يستقبل مهرجان أسوة زواره عندما يصلون إلى فعالية العصر الذهبي بهذه الجملة “معرفة تاريخ علمائنا المسلمين الذين بنوا العالم بالعلم والأمجاد، يساعدنا على السير نحو خطى الأجداد”، ويدعم مهرجان أسوة من قبل الهيئة العامة للترفيه بالشراكة مع مسك الخيرية.

ويشاهد الزائر في تلك الفعالية عرضا مرئيا لمجموعة من العلماء المسلمين في مجالات مختلفة، كالطب والفضاء واللغة العربية، وظروف تخطيهم الصعاب التي واجهتهم في بداياتهم وأصبحوا عظماء في تخصصاتهم.

ويقف عند مدخل الفعالية مجموعة من الشباب والشابات يعملون على تنظيم الفعالية والإجابة على استفسارات الزائرين،إذ يشير أحد الزوار محمد أبو خليل (22 عاما) إلى أن الفعالية تروي للزوار نماذج مهمة من العلماء المسلمين في مجالات مختلفة، من خلال عرض مرئي تبلغ مدته الزمنية 17 دقيقة، ويقوم بروايتها لهم شخصية تجسد أحد رواة الأخبار والقصص.

يبدأ العرض على شاشة كبيرة باستعراض أهم علماء اللغة العربية وهو عمرو بن عثمان المكنى بسيبويه، والذي دفعه خطأه في اللغة العربية للتعلم ومن ثم تأسيس قواعد لها، من أجل ألا يخطئ فيها مرة أخرى.

ويواصل العرض استعراض انجاز عالم آخر برع في علم الفلك والرياضيات، وهو محمد بن موسى الخوارزمي، الذي أسس علم ومبادئ الخوارزميات، كما أسس مشاريع علمية عدة وألّف عددا من الكتب أبرزها زيج السند.

ويعرج العرض إلى حركة التنمية العلمية التي شهدها العصر الذهبي للمسلمين، حيث تمكن العلماء من رصد حركات النجوم بعد أن طوروا عددا من الأدوات كالسدسية وذات الحلق والإسطرلاب، وهو أداة دقيقة لقياس الزمن والأبعاد المكانية تعكس على صفائح مسطحة صورة النجوم وشكل القبة السماوية، وكان أحد أبرز أولئك العلماء مريم الاسطرلابية من حلب، وهي واحدة من الذين صنعوا وطوروا تلك الأدوات.

وبأسلوب ماتع، يوضح العرض أن العلماء المسلمين لم يهتموا باللغة وعلم الفلك والنجوم فحسب، بل واصلوا اهتماماتهم العلمية في مختلف المجالات ومن بينها الصحة، حيث بحثوا عن كيفية علاج المرضى ومداواة الجرحى، وكان أحد أشهر الأطباء ابن سيناء الذي كتب كتاب (القانون في الطب)، وغدا مرجعا مهما لكل المهتمين بالطب وعلومه.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.