أعلن الثلاثاء رجل الصناعة النرويجي كييل إنجي روكي وهو من أغنى الرجال في بلده إنه يريد أن يرد الجميل للمجتمع عن طريق التبرع بمعظم ثروته. والخطوة الأولى لتنفيذ هذه الرغبة تتمثل في تمويل سفينة جديدة للأبحاث والاستكشاف، بالمشاركة مع فرع منظمة “الصندوق العالمي للطبيعة” بالنرويج المعنية بالحفاظ على البيئة. وقال روكي في مقابلة نادرة مع صحيفة “أفتنبوستن” اليومية التي تصدر في أوسلو إن “المحيطات منحتني فرصا عظيمة، وأنا ممتن لذلك”. وتم الاثنين توقيع عقد لبناء سفينة الأبحاث، غير أنه لم يتم الإعلان عن تكلفتها، ومن المقرر تدشين السفينة التي يبلغ طولها 181 مترا وتستوعب 60 باحثا عام .2020ولم يحدد روكي بالضبط حجم المبالغ التي سيخصصها لأعمال الخير من إجمالي ثروته التي تقدر بنحو ملياري دولار، غير أنه قال إن فكرة تمويل سفينة أبحاث اختمرت في ذهنه على مدى بضع سنوات.وأضاف إن “المحيطات تغطي 70% من سطح الكرة الأرضية، ولا يزال هناك الكثير الذي يتطلب استكشافه”. وسيتم الاستعانة بالغواصات الصغيرة والطائرات بدون طيار لدراسة البحار والغلاف الخارجي للأرض. ومن بين المهام الرئيسية لسفينة الأبحاث تدمير المخلفات  البلاستيكية، والتي تمثل مشكلة متنامية في بحار العالم حيث أن هذه المخلفات لا تتحلل على الإطلاق، ولكنها تتحول إلى قطع أصغر حجما من الجزيئات البلاستيكية، وتتغذى عليها الأسماك والكائنات البحرية وبالتالي تدخل في السلسلة الغذائية للإنسان. وتدور أعمال قطب  الصناعة روكي الذي يبلغ من العمر 58 عاما حول قطاعي البترول وصيد الأسماك، بما في ذلك سفن صيد القواقع التي تجوب بحر المنطقة القطبية، ويعد روكي المساهم الرئيسي في مجموعة (آكر أيه.إٍس.أيه) ومقرها أوسلو.ولم يتخوف الفرع النرويجي للصندوق العالمي للطبيعة من التعاون مع روكي، برغم الخلافات معه حول أعمال التنقيب عن البترول، وقالت رئيسة الفرع نينا يانسن إن المنظمة “ستواصل الاعتراض على ممارسات روكي من الناحية القانونية عند وقوع خلاف معه”.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني