بدعم من الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض انطلقت مبادرة تطوعية تحت مسمى “حملة تشجير الرياض” يوم الخميس ٢٢ محرم ١٤٣٩ ه ولاتزال مستمرة، وقد بدأت المبادرة من قبل مهتمين في المجال البيئي بدعم من الهيئة. وتهدف الحملة إلى إعادة الغطاء النباتي من خلال تعزيز التشجير الميداني

وتتمثل أهمية الغطاء البيئي و عملية التشجير في أنها إحدى أهم مكونات الحياة البيئية؛ لاحتوائها على كافة أنواع النباتات التي تمتص خلال عملية التمثيل الغذائي ثاني أكسيد الكربون وإنتاج الأكسجين الضروري للتنفس والحد من ظاهرة الاحتباس الحراري، كما وينقي الجو ويخلصه من الغازات السامة والغبار والمواد الضارة العالقة في الهواء، وتتمثل أهميته الرئيسية في الحد من المشكلات البيئية المستحدثة في هذا العصر كمشكلة الاحتباس الحراري وظاهرة الجفاف والتصحر وزحف الرمال والعواصف الترابية.

وقد استهدفت الحملة في مرحلتها الأولى الموقع الذي خصص لأعمال الاستزراع والذي يقع في وادي حنيفة ضمن حي عرقة.
كما قدمت الهيئة الدعم الكامل للمبادرة من خلال اختيار الأشجار المحلية الملائمة لمناخ وبيئة المنطقة الصحراوية، حيث تم توفير حوالي 3000 شجرة وشجيرة بمختلف الأنواع كال”الرمث، ثمام، الضعة، الأرطى، الاتربلكس، فايتكس، أكاسيا“، وكذلك توفير المواقع المناسبة لزراعتها، مع توفير خدمات الري والرعاية اللازمة لتلك الأشجار بعد انتهاء الحملة؛ لضمان استمراريتها وتجنب ذبولها، كما قدمت ثلاث مواقع أخرى في المدينة سيتم استكمال أعمال التشجير فيها مع المتطوعين لاحقا.

وحسب ما نشرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة “فاو” في موقعها الرسمي عن مدى أهمية تشجير المدن مع التوسع الحضري أنه “فضلاً عن تحسين نوعية البيئة الحضرية، بوسع الأشجار أيضاً أن تخفف من آثار التطرف الجوي الناجم عن تغير المناخ وحماية المباني من الرياح والسيول القوية، بل ومساعدة المدن على توفير الطاقة حيث تؤدي دور الحاجز في وجه الطقس الحار”.

الجدير بالذكر أن حملة تشجير الرياض هي حملة تطوعية انطلقت من شبكات التواصل الاجتماعي بطاقات شبابية، حيث بلغ عدد المتطوعين ٧٠٠٠ متطوع كما شارك في الاستزراع في الموقع الأول بعرقة ما يقارب ١٥٠٠ متطوع ومتطوعة من مختلف الأعمار، إضافة إلى تفاعل شركات ومؤسسات القطاع الخاص مع هذه المبادرة والمشاركة فيها كجزء من المساهمة المجتمعية التي تهدف الهيئة من خلالها أن تكون نواة العمل التطوعي في المجال البيئي على المدى الطويل.

ولاقت الحملة تفاعل ايجابي في شبكات التواصل الاجتماعي من جميع فئات المجتمع، ويعكس هذا الصدى المتزايد لهذه الفعاليات الشبابية حرص المجتمع وتزايد الوعي البيئي لدى أفراده يوماً بعد آخر.

كما ويعد رفع الإحساس بالوعي البيئي أمر مطلوب في ظل المتغيرات البيئية التي يعيشها البشر مؤخراً على وجه الأرض فيجب على الحكومات والشعوب التكاتف سوياً من أجل الحد من مخاطر هذه الأزمة وتفادي كوارثها مستقبلاً.

تقرير: 

العنود السعير 

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.