أيام قليلة وتبدأ الدراسة، ويتم إعلان حالة الطوارئ من جديد في البيوت، والشد والجذب لعودة الأبناء لكامل نشاطهم لاستقبال عام دراسي جديد، لكن هناك بعض المشاكل التي تواجه بعض الأطفال عند دخول المدرسة خاصة للمرة الأولى ويعجز معظم الآباء والأمهات عن التعامل معها، فيصاب الطفل بحالة من الكراهية الشديدة لهذا الجو الجديد مما يؤثر على تقبله للمدرسة في مستقبل حياته.

ويبقى السؤال الأبدي كيف نستقبل العام الدراسي الجديد ، وكيف نجعل تجربة اليوم الأول تجربة جميلة ونهيء الأطفال لها قبل الدراسة بوقت كافي؟

تشير نانسي توفيق استشاري تربية الأطفال والعلاقات الأسرية إلى أن الأم لديها وقت كافِ لتهيئة الطفل لدخول المدرسة، وذلك لن يتم إلا بترغيب الطفل بالكلام الإيجابي المستمر قبل الدراسة حتى لا يكره المدرسة، ولكي تمر هذه المرحلة بسلام على الأم اتباع التعليمات الآتية:

1 – ابدئي بتنظيم مواعيد نوم طفلك من الآن، احرصي على أن ينام مبكرًا عن موعده المعتاد في الإجازة تدريجياً لتجنب فزع الاستيقاظ في موعد مبكر بعد الاعتياد على السهر، وبالتالي يصاب طفلك بالضغط نتيجة تغير المواعيد المفاجئة التي لم يعتاد عليها ، والتقليل من فترة نوم “الظهر” حتى يتمكن من النوم مبكراً بدون أرق.

2 – إذا كان طفلك أول مرة يستعد للمدرسة، اصطحبيه معك أثناء زيارة دفع المصروفات الدراسية وأنتِ في حالة من السعادة، وكأنها رحلة لقضاء وقت ممتع، والتعرف على المكان في جولة سريعة و على المعلمين والفصول ، ويستحب إن أمكن أن يتعرف طفلك على زملائه في الفصل من خلال ترتيب تجمع  قبل دخول المدرسة حتى لا يشعر بالغربة أول يوم دراسة ويجد له أصدقاء.

3 – عند شراء الزي الدراسي لطفلك، شجعي طفلك أن يرتديه ليأخد رأي ضيوفك وأقاربك فيه، لتشعريه أن هذا الزي الجديد يضفى البهجة ويشعرك بالفخر تجاهه.

4 – اغدقي على طفلك طاقة إيجابية بكلمات مُشجعة وجميلة عن المدرسة، ولا تشعريه باستياءك ابداً من اقتراب ضغوط الدراسة أو شعورك بالضيق من زيادة المصروفات المدرسية مثلاً.

5- فهمي طفلك أن ألعاب المدرسة أكثر متعة من تلك المتاحة له في المنزل بمشاركة الأصدقاء الجدد.

6 – إذا كان طفلك يخشى من فكرة أن تتركيه وحيداً في المدرسة ، قومي بالتحدث معه، وأكدي له أن المدرسة مثل عملك أو عمل والده تماماً، نخرج فيه لقضاء وقت معين للتعلم واكتساب خبرات جديدة لا يمكن الحصول عليها من تواجدنا في المنزل ومقابلة ناس جدد، ” وفي آخر اليوم سأصطحبك معي لنعود للمنزل:  ومن المهم جداً أن تشرحي له هذه النقطة وتحدثيه  كثيراً عنها حتى لا يشعر الطفل بالرعب عند تركك له في المدرسة في اليوم الأول، وتجنبي تماماً عبارات “لماذا تشعر بالخوف، انظر حولك كل الناس يذهبون للمدرسة بلا خوف” و لا ستهيني  بمشاعر ابنك القلقة أبداً لأنها تشكل تجربة المجهول بالنسبة له.

وتشير الاستشارية نانسي توفيق إلى أن بكاء الطفل أول يوم مدرسة يحتاج من الأم أن تنتظر قليلاً بالخارج حوالي ساعة، إذا توقف الطفل عن البكاء فلا بأس من ذلك، أما إذا استمر الأمر أطول من ذلك فالأفضل أن تأخذه للمنزل في اليوم الأول فقط، حتى لا يشعر أن المدرسة سجن مع تكرار التجربة لعدة أيام مع إطالة وقت بقاؤه في المدرسة تدريجيا.

7- علمي طفلك أن يكون إنساناً مسؤولاً قبل دخول المدرسة، ويعتمد على نفسه في تناول الطعام وغسيل يديه لتجنب الفيروسات وحمايته من الأمراض، عليه أيضاً أن يعتاد على ارتداء ملابسه ودخول الحمام بمفرده دون الاعتماد على مساعدة من أي شخص غريب.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.