نسمع كثيرا عن الدهون الثلاثيّة وخطرها على صحة الجسم ولكن القليل منا يعرف ماهي وكيف تتكون وما أضرارها وكيفية تجنبها . روج تستعرض معكم معلومات عن هذا الخطر الصامت الذي يعرض الجسم لكثير من المشاكل .

ما هي الدهون الثلاثية :

يوجد في الجسم نوعان من الدهون؛ والتي توجد بالدم بشكل طبيعي وهي الدهون الثلاثيّة والكولسترول، والدهون الثلاثيّة هي مركب يتكوّن من ثلاثة جزيئات من حموض دهنيّة مرتبطة مع جزيء واحد من الجليسرول، والدهون الثلاثيّة متعادلة الشحنة، وتوجد بصورة طبيعيّةٍ في الدَّم محمولة على البروتين الشحميّ والكيلوميكرونات.

كيف تتراكم  الدهون الثلاثية :

تتواجد في الغذاء الغنيّ بالدّهون أو الغذاء ذو السعرات الحرارية المرتفعة مثل السكريات والبروتينات والكربوهيدرات الزائدة عن حاجة الجسمِ  والتي تتحوّل إلى دهون ثلاثيّة، ليتم تخزينها في الخلايا الدهنيّة، وعند قيام الجسم بمجهود كبير  مثل ممارسة نشاط بدنيّ، أو الامتناع عن الطعام لمدة زمنية طويلة يستخدمها الجسم للقيامِ بعملياته الحيويّة عند الحاجة إلى الطاقة.

متى تظهر خطورتها:

تُعتبر نسبة الدهون الثلاثيّة في جسم الإنسان مقياساً مهمّاً لصحة القلب، وعند ارتفاعها تزيد احتماليّة الإصابة بأمراض القلب، ويعتبر ارتفاع نسبة الدهون الثلاثيّة في الدم مؤشّر سيّئ لصحة الجسم بشكل عامٍ.  لذلك يجب الانتباه جيّداً لمستوى الدّهون الثلاثيّة في الجسم، والفحص بشكل دوريّ كل خمس سنوات؛ لاكتشاف أيّ اختلال في نسب الدهون في الجسم.

كيفية الحد من تأثيرها الضار :

لتخفيض الدّهون الثلاثيّة في الجسم يجب  القيام بخطوات أساسية  لتحسين نظام الحياة للشخص بشكل عام من خلال :

  • خسارة الوزن خاصة لمن يعانون من السمنة، أو الذين تتعدّى أوزانهم الحد الطبيعيّ، عن طريق التقليل من تناول الأطعمة التي تحتوي على دهون مشبعة وكولسترول، والتقليل من الكربوهيدرات، كما أنّه يجب التقليل من شرب الكحول؛ لأنّه يرفع مستوى الدهون الثلاثيّة، والتركيز على تناول الأسماك الغنية بالأوميغا 3.
  • ممارسة التمارين الرياضيّة بشكل منتظم بحيث يمارس المريض التمارين الرياضيّة مدة 30 دقيقة في ثلاثة إلى خمسة أيام أسبوعيّاً، أي أغلب أيام الأسبوع، مثل  المشي في الهواء الطلق، أو على آلة المشي الكهربائيّة، أو صعود الدرج، أو ركوب الدراجة الهوائيّة.
  • الإقلاع عن التدخين؛ لما له آثار سيئة جداً في صحة المريض بشكل عام، وصحة قلبه، وأوعيته الدمويّة بشكل خاصّ.
  • العلاج الدوائيّ فبالإمكان- وحسب توصية الطبيب- استخدام دواء الستاتين (Statin) لتخفيض الدهون الثلاثية، بالإضافة إلى أنه الدواء الأمثل لتخفيض الكولسترول الضار، كما أن الستاتين يخفّض احتمالية الإصابة بأمراض القلب ويختار الطبيب نوع الدواء والجرعة المناسبة تبعاً لحالة المريض، ولنسبة ارتفاع الدهنيّات، والمشاكل الصحيّة المصاحبة للمريض.

وقد تصاحب أمراض أخرى ارتفاع الدهون الثلاثية مثل متلازمة الأيض الثلاثيّة، أو مُتلازمة التّمثيل الغذائيّ، والتي تشكّل لدى المريض خطورة إصابته بأمراض القلب وخاصة عند تواجد ثلاثة أو أكثر عند المريض من الأعراض التالية :

  • تَراكم الشّحومِ في مَنْطقةِ البطنِ، وزيادة في محيطِ الخَصر عن 88 سم للنساء، و102سم عند الرجال.
  • ارتفاع ضغط الدّم، بحيث يتعدّى 130/85 مم ، أو إذا كان المريض يتناول أدوية لتخفيض الضغط المرتفع.
  • ارتفاع نسبة الدهون الثلاثيّة عن 150 مغ/ ، أو إذا كان المريض يتناول أدوية لتخفيض ارتفاع الدهون الثلاثيّة.
  • ارتفاع نسبة السكر في الدّم عند المريض، بحيث تكون نسبته أعلى من 100 مغ أو إذا كان المريض يتناول أدوية لتخفيض ارتفاع السكّر.
  • انخفاض في نسبة الكولسترول الحميد أو النافع (HDL-C) عن 40 مغ عند الرجال، و50 مغ عند النساء، أو إذا كان المريض يتناول أدوية تخفّض الكولسترول الحميد.

مخاطر ارتفاع الدهون الثلاثية على القلب والأوعيةِ الدّموية:

  • تَصَلُّب الشّرايين نتيجةً لِتَراكُمِ الدّهون الضارة على الجُدران الدّاخليّةِ للشّرايينِ.
  • أمراض القلب بشكلٍ عام؛ إذْ تُعَد نسب الدّهون الثلّاثيّة في الجسم مُؤشّراً على صحّةِ القلب.
  • الْتِهاب البِنْكِرْياس الحادّ، وذلك في حالةِ ارتفاع الدّهون الثّلاثيّة إلى حدٍّ يَفوق 1000 ملغ.
  • الجلطات الدّماغيّة.
  • الإصابة بالنوبة القلبيّة.

للوقاية :

ولأنّ ارتفاع الدّهون في الدّم عادةً ما يَكون بلا أعراض، لذلك يجب القيام بفحوصات روتينيّة لنسبة الدهون الثلاثية والكولسترول الضار والنافع كل خمس سنوات خاصة إذا وُجدت عوامل خطر أخرى تزيد من نسبة الإصابة بأمراض معيّنة، خاصة أمراض القلب، والأوعية الدمويّة، ويجب فحص الدهون الثلاثيّة ونسبة الكولسترول في الجسم، بعمل فحص دم بسيط، مع الصيام قبل إجراء الفحص ما يقارب 8 إلى 12 ساعة،. كما يوصى بِفحص نسَبة الدّهون الثلاثيّة للرجال بعد عمر الخامسة والثلاثين، وللنساء بعد عمر الخامسة والأربعين، وبعد عمر العشرين لمن لديهم عوامل خطر أخرى تزيد من نسبة حدوث أمراض القلب؛ كالإصابة أيضاً بمرض السكري، أو ارتفاع ضغط الدم، أو إن كان الشخص مدخّناً.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني