أكد مسؤولون في قطاع الصحة ببريطانيا أنه يجب وضع خطط تهدف لخفض السعرات الحرارية في الوجبات السريعة من البيتزا وشطائر البرغر وذلك ضمن إطار حملة حكومية للتصدي للبدانة بين الأطفال في انجلترا، ويعتقد مسؤولون في قطاع الصحة أنه ينبغي اتخاذ هذه الخطوة إذ أن الأشخاص يستهلكون ما بين 200 إلى 300 سعرة حرارية يوميا.

وقد تشمل هذه الخطوة خفض كمية المنتجات أو تغيير المكونات في الأطعمة والمشروبات التي تُشترى من المتاجر الكبرى ومحلات المأكولات السريعة والمطاعم، ومن المتوقع أن تُحدد أهداف خفض السعرات الحرارية من جانب هيئة الصحة العامة في إنجلترا في غضون عام.

وستكون هذه الكميات المُستهدفة اختيارية، لكن المسؤولين في هيئة الصحة العامة بإنجلترا يؤكدون أنه إذا لم يتحرك القائمون على هذه الصناعة فإنهم على استعداد لإصدار  قرارات خاصة بذلك.

ويأتي برنامج خفض السعرات الحرارية بعد نجاح حملة استمرت عقدا من الزمن لخفض محتوى الأملاح في الأغذية، وسيكون البرنامج الجديد لخفض السعرات على غرار برنامج خفض السكر الذي أدخل في استراتيجية التصدي لبدانة الأطفال العام الماضي والتي ألزمت القائمين على هذه الصناعة بخفض كمية السكر في أطعمة مُحددة بنسبة 20 في المئة بحلول عام 2020.

وقالت كبيرة خبراء التغذية في هيئة الصحة العامة بانجلترا الدكتورة أليسون تيدستون أنه تم احراز تقدم كبير في ما يتعلق بخطط خفض السكر وإنه قد حان الوقت الآن للنظر في التصدي لمشكلة السعرات الحرارية، مشيرة إلى أن 25 % فقط من السعرات الحرارية مصدرها الأغذية السكرية، ولذلك إذا نجحت هذه الحملة الجديدة فسيكون لها تأثير كبير.

وقالت أليسون أنه هناك مشكلة خطيرة، فواحد من كل ثلاثة أطفال يغادرون المدرسة الابتدائية وهم يعانون من البدانة أو فرط الوزن، وأضافت إذا أردنا التصدي لهذا الأمر، يجب علينا البحث في السعرات الحرارية. هناك عدد من الوسائل لإمكانية فعل ذلك، يمكننا إنقاص حجم المنتجات أو تغيير المكونات.”

ودافعت الدكتور تيدستون عن استراتيجية علاج البدانة لدى الأطفال والتي أعلنت في أغسطس الماضي وسط انتقادات من أنها قد فشلت في تحقيق النتائج المرجوة، معربة عن سعادتها بهذه الاستراتيجية لأنها المرة الأولى التي تحظى فيها خطة عمل مماثلة على تعهد ات من قبل جميع الإدارات الحكومية بالتصدي لهذه المشكلة، وتضمنت هذه الخطة أيضا فرض ضريبة على المشروبات السكرية، من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في أبريل 2018م.

ومن جهتها عضوة من تحالف مبادرة البدانة كارولين سيرني عن تطلعها لوضع خطط “طموحة” لخفض السعرات الحرارية،  مشيرة إلى القائمين على صناعة الأغذية أنهم لا يزالون “يُمطرون الأطفال بأعداد هائلة من الإعلانات التي ندرك أنها لا تشجع (الأطفال) على تناول خيارات غذائية صحية.”

وأضافت: “الفشل في معالجة هذه الناحية يقوض بشكل كبير تأثير خطة علاج البدانة لدى الأطفال”، موضحة أن هذه الخطة لم تحقق حتى الآن النتائج المرجوة على الرغم من مرور عام منذ بدء تطبيقها.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.