امرأة سعودية ظهرت في الساحة الإعلامية واثبت جدارتها في مجالها وعملها كمراسلة وتطمح للأعلى، “نرجس العوامي” مراسلة سعودية تعمل في مجموعة MBC” ” منذ ست سنوات وقد عملت سابقاً في عدد من الجهات الإعلامية مثل: روتانا وصحيفة المدينة، التقت مجلة “روج” معها و دار الحوار التالي:

بدايةً هل درستي الاعلام وما هو مؤهلك العلمي؟

تخرجت من جامعة الملك سعود من كلية الإدارة، واكملت دراستي الماجستير في الإدارة العامة كانت رغبتي الأولى قبل دخولي الجامعة هي التخصص في المجال الصحي وتم قبولي في البعثة لإكمال دراستي بالخارج ولكن والدي تخوف من فكرة ذهابي للدراسة وطلب مني اختيار تخصص اخر، ولكن تغيرت بعد أن تم قبولي بجامعة الملك سعود تخصص “تغذية”, شعرت بأني لا انتمي إلى هذا المجال، وكانت تجربتي في المرحلة الثانوية مع دورة الاعمال المصرفية في بنك سامبا دور في اختياري تخصص إدارة الاعمال.

كيف دخلتي في المجال الإعلامي؟

دخولي للمجال الإعلامي كان صدفة، عندما ذهبت لحجز تذكرة للسفر الى الشرقية عند عائلي اثناء دراستي الجامعية في الرياض دار حوار بيني وبين امرأة كبيرة بالسن طلبت مني أن اقرأ لها قرآن اثناء انتظارنا، في ذلك الوقت سمع صوتي أحد موظفي قناة روتانا الأستاذ نايف المطيري وأثنى على صوتي وعرض علي العمل كمعلقة صوتية في روتانا ترددت في بداية الامر ولكن بعد ان تواصلت معي احدى الزميلات اعجبتني الفكرة، وبالفعل عملت مع روتانا لمدة سنة وثمانية شهور، وخضت التجربة في اغلب مجالات الاعلام كالصحافة والإذاعة والمراسلة.

كيف بدأتي العمل مع MBC؟

عندما انتقلنا إلى “ارا” أعجب عدد من موظفين MBC بعملي وعرضوا علي الانضمام للعمل في القناة وسعدت كثيرا بهذه الفرصة وبدأت العمل معهم منذ ست سنوات.

من هو الداعم الأكبر لك؟

والدي، في بداية الامر خاف والدي كثيراً من أن عملي كمراسلة سيأثر على حجابي لان والدي يهتم كثيراً بحجابي ولكن دعمني والدي من اول خطوة ويفرح كثيراً عندما يرى تقاريري تعرض ويتم تداولها بشكل كبير، ودعمني أيضا العديد من الإعلاميين واستفدت من خبراتهم ونصائحهم بشكل كبير.

هل واجهتي صعوبات كونك مراسلة “سعودية”؟

بالطبع، كل وظيفة فيها صعوبات ومشاكل ولكن من أكبر الصعوبات التي أوجهها في مجال عملي كمراسلة هو عدم تقبل المجتمع لهذه الوظيفة للفتاة، فقد تعرضت لمواقف كثيرة ومنها عندما خرجت في أحد الأيام لعمل استطلاع رأي وكان الموضوع نسائي فذهبت لسؤال احدى النساء فأجابتني بـ(انقلعي)، طريقة الرفض قد تجرح أحياناً.

ماهي الصعوبات التي تواجه المراسل بشكل عام؟

من الصعوبات التي تواجهنا في مجال عملنا طلب البعض منا تلقينهم الكلام اثناء التصوير كأن يقول “علميني الكلام اللي تبيني اقوله” وهذا الامر يفسد المصداقية، وأيضا عندما اعمل على تقرير يحكي معاناة فقير مثلا او شخص مريض اتأثر كثيراً وأفكر بالنعم التي لا نشعر بها ولا نحمد الله عليها دائماً.

وظيفة المراسلة ليست سهله ابداً فكثير من الزميلات لم يكملن في مجال المراسلة لأنهن لم يستطعن تحمل هذه القصص وتحمل المجهود الجسدي الذي يتعرض له المراسل.

من أين تأتي أفكار “نرجس” لتقاريرها؟

بعض التقارير أكون مكلفة فيها من القناة نفسها وبعضها تكون مقترحات من بعض المعارف وايضاً على المراسل ان “ينزل للشارع” ليكون على اطلاع بجميع قصص الناس وقضاياهم لكي يصل صوتهم للجمهور، وبعض القصص او التقارير تكون تجاربنا نحن المراسلين في حياتنا مثل تجربتي في إنقاص الوزن التي شاركتها الجهور في أحد التقارير التي عرضت.

ما مستقبل وظيفة المراسلة في المجتمع السعودي من وجهة نظرك؟

الان الفرصة أصبحت أكبر لوجود خريجات أعلام متميزات، ولا ننكر أن الكثير ينتقد المراسلات ولكن الوسط الإعلامي ليس كما يعتقد البعض وبكل وظيفة المحترم يحترم، والإعلامي سواء رجل أم امرأة هو من يستطيع تغيير وجهة نظر الناس عن وظيفته بطرحه المميز وابتعاده عن المواضيع “التافهة”.

نصيحة تقدميها لكل من ترغب في العمل كمراسلة؟

انصح كل من ترغب الدخول في هذا المجال أن تطور صوتها في الالقاء وتتدرب كثيراً وأيضا ان تجمل عينها بالاطلاع على الصور ومعرفة زوايا التصوير والاطلاع أيضا على تقارير أخرى، ولابد ان تعلم بأن كل قصة وكل تقرير له زاوية مختلفة عن الاخر.

حاورتها: ناهد الحسن

 

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني