في ظل زخم المطاعم بالعالم عامة والسعودية خاصة يحتاج أفراد المجتمع السعودي من يختصر عليه الوقت وتوفير المال في اختيار أشهى الأطعمة وجودة المطاعم وأسعار أطباقها. تركي الضفيان “الذواقة” السعودي، وأحد أعضاء منظمة AFJ العالمية لنقد الأطعمة تكفل بهذه المهمة التي تحولت من شغف إلى مهنة.

انطلقت مهنته بشكل احترافي منذ 6 سنوات، حينما كان في طريقه للسفر قرأ في زاوية مجلة عن توصية بإحدى المطاعم من أحد النقاد وقام بزيارته وتجربته، ومن تلك اللحظة بدأ بالتوجه للمجال نفسه والأمر الذي عزز من اختياره لهذا المجال هو كثرة سفره لدول مختلفة ولذا تجري معه روج الحوار الآتي:.

  • لدى بعض الأشخاص وجهة نظر يرى فيها أن الذواقة أو نقد الطعام موهبة أو هواية أكثر من كونها مهنة؛ بماذا ترد عليهم؟

هي ليست مبنية على الموهبة فقط ، تحتاج إلى التطوير و التعلم و تجربة الأكلات و التوابل من مصدرها، لتعزيز التفريق بين الأطعمة من حيث الجودة والطعم.

  • كانت لك مشاركة في إحدى المؤتمرات وقدمت فيها محاضرة عن “الذواقة”، من ضمن النقاط التي تطرقت لها وجود مشاريع مستقبلية خاصة بموقعك (مطعم) وذلك بإنشاء نسخ للموقع كويتية وإماراتية ولبنانية بالإضافة إلى جنوب إفريقيا، ما فكرته والمميزات الموجودة فيه؟

الموقع عبارة عن خريطة تجمع تضاريس أمكنة المطاعم ، ويميزه المحتوى الذي يوفر معلومات عن المطاعم بجميع أنواعها و خدماتها بالإضافة إلى تقارير النقاد، مما يجعل منه المنصة الأولى المتخصصة في الأكل.

  • بصفتك أول ذواقة سعودي يصادفك العديد من الشباب والفتيات للاستفسار عن هذه المهنة ورغبتهم بالانضمام له وأبرز العقبات التي صادفتك فماذا تجيب عليهم؟

بالطبع أشجعهم واطلب منهم القراءة في مجال الأكل وتجربة المأكولات من مواطنها الأصلية لتعزيز حاسة التذوق لديهم، أما عن العقبات التكلفة العالية و حاجة للسفر والوقت هي أبرزها.

  • ماهو مستقبل الذواقة السعودي؟

يرى الضفيان أن لمهنة “الذواقة” مستقبل كبير في السعودية خاصة مع تزايد عدد المطاعم وحاجة الناس لمعرفة أفضل الأكلات والمطاعم، كما أنها تساعد في رفع الوعي والمعايير للطعم والجودة في السعودية.

  • في إحدى اللقاءات التلفزيونية ذكرت أن زيارتك للمطاعم التي تستضيفك لتقييمها لا تلبي الدعوة بشكل فوري، وتتعمد أن تكون الزيارة مفاجأة؛ فهل يتم تجاهلك عند الزيارة؟

عادة لا يتم التعرف علي عندما أقوم بالزيارة وذلك لسببين، الأول أن العمالة تكون أجنبية ولا يعرفون شكلي، أما الثاني فأنا غالباً لا أذهب بمفردي حتى لا يتم التعرف علي بسهولة. والأثر الايجابي من ذلك ستكون خدمتي كأي عميل يزور المطعم واحصل على نفس تجربة وأتمكن من بالتقييم بشكل عادل ومنصف.

  • باعتبارك شخصية مشهورة ولها مصداقية في هذا المجال هل واجهت طلبات تقييم من بعض المطاعم واستغلال ذلك لدعاية والإعلان ؛ ومواقف أخرى في سياقها؟

نعم، حين انتقدت إحدى أطباق المطاعم يتواصل معي صاحب المطعم لكي أقوم بعمل دعاية وإعلان بمقابل لكي أتراجع أو أحذف الانتقاد الذي قمت به سابقاً.

ومن جانب آخر هناك من يتواصل معي لمعرفة المزيد عن الانتقاد لتطوير المنتج.

  • أشارت بعض الصحف في أعدادها القديمة بأن أصحاب أصل مهنة الذواقة -الفرنسيين- أنشئوا جمعية تحمل الاسم نفسه-الذواقة- وأعضاؤها شخصيات عالمية، كما أنهم أوجدوا معاهد خاصة بفن التذوق؛ بما أنك أحد المهتمين في هذا ما رأيك فيها؟

نعم صحيح , يوجد منظمات مختصة في مهنة الذواقة وفي بعض الاحيان يتم عمل مؤتمرات ودورات في هذا المجال.

ومن المنظمات العالمية مثل AFJ تجمع كبار النقاد ويتم تداول الاقتراحات والنقد، وأنا عضو لدى هذه المنظمة.

 لبعض الذواقة شرح فلسفي لطرق أدائهم؛ فما هي فلسفة تركي الضفيان؟

أولاً، خوض تجربة العميل من دون تدخلات أو تحسينات معينة لكي تكون التجربة عادلة ومنصفة للجميع. ثانياً، تجربة محتوى الأكل على حده ( الخبز لوحده, ثم اللحم لوحده) بعد ذلك تجربة الوجبة كامله كما يتم تجربتها من العميل حتى أستطيع أن أعطي تحليل دقيق ويتم بعد الأحيان (إذا توفر) مناقشة الشيف عن الوجبة.

  • برأيك “الذواقة يستطيع أن يكون شيف”؟

عادة الذواقة لا يكون شيف لكي يكون حيادي في تقييم الأكل؛ قد تحصل ولكن سوف يكون انحيازي لأكله أو وصفاته.

  • علاقتك الحالية بمواقع التواصل الاجتماعي في حالة ركود فهل هناك عودة، أم هو انسحاب تدريجي للانشغال التام بموقعك؟

مستمر فقط في “السناب شات” أما باقي مواقع التواصل الاجتماعي في ركود، بسبب توقيعي مع احدى شركات إدارة الحسابات الاجتماعية لبناء استراتيجيات جديدة مع الشركة وإضافة محتوى بطريقة احترافية أكثر لتكون المنصة الأولى للأكل.

إعداد: صفاء الطحاحي

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.