“لدي صديق تعرض لاغتصاب من قبل مجموعة من الشباب، و بعد الحادثة أصبح مضطرباً نفسياً، يتكلم عن أمور غريبة و غير واقعية، و تم عرضه على طبيب نفسي فشخص حالته على أنه مصاب بمرض الفصام و صرف له بعض الأدوية العلاجية، فهل الضغوط النفسية تسبب مرض الفصام، و ما الذي يجب علينا لمساعدته؟”

يجيب على تساؤل قارئ “روج” الأخصائي النفسي الدكتور محمد فاروق مؤكداً على أن الضغوط النفسية تلعب دوراً في الإصابة بمرض الفصام عند الأشخاص الذين لديهم قابلية وراثية و استعداد للإصابة بهذا المرض. ويقول د فاروق : “الإصابة بأي نوع من أنواع الأمراض النفسية تكون مسبوقة بأحداث تشكل ضغط نفسي على المريض مثل:فقدان الوظيفة، أو اعتداء بدني شديد، أو فقدان شخص عزيز”.

مشيرا إلى أن ظهور مرض الفصام بسبب حادث مؤلم أو ضغط نفسي معين أسهل في العلاج وفي استجابة المريض للعلاج بصورة أفضل و أسرع بإذن الله ، عن أن يكون وراثيا أو من الولادة ، خاصة في حال التزامه بتناول الأدوية في وقتها المحدد، و الحرص على المتابعة ومراجعة الجهات العلاجية المختصة، والأخذ بنصائح ومشورة المختصين.

و يؤكد فاروق على أن للأصدقاء و العائلة دور كبير و مهم للغاية لمساعدة المريض في التغلب على هذا المرض و تقليل احتمالات حدوث الانتكاسات المرضية و التشنجات،و ذلك من خلال التعرف على حقيقة الفصام، و تعلم الاستراتيجيات المختلفة للتعامل مع المري. كما يشير إلى ضرورة مناقشة الشخص المريض عندما يكون في حالة جيدة و هادئة، عما يريده خاصة عند إصابته بأزمةً ما، والتركيز على فهم كيف يشعر المصاب ليسهل التواصل معه بشكل بنَاء و إيجابي.

وينصح الدتور فاروق بضرورة تجنب جعل أفكار المريض موضع سخرية، و موافقته على ما يمر به و يتخيله مثل ن نقول له : أنا أسمع ما تسمعه، فمرضى الفصام يريدون أن يشعرون بالأمان و بأن هناك من يعتني بهم و يناقش مشاعرهم و خياراتهم و يهتم بها، إضافةً إلى جعل الأشياء بسيطة من حوله و غير متغيرة بقدر الإمكان.

كما ينصح الدكتور محمد فاروق أيضا بضرورة دمج مريض الفصام  بالمجتمع و تحفيزه فهي من الأمور الضرورية لمساعدته على منع الانتكاس،مثل: اصطحابه إلى  الأماكن العامة و الهادئة، أو زيارة الأقارب و الأصدقاء،و تشجيعه على ممارسة هوياته و المشاركة في الأندية الرياضية، دون مراقبته باستمرار لأن ذلك قد يسبب له القلق و التوتر و العصبية.

و في حال عدم تناول الأدوية ورفض الاستجابة للتوجيهات  فيقول دكتور فاروق : ” تجنب تهديده بعودته للمستشفى،و ارتكاب تصرفات تزعجه بدون تبريرها بشكل كافي وواضح له، والتزام الهدوء و الصبر و التعامل معه بحكمه، ليستمع و ينفذ ما نريده”.

 

 

 

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.