كشفت رئيسة قسم التربية الخاصة بجامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن الدكتورة علا أبو سكر بأن عدد الأطفال المصابين باضطراب التوحد 500 ألف طفل توحدي تقريباً في المملكة العربية السعودية ممن سيكونون في العقد المقبل من البالغين، و 450 ألف من ذوي التوحد متواجدين في مراكز الرعاية بالأردن ونصفهم من شباب التوحد، نظراً لسعي الأهالي لتوفير حياة كريمة لأبنائهم بسبب عدم وجود مراكز لشباب التوحد، وهو ما يدق ناقوس الخطر، ويضع الأهل بين خيارين أحلاهما مر، إما خدمات ولكن بدون وجودهم حوله كأسرة، أو أسرة حوله و فقر في الخدمات، وهذا ما يجعلنا بحاجة ملحة للبدء بتضافر الجهود و العمل على إيجاد حلول قريبة المدى وسريعة لتطوير مهاراتهم واكتشاف قدراتهم وتوظيفها بما يساعدهم ليصبحوا أفراد منتجين بدلاً من متلقين للمساعدات المادية فقط، ومن هنا أطلقنا فعاليتنا بكل فخر كأول قسم و فعالية بالمملكة تهتم بهذه الفئة، وذلك لتحقيق رؤية المملكة 2030، وخطة التحول الوطني، والتي تنص على تمكين ذوي الإعاقة و تأهيلهم.

و جاء ذلك من خلال برنامج شباب التوحد بين الحاضر والمستقبل و الذي نظمته جامعة الأميرة بنت عبدالرحمن الخميس الماضي 27 إبريل 2017م،ممثلة بكلية التربية -قسم التربية الخاصة-، وبالشراكة مع جمعية أسر التوحد الخيرية، و برعاية كريمة من حرم صاحب السمو الملكي أمير الرياض صاحبة السمو الأميرة نورة بنت محمد آل سعود.

كما بينت أبو سكر، بأن الهدف الرئيسي لهذه الفعالية هو تسليط الضوء على فئة مهمة جداً من ذوي التوحد و هم “الشباب من ذوي التوحد”، حيث لم تجد هذه الفئة الاهتمام الكافي من الرعاية و الاهتمام مقارنة بذوي التوحد في المراحل الأخرى ، منوهة إلى أنه من منطلق الاهتمام العالمي بهذه المرحلة و إيماناً بأن هذه الفئة ثروة للوطن إن تم توظيف قدراتهم المميزة بما يخدم البلد مما يتوافق و رؤية المملكة 2030، و تحويل ذوي التوحد من مجرد متلقين للخدمة لمنتجين ذو استقلالية عن طريق تأهيلهم و تدريبهم و تطوير نقاط قوتهم و تعزيزها، أيضاً تنمية قدراتهم تمهيداً لتوظيفهم،عن طريق التنسيق مع الجهات المختلفة لإنشاء مراكز لشباب التوحد والتي تعمل بين الشباب التوحديين والقطاعات الأخرى و التي تحاكي المعايير العالمية من تدريب الشاب التوحدي و توفير فرص وظيفية تناسب قدراته.

وأضافت أبو سكر بأنه تم إعداد برنامج الفعالية بأهداف محددة وواضحة بهدف الخروج بتوصيات قابلة للتطبيق و تزويد الجهات المختصة بها، والخروج بمشاريع إنشاء مراكز متخصصة للبالغين من ذوي التوحد والاستثمار في التربية الخاصة.

كما أن هناك أهداف أخرى تتبلور في تقديم محاضرات متخصصة تربوية طبية و عرض الممارسات القائمة في تدريب وتأهيل ذوي التوحد مما يسلط الضوء على أهمية البدء بمشاريع واقعية تطبيقية تحاكي احتياجاتهم و احتياجات المجتمع و توعية أسر البالغين من ذوي التوحد بأهمية تأهيل البالغين، و التعاون مع المستثمرين في تقديم خدمات و الاستثمار في التربية الخاصة.

 

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني