العوامل النفسية من أبرز الأسباب التي تنعكس على خط طفلك السئ

لاشك أن الخط الواضح المنمق والمقروء له تأثير إيجابي على القاريء ويترك انطباع جيد لديه عن شخصية الكاتب كما يؤثر فيه ايجابيا قبل حتى ولو كان المضمون بسيط .  وتبين الدكتورة خديجة موسى أخصائي علم النفس ومحلل نفسي لـ(روج) أن الخط الرديء مشكلة كبرى يشتكي منها الآباء مع أبنائهم و المعلمين مع طلابهم كما إن الآباء يعجزون عن متابعة الدروس مع أطفالهم بسبب عجزهم عن فك شفرة المكتوب على دفاتر واجباتهم بالإضافة أن المعلمين يعانون من قراءة  وتصحيح الأوراق المكتوبة بخط سيء وغير مقروء. كما يعد الخط من أهم المهارات التي يجب أن يكتسبها الطفل في المراحل الأولى من حياته لتستمر معه في مراحل حياته المتقدمة .

وتضيف الدكتورة خديجة أن هناك أطفال يتمتعون بخط جميل وواضح عند الكتابة وأطفال آخرين لا يمكنهم الكتابة بخط جميل وواضح لذلك يجب تجنب مقارنة قدرات الأطفال مع بعضهم البعض لأن طبيعة تكوين الأطفال تختلف عن بعضهم مضيفة أنه يجب على ألام أن تقوم بجميع الطرق التي تساعد الطفل للتغلب على مشكلة الخط وتحسينه.

و تقدم الدكتورة خديجة أبرز الطرق التي تساعد في تحسين الخط عند الأطفال وهي علاج لأسباب وجذور المشكلة و إرشادات يجب الانتباه إليها قبل القلق والشكوى من خط الطلاب منها .

 – الصحة العضوية عامل أساسي في تحسين خط الطفل السيء : تحسين الخط عند الأطفال يبدأ من علاج المشاكل الصحية التي قد يعاني منها طفلك فمن أهم هذه الأسباب التي تؤدي إلى الخط الرديء عند الأطفال مثل ضعف العضلات الدقيقة الموجودة في اليد وخاصة ما قبل الخامس سنوات من عمر الطفل لذلك ينصح بأن لا يبدأ تعليم الكتابة قبل الخمس سنوات من عمره لأن عضلات وأعصاب يد الطفل تزال ضعيفة ويصعب تعليمه الإمساك بالقلم والسيطرة عليه وتحريكه فى كتابة الحرف بسهوله كما ينصح بتقوية عضلات اليد والاصابع عند الطفل من خلال اللعب بالصلصال والكرات المطاطية والتي تسهل عملية الكتابة . كما يجب الانتباه إلى مشكلة ضعف البصر أيضا فهي سبب مباشر لسوء الخط لأن الطفل الذي يعاني من ضعف البصر لا يستطيع أن يتابع حركة رسم الكتابة على السبورة أو الورق فتخرج كتابته سيئة .

– الأسباب النفسية التي تنعكس على خط الطفل : هناك مجموعة من العوامل النفسية لا تساعد الطفل على تحسين الخط مثل (الإضطرابات النفسية الداخلية ,صعوبة نقل الإدراك بين اليد والعين , صعوبة حفظ التجارب البصرية , النقص في إدراك المحيط الخارجي وتشخيصه وغيرها من أعراض التخلف والأمراض النفسية) كما تزداد بسبب بمؤثرات نفسية خارجية مثل انتقاد كتابة الطفل والسخرية منها وترديد كلمة  “حسن خطك” فهي من العبارات التي تؤدي إلى الإحباط والمزيد من الفشل .

– اهمية تعزيز الشعور بالأمل وتشجيع الطفل  : يجب على من حول الطفل أن يشعره بالثقة والأمل بجانب تشجيعه ومنحه مكافآت وهدايا والتعبير بلطف عن تحسن مستوى الخط لديه كما أن حماس المعلم يساعد في تشجيع الطفل لتحسين خطه حيث يمكن وضع الطفل في المنافسة بين أصدقاءه على شكل مسابقة تولد لديه دافعا للتغيير بالإضافة الى توفير جو مشجع خاليا من التهديد أو القلق والخوف لأن فرض التدريب على الكتابة كنوع من العقوبة تصبح نتيجتها نفور الطفل و الكره للدراسة كلها.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني