أنجح القرارات في حياة الفرد هي أصعبها، خاصة حين تحاط بالعادات والتقاليد التليدة، فحين أوصى ديننا بالسعي للكسب الحلال، لا زال هُناك من يستعيب بعض المهن الشريفة، الشاب السعودي غسان الحيدري قرر اتخاذ قراره الأصعب عام 2011م ، إذ حول دراسته من مجال الهندسة الطبية إلى الطبخ .

في حوار معه يؤكد  الشيف الحيدري عدم رغبته في اقتناء عربة الطعام ” فود ترك” , حيث يرى بأن قلة تكلفتها ساهمت في انتشارها, بالإضافة إلى أن وقت ظهورها أتى بالتزامن مع فصل الشتاء الذي ساعد على نجاح فكرتها وهو الأمر الذي لم يحسم بعد في مدينة الرياض , إذ أنها أمام اختبار حقيقي في فصل الصيف كونها مدينة تتسم بمناخ شديد الحرارة” .

ضرورة احتواء الأسر المنتجة ودعم العاملين في المجال

كما أشاد الحيدري بجودة بعض الحلويات التي تنتجها الأسر المنتجة، و ذكر ” أنه من المؤسف عدم وجود طريقة احتواء جيدة للإنتاج الكبير لمثل هذه المشاريع الصغيرة “، كما يرى بالمقابل أن جودة الحلويات المقدمة من المحلات لا يوجد بها ما هو مبهر .

و أضاف ” مع التغيير الحاصل في نظرة المجتمع السعودي لمهنة ” الشيف ” إلا أنه لازالت هُناك عدة عقبات تقف أمام الشيف السعودي كالدعم، و مدارس متخصصة، أو إعطاء المجال للتبحر في عالم الطبخ “، كما يرى توفر بعض الفرص للقيام بمشاريع في المملكة، و دول الخليج إلا أن البعض لازال لا يقدر عمل الشيف السعودي، وتتجسد قلة التقدير في فروق العروض الوظيفية المقدمة إلى الشيف السعودي و الشيف الأجنبي .

يشير الحيدري إلى أن أبرز طموحاته في عالم الطبخ هو إنشاء مدرسته الخاصة لتعليم الطبخ، والجدير بالذكر أنه حاصل على 7 شهادات دبلوم في مجال الطبخ، كما ذكر أن هُناك ثلاث مدارس ستفتح في المدن الرئيسية و يتمنى المشاركة في إعداد مناهج الدراسة و التدريب فيها .

يتمنى غسان الحيدري أن يرى شيف سعوديين ينافسون في الأولمبيات الدولية لمسابقات الطبخ، و أن تكون المدارس المخطط إنشاءها ذات كفاءة تعالج النقص في كل من المعرفة و الدعم للشيف السعودي تحديداً .

إعداد: نوضى بن خضير

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.