفة السفير يمتلك عدداً من الخصال والسمات، منها أن يكون مؤمناً بأهمية القراءة، ويتمتع بشخصية قيادية، ومستمع جيد، لبق، ويتعهد على أن ينشر تلك المعرفة والقراءة لدى من حوله”.

وختما حديثهما: “لاحظنا هناك إقبالاً كبيراً من الأطفال على هذه الفعاليات المختلفة”، وأكدا أنهما سيشاركان كل عام في معرض الرياض للكتاب بإذن الله تعالى.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني