من منا لا يحب أن يحتضن الأشخاص الذين يحبهم ويبادلهم أحاسيس المودة ؟ سواء كان قريبا أو صديقا أو حبيبا، فإن الحضن المتبادل وسيلة للتعبير عن مكنون الأحاسيس وما تشعر به النفس من مودة تجاهه، وكما أن الحضن المتبادل يفتح النفس ويطرق أبواب الروح بما يبعثه من رسائل الحب، فإنه كذلك يؤثر بشكل  إيجابي على صحة الإنسان بشكل عام.

و احتضان الطفل علامة حب وتدليل من الأبوين ، لكن الحضن يوثر أيضا على أعصاب ونفسية الطفل ونشاطه العقلي، ويلعب التواصل الجسدي من الأبوين مع الطفل دورا في :

١- تعزيز شعوره بالانتماء

٢-تنشيط قدرته على الابتكار.

٣-  إعادة التوازن النفسي للطفل خاصة عندما يمر بمواقف صعبة .

٤- يقلل من الانطوائية.

و أثبتت دراسات علمية أن الحضن يزيد من مناعة الطفل، إذ أن الأطفال الذين يتمتعون بالاحتضان والتواصل الجسدي المستمر مع الأبوين، أقل عرضة للإصابة بالأمراض، نتيجة زيادة إفراز هرمون الأوكسيتوزين الذي يقوي خلايا جهاز المناعة.

وتساعد ملاطفة الطفل، وفقا لتقرير نشرته مجلة “إلترن” الألمانية ، على تهدئة أعصاب الطفل بعد يوم طويل، إذ أن هذه الحركة تعطي إشارة للمخ بالاسترخاء، و لدى الأطفال في سن الحضانة المخاوف من الظلام أو الأشباح أو الساحرات، وهنا يساعد احتضان الطفل في منحه الشعور بالأمان ويزيد من ثقته بنفسه.

وينصح الخبراء الأباء بالاستجابة لرغبة الأطفال في الاحتضان حتى في خضم انشغالهم، لاسيما وأن الأمر لا يحتاج لأكثر من دقيقتين .

والجدير بالذكر إن الشخص الذي تمتع بقدر كبير من حنان الأبوين في طفولته يتمتع بمشاعر فياضة ويميل لتوزيع مشاعر الحب في شبابه.

 

روج – سميرة القحطاني

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.