تعد كسوة الكعبة من أهم مظاهر التشريف والتبجيل لبيت الله الحرام وحسب ما تجري عليه العادة السنوية من كل عام في موسم الحج يتم توشيح الكعبة بردائها الجديد. هذا الحدث الروحاني في يوم عرفة الذي يجذب أنظار ملايين المسلمين من شتى أنحاء العالم يتم ضمن خطة مدروسة من قبل الرئاسة العامة لرعاية شؤون المسجد الحرام، ويتم بحضور عدد من منسوبي رئاسة المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف ومن مصنع كسوة الكعبة المشرفة، ويعود هذا التقليد إلى عصر ما قبل الإسلام مروراً بالعصر الجاهلي، في صدر الإسلام، عهد الخلفاء الراشدين، عهد بني أمية، العصر العباسي، عصر المماليك، العثماني، وصولاً إلى عصرنا هذا.

ويعد أول مصنع لكسوة الكعبة في المملكة العربية السعودية بالحجاز بأمر من الملك المؤسس ومقره في مكة المكرمة بمحلة أجياد أمام دار وزارة المالية العمومية عام 1346 ه، بعدها انتقل إلى أم الجود بمكة المكرمة برعاية مستمرة واهتمام من قبل أبناء الملك المؤسس رحمهم الله جميعاً وصولاً إلى الوقت الحالي في ظل حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله.

ومن المعروف أن كسوة الكعبة تتعرض لبعض العوامل كالحرارة وعوامل الطقس التي تتطلب لفتة من قبل المسؤولين في إعادة النظر في خصائص النسيج، ويظهر هذا الاهتمام مؤخراً من قبل دراسة فريق من المختصين بجامعة أم القرى موضوع تدعيم كسوة الكعبة المشرفة بمادة ذات قدرة عالية على مقاومة الصدمات حيث اقترحوا مادة “الكفلار”. وسيتم إدخالها مع خيوط الحرير بنسب معينة في عملية النسيج الآلي.

وتتميز مادة ” الكفلار” بأنها مادة تستخدم مع النسيج لمرونتها وخواصها في مقاومة الصدمات التي جعلتها تستخدم في صناعة واقيات الجسم من الرصاص، إضافة إلى مقاومتها الكبيرة للقص والحروق ودرجات الحرارة العالية، كما تدخل في صناعة السيارات والطائرات.

تقرير: العنود السعير

 

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.