يقف “قصر العوجا” شامخًا في محافظة الدرعية، ذلك القصر الذي أنشأه الملك سلمان بن عبد العزيز في مزرعته، واتخذه مكانًا يقضي فيه وقتًا للراحة ويناقش قراراته قبل الإعلان عنها، كما اختار موقعه ليكون مطلاً على وادي حنيفة ومجاورًا لـ”حي طريف” الذي ضم قصور الأسرة المالكة كـ “قصر سلوى” المرتبط بمؤسس الدولة السعودية والتي عقدت فيه اجتماعاتها وأديرت شؤونها.

وارتبط اسم “العوجا” بنخوة آل سعود وأهل الدرعية والعارض المعروفة بالجملة الحماسية التي كان يستخدمها الملك عبد العزيز -طيب الله ثراه- في معارك توحيد البلاد بـ “حنا أهل العوجا”، وترمز هذه المفردة للوادي الذي تقع فيه الدرعية بأنه “الوادي الملتف الأعوج“، فليس من قبيل الصدفة اختيار الملك سلمان حفظه الله لهذا الاسم بل لكي تبقى المسميات التاريخية المرتبطة بتوحيد البلاد في ذاكرة الأجيال القادمة.

ويستقبل الملك سلمان ضيوفه من الملوك والأمراء ورؤساء الدول في “العوجا“، حيث يصطحبهم في أرجائه ليطلعهم على الصور التاريخية للرياض قديمًا والتي تشرح كل منها ما جرى في المعارك والبطولات، فضلاً عن صور للملك المؤسس وأبناؤه التي تتجاوز 50 صورة موزعةً في باحة القصر، بالإضافة إلى المقتنيات الأثرية من سيوف وبنادق وغيرها. ويقع المجلس الملكي في الجهة اليمنى من القصر، فيما توجد بالجهة اليسرى صالة طعام تتسع لعدد كبير من الضيوف، ويطل من الأعلى على وادي حنيفة القديم.

وشهدت جدران “قصر العوجا” على العديد من المناقشات والقرارات السياسية.

ويذكر أن مع انطلاق “عاصفة الحزم” كان الملك سلمان يتابع تطورات الأوضاع وأصداء العاصفة من سطح القصر الذي اتسم بناؤه بطرازه النجدي قديم.

تقرير: 

جنان الشايع 

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني