هل تصابين باكتئاب دائماً ، بعد الدردشة مع زميلة العمل التي تجلس بجانبك على المكتب المجاور كل صباح ، تلاحظين تغير مفاجئ في حالتك النفسية ، فجأة تجدين نشاطك بدأ يقل وتشعرين بأوجاع في جسمك وتشعرين بالضيق رغم طبيعتك الحماسية ؟ .

قد تعتقدين أنكِ شخصية متقلبة المزاج ، وتراودك الشكوك حول التفكير في بعض الأمور الخاصة بكِ للبحث عن ما بدل مزاجك بهذه السرعة ، لكن في الحقيقة إذا نظرتِ حولك ستكتشفين الأمر ، إنهم مصاصو الطاقة التى تعج بهم حياتنا ، ولا نشعر بأنهم السر وراء هذا الشعور المزعج الذي ينتابنا فجأة وبدون مقدمات بسبب طاقتهم السلبية المدمرة.

تقول المعالجة النفسية وخبيرة اليوجا هنا كمال : “عندما يمتص الجسم الطاقة السلبية من المكان أو الأشخاص ، يشعر الشخص ببعض الآلام في أجسامهم مثل الصداع أو ألم بالركبة أوالرقبة أو أسفل فقرات الظهر أو شكوى من القولون العصبي ، ونطلق على هؤلاء الأشخاص المصدرين للطاقة السلبية اسم مصاصي الطاقة ، وهم عدة أنواع ، منهم الـ Toxic people أو الأشخاص المسممة ، وهؤلاء مجرد رؤيتهم يشعرنا بانقباض في القلب وشعور سريع بالضيق ، ومنهم الشخصية النرجسية ، وهي من أصعب الشخصيات التي يمكن أن نقابلها أو نتعامل معها لأن هذا الشخص يرى أنه مركز الكون ، مغرور ، أناني ويحب نفسه ولا يفكر نهائيًا في الطرف الآخر حتى وإن كان أقرب الناس إليه ، لا يسامح ولا يغفر وهذه الصفات مرهقة جداً للطرف الآخر وتؤثر به سلبيًا”.

وتشير هنا كمال إلى أن الطاقة مُعدية سواء كانت سلبية أو إيجابية ، وهناك قاعدة عامة للتعامل مع أي شخصية سلبية ، وهي ضرورة جعل العلاقة سطحية مهما بلغت صلة الصداقة أو القُرب من هذا الشخص ، وتغيير طريقة التعامل معه لتقليل درجة الضرر في حالة الاضطرار ، ولايجب أن نتوقع منه التغيير وخاصة إذا كان زوج أو من أقارب الدرجة الأولى ، والأسلم هو إيجاد بدائل أخرى لملئ هذا الفراغ الذي يحدث بدونهم ، مع تزويد قدر الثقة بالنفس ، بدلاً من الانسياق وراء تلك الطاقة السلبية أو الاعتماد على تلك الشخص.

قد تنتج الطاقة السلبية أحيانًا من ضغوط العمل ، والمشاكل التي نواجهها يومياً بسبب مشاكل الأولاد أو السعي للرزق دومًا أو بسبب صديقة عمرك “النكدية” التي تتصل بكِ يوميًا لتروي لكِ تفاصيل حياتها المملة والمكررة متقمصة دور “الندّابة” المعهود ، وللتغلب على تلك المشكلة تقدم المعالجة النفسية هنا كمال روشتة للتخلص من تأثير الطاقات السلبية والقضاء على هذا الشعور بالخطوات التالية :

1- كسر الروتين : إذا كان لديكِ التزامات ما في العمل أو مهام يومية لأسرتك ، هذه المسئوليات لا يمكن تغييرها أو تجاهلها ، لكن المطلوب منكِ هو تخصيص وقت لنفسك خلال اليوم ، ستجدين هذا الوقت إذا أردتِ ذلك ، من الممكن أن تقتطعي هذه المساحة بالاستغناء عن مسلسلك التركي المفضل أو من الساعات التي تقضيها على مواقع التواصل الاجتماعي.

خصصي ساعة أو ساعتين يومياً لنفسك ، حاولي خلال هذا الوقت أن تستمتعي به بشئ يشعرك بالسعادة ، أو مقابلة أشخاص جديدة أو المشاركة في دورات تدريبية في أي مجال إبداعي كالموسيقى أو الرسم أو الأشغال اليدوية أو الرقص أو اليوجا بمراكز متخصصة.

إذا قمت بذلك بانتظام ستجدي نفسك تقومين بمهامك اليومية بكل نشاط وطاقة كاملة.

2- التغذية الجيدة وشرب الماء : انتبهي جيداً لنوعية طعامك ، ابتعدي عن الاعتماد على الوجبات السريعة واستغني عنها بتناول الأطعمة الطازجة ، وشرب 2 لتر ماء على الأقل يومياً لأنه أمر مفيد جداً للمخ ولعملية الهضم وللجسم كله.

3 – نظفي دائرة علاقاتك : تخلصي من الأشخاص السلبية التي تؤرق حياتك ، وتفقدك المتعة بالأشياء ، وابتعدي عن الشخصيات النرجسية والنكدية والمتسلطة التي تحب السيطرة على حياتك.

 

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.