يواجه الوالدين الكثير من الصعوبات في التواصل مع الأبناء المراهقين، فهم يحتاجون للكثير من الصبر والحكمة في التعامل معهم و استخدام الأسلوب المناسب للمرحلة العمرية التي يمرون بها، و التواصل بشكل جيد معهم، و اغلب الأخطاء تحدث بسبب عدم إدراك الآباء والأمهات بالتغييرات العمرية وضرورة تطوير أسلوب التعامل ليناسب كل مرحلة.

و تؤكد أخصائية الإرشاد التربوي مريم الحسن أنه من الضروري البحث عن طرق لإيصال الرسالة التربوية من الوالدين لأبنائهم على أكمل وجه، و التعامل بشكل مناسب معهم بطريقة يُحترم فيها حق الأبناء في الاختلاف وإبداء الرأي.

كما أن الحوار الأسري من أهم وسائل الاتصال في الأسرة، والذي له تأثير كبير في بناء أسرة متكاملة وقويّة ومترابطة، وبالطبع له فوائد نفسية، وتربوية، ودينية، واجتماعية تؤثر بشكل كبير على المراهق، يجب الحرص على هذا النوع من التواصل، والذي يسهل عملية التربية الأخلاقية والنفسية.

و تشير الحسن إلى أن هناك العديد من الطرق و الوسائل التربوية التي تساعد الوالدين في التعامل بشكل جيد و صحيح مع الابن المراهق،و منها:

  • النظر إلى الصعوبة التي يمر بها الأبناء في هذه المرحلة بحثاً عن هوية وتشكيل شخصية مستقلة.
  • تحسين أساليب التربية لدى الوالدين تجاه أبناءهم واتفاق الوالدين على نمط معين في التعامل مع الأبناء دون تصادم .
  • وضع قوانين واضحة و عقوبات منطقية لمن يتعدى الأنظمة المنزلية، و تجنب التهديد و إصدار الأوامر بشكل مستمر.
  • إظهار الجانب المتفهم من شخصية الوالدين و محاولة التعامل مع الابن المراهق بأسلوب صداقة.
  • التعبير عن الحب و الاهتمام و الاحتواء التي يحتاجها المراهق، و خلق جو أسري تعمه البهجة و المرح و السرور.
  • التقليص من النقد الهدام، و تعزيز الثقة لدى المراهق لكي يتخذ بعض القرارات الصحيحة، و ترك المساحة له في التعبير و التعلم من أخطاءه.
  • إبعاد الأبناء عن المشاكل الأسرية و التي تحدث بين الوالدين.
  • التعرف على المشاكل التي تواجه الابن المراهق، و خلق الفرص الممكنة للاستماع لما يدور بداخلة و ما يتعرض له من مشاكل، و منحة الكثير من الوقت لمساعدته في حل ذلك.
  • يجب على الوالدين العمل على تطوير ذاتهم، و ذلك من خلال قراءة الكتب والالتحاق بالدورات والمؤتمرات التربوية.

 

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني