تعكف الأم في المطبخ منذ الظهيرة أحيانا لإعداد الفطور الرمضاني، من قلي السمبوسة وإعداد القهوة إلى تحضير الشوربة، وعند تحضير السفرة الرمضاني قبل آذان المغرب تحدث حالة من التوتر والإستعجال وتهرول الأم  بين المطبخ والسفرة دون أن تنتبه للأطفاله الذين يكونون في الطريق أحيانا في وقت نقل الأطباق الساخنة إلى السفرة، أو يكون الزيت المغلي متروكا بلا رقابة في المطبخ، مما يعرض الأطفال الصغار تحديدا إلى الإصابة بالحروق.
ويوضح رئيس قسم الحروق بمدينة الملك سعود الطبية د. مصلح الشراري أن التحضيرات غير الآمنة للوجبات الرمضانية تسبب في دخول الأطفال وذويهم إلى المستفيات كحالات حروق مثل ماحصل مؤخرا في المدينة الطبية من دخول ثلاث حالات حروق، لقسم الطوارئ ، أولها طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات، حيث أصيب بعد سقوطة على إناء يحتوي على شوربه مغلية قبل الإفطار بنسبة حروق وصلت لـ40%، مبيناً أنه يحتاج لعمليات جراحية.
وأشار د.الشراري إلى أن الحالة الثانية كانت لطفلة عمرها ثمانية أعوام، تعرضت لحروق بعد دخولها المطبخ، وكانت قريبة من الفرن؛  مما أدى إلى اشتغال النار فيها، وهي ما زالت ترقد في المستشفى، وتحتاج إلى عمليات جراحية.
وتابع د. الشراري تصريحه: أما الحالة الثالثة، فقد سجلت لمقيم، اشتعلت النيران في وجهه وساعده الأيمن، نتيجة التهاون في التعامل مع وسائل الطبخ، وينتظر أن يخرج من المستشفى في الأيام القليلة القادمة.
وأفاد د. الشراري بأن معظم حالات الحروق في رمضان تكون من نصيب الأطفال، قبل وقت الإفطار؛ مما يوضح عامل الإهمال من قِبل الأهل، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة توفير بيئة آمنة في المنزل، وتوفير كافة إجراءات السلامة التي تُبعد الأطفال عن المطبخ.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني