في بعض الأحيان تواجه الأم مشكلة قيام أطفالهم بالسرقة مما يضعها والأسرة فى حيرة وتشتت وقلق حول الأسباب وراء ذلك، خاصة لو كان وضع الأسرة جيدا. وتحتار الام في الطريقة ألأمثل لعلاج الطفل من هذه الحالة هل تعاقبه أم تحتويه؟

يطرح الدكتور وائل فؤاد سليمان استشارى الطب النفسى ونفسى الاطفال والمراهقين وعلاج الادمان لـ(روج) أن الطريقة الصحيحة التى يمكن من خلالها توجيه الطفل للعزوف عن هذا السلوك هي الطريقة التي يعامل الأهل للطفل وتغيير طريقة التربية، لإيجاد حل للمشكلات السلوكية التى يعانى منها والتي قد تكون سببا وراء سلوكه، موضحا  أن الأم يجب أن تكون على دراية ببعض الدوافع والأسباب التي قد تكون وراء قيلم طفلها بالسرقة منها :

– يجب على الأم أن تسعى لتعرف دوافع وأسباب قيام الطفل بالسرقة وما إذا كانت عن عدم قدرته على التمييز بين ملكيته وملكية غيره خاصة فى المرحلة العمرية بين 3 و 4 سنوات.

– البحث ما إذا كان من الأسباب التي تجعل الطفل يسرق هو شعوره بالتفرقة بينه وبين أخوته وشعوره بأنه لا يحصل كل نفس الكم من المحبة، أو أن الأمر بالنسبة له ناتج عن رغبته فى الانتقام .

– من الممكن أن يعود السبب حرمان الطفل من لعبة ما يفضلها كنوع من أنواع العقاب الأمر الذى يجعله يشعر بالغضب وبالتالي قد يدفعه للقيام بأخذ أحد أغراضهما رغبة فى عقابهما على حرمانه و مضايقته.

– وربما يكون سلوك الطفل هذا ناتج عن تقليد أحد سرق شئ أمامه مهما كان بسيط ، أو تقليد تصرف ما شاهده على التلفزيون وتأثر به،  فالطفل دائما ينتبه لأشايء تمر به خاصة بدون رقابة من الأهل وقد يحاول تقليدها بدون وعي ما إذا كان صحيح أو خطأ.

– ضعف شخصية الطفل قد يدفعه للرضوخ لسلطة شخص ما أكبر مثلا من خلال ابتزازه فقد يرتكب الطفل خطأ ما فيستغله أحد الأشخاص لمساومة الطفل لممارسة السرقة وتخويفه من العقاب .

– القسوة الزائده على لطفل قد تدفعه للسرقة غالبا لأنها نوع من محاولة إشباع احتياجاته الخاصة التى لم يلبيها له والديه، وفي المقابل  يجب الحرص من كثرة التدليل الزائد أيضا لأنه سيجعل الطفل يشعر بأن كل العالم ملكه وأنه من الطبيعى أن يحصل على الأشياء التى تعجبه مما يولد بداخله الأنانية وحب التملك .

ويشرح  الدكتور وائل الطرق ألأمثل للتعامل مع الطفل فى هذه الحالة كعلاج على أن تتم بحرص وحذر :

– بعد معرفة معرفة الأسباب التى دفعته للسرقة توجيه الطفل ليعترف بخطئه دون تجريمه ، وأيضا أهمية إعتراف الوالدين للطفل بخطأهم تجاهه إن وجد .

– عدم تجريم الطفل أو توجيه الإتهام له أو نعته بصفة “حرامى” لأن هذا الأمر سيأتى بنتيجة عكسية أو يدفعه للتصرف تلقائيا على أساسه ثم يتحول الطفل إلى سارق حقيقى ليأكد كلمة “حرامى” التى قيلت له .

– إذا اكتشفت ألأم أن بعض تصرفاتها مع الطفل من الأسباب التي دفعته للسرقة يجب أن تتحدث معه عن هذا الأمر وأن تحاول ترسيخ بعض القيم الإيجابية لديه من خلال استخدام الصور والقصص الملونة .

– الحرص على مراقبة البرنامج الإعلامي الذي يشاهده الطفل قد تكون السرقة نتاجه عن تقليده لأحد المشاهد التى رآها .

– البعد عن التصريح بالسلوك الخاطئ الذى ارتكبه أمام الآخرين حتى لا يفقد ثقته بالأم والأب  و يخفي سره  عنهما وربما يدفعه لمحاول إثبات أنه سارق بالفعل من خلال تكرار السرقة مره أخرى .

– وأخيرا يجب الصبر على الطفل حتى يمتنع عن السرقة .

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.