يبدو أن الطلاق أصبح أكثر من الزواج في مصر، ,ايضا في الدول العربية،  ولم تعد الأسر مستقرة كما كان الحال الذي شب عليه أجيال وأجيال من الآباء والأجداد، وأصبحت هناك أزمة حقيقية في مصر بسبب ازدياد معدلات الطلاق حيث رصدت آخر احصائية بأن هناك حالة طلاق على الأقل كل 6 دقائق .

وفي العام الماضي أشارت احصائيات الأمم المتحدة، ومركز معلومات دعم واتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء، إلى أن معدلات الطلاق ارتفعت في الخمسين عاماً الأخيرة من 7% إلى 40%  ، ليصل عدد المطلقات إلى أكثر من 3 ملايين مطلقة، لتحتل مصر بذلك المرتبة الأولى عالمياً في الطلاق.

محاكم الأسرة ترصد أكثر من 240 حالة طلاق يومياً ، ومع ذلك اختلفت الأسباب والدوافع ، التي تنوعت بين أسباب اجتماعية وجنسية وعنف وخيانة وعدم القدرة على الإنفاق وغيرها من الأسباب.

دكتورة هبة قطب استشارية الطب الجنسي والعلاقات الأسرية  ترى أن يمكن أن نواجه هذه الآفة المجتمعية من المنزل ، وأن يعمل كلاً من الآباء والأمهات على توفير بيئة صحية وتربية سليمة ونشاة سوية للأطفال من خلال مراحل عمرهم المختلفة ، وتهيئتهم للزواج منذ الصغر من خلال تقديممعلومات سليمة وصحيحة للبنت والولد على حد السواء بما يتوافق مع أعمارهم ، لأن السبب الرئيسى للطلاق في الوقت الحالي هي المفاجئة.

تقول د.هبة قطب لروج : “معظم الشباب يقدمون على الحياة الزوجية وغالبا ما يصابون بالمفاجئة ،تماماً كاللاعب الذي ينزل إلى الملعب ويبدأ بمرحلة اللعب العشوائي ، يليها مرحلة التجربة والخطأ ، والخطأ المتكرر يترك آثارا تترك علامات تتسبب في شروخ بالعلاقة ، الأمر الذي يساعد على نمو الفجوة بن الزوجين وينتهي الأمر بالفرقة والطلاق، وليس غريباً ان نسب الطلاق في مصر وصل معدلها إلى 68% في أول سنتين من عمر الزواج ، وهذه الكارثة يجب الوقوف والتصدي لها.
ومن هنا أطلقت د. هبة قطب حملة “عشها بسعادة” للحد من تزايد معدلات الطلاق بالتوعية ، ومعرفة منهج الزواج الذي يحتاج للمذاكرة والاجتهاد للمعرفة قبل الخوص في التجربة العملية ، وتفادي الوقوع في أخطاء فادحة تدمر الحياة وتنهيهها من قبل أن تبدأ على يد المتخصصين بطريقة علمية ، وتقديمالمعلومات الخاصة بالعلاقة الحميمة التي تتناسب مع كل عمر للآباء والأمهات حتى لا يلجئوا إلى مصادر خاطئة لتلك المعلومات.

وتضيف د.هبة : من خلال تخصصي أحاول من خلال الحملة أن أرشد الناس لطرق النجاح في الحياة الزوجية لتسير الأمور على مايرام ،  من خلال فهم الطرف الآخر جيداً، وتقديم ثقافة جنسية متساوي للجنسين حتى لا تتهم المرأة بالجهل أو البرود ، مشيرة إلى أنه لا توجد إحصائيات واضحة تؤكد أن فشل الحياة الزوجية قائم على تعاسة أحد الطرفين في الفراش لكن محاكم الأسرة أظهرت أنه أحد الأسباب ، ومن هنا يأتي دور التوعية من كافة المتخصصين للتقليل من هذه النسبة المرعبة للطلاق.

دكتورة هبة قطب

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.