يعد المركز الوطني للعمليات الأمنية في مكة المكرمة بتقنياته المتطورة وكفاءة كوادره أحد أفضل مراكز تلقي البلاغات في الشرق الأوسط، والذي أكمل عامه الثاني كخطوة مبدئية تليها تغطية بقية مناطق المملكة مستقبلاً، وعملت من خلاله وزارة الداخلية على توحيد رقم تلقي النداءات الطارئة ليصبح 911 الوجهة الأسهل للمواطنين والمقيمين من خلال التنسيق بين الأجهزة بطريقة تمنع ازدواجية الاختصاص فيما بينها.

ويعمل موظفو المركز على مدار الساعة في تلقي البلاغات وتمريرها بمدة لا تتجاوز الثلاث دقائق، ويؤكد اللواء عبد الرحمن الصالح قائد المركز الوطني للعمليات الأمنية أن الدولة بذلت فيه جهودًا كبيرة سواءً في المبالغ المالية التي أنفقت أو في الأمور التقنية واختيار العناصر، وأردف: “إن وكالة الوزارة للتخطيط والتطوير هي الجندي المجهول للمشروع حيث عملت عملاً دؤوبًا في إعداده وتأسيسه، ونحن من قمنا بعدها بالتنفيذ”، وذكر الصالح أنه تم الاهتمام بأدق التفاصيل في إنشاء المركز من ضمنها تكوين بيئة هادئة ومناسبة لطبيعة العمل عن طريق استخدام مواد في تصميمه تعمل على عزل الصوت ما يمكن الموظف من تلقي البلاغ بشكل دقيق ومن ثم تمريره للأجهزة المعنية.

ويضم المركز عددًا من الجهات مجتمعة تحت سقف واحد كالأمانات، المرور، الدوريات، أمن الطرق، الدفاع المدني، والهلال الأحمر السعودي بالإضافة لمندوبين من وزارت الصحة، المياه، الكهرباء، والنقل، وفي هذا الجانب يوضح الصالح: “إن الحاجة مؤكدة لمندوبي الوزارات، فمثلاً تحتاج بعض حوادث الدفاع المدني قبل مباشرتهم مهامهم لمندوب من شركة الكهرباء حتى يقوم بفصل التيار الكهربائي منعًا لحدوث المشاكل، وكذلك في حالات تعطل المصاعد وغيرها، فوجود مندوبي الوزارات والأجهزة الأمنية الأخرى في مكان واحد يسهل عملية مباشرة الحوادث ويجعل العمل تكامليًا”.

وتحتاج بعض النداءات الطارئة لأكثر من جهاز في نفس الوقت، فقد يتعرض أحدهم لحادث يتطلب وجود المرور بالإضافة للهلال الأحمر أو الدفاع المدني ما يجعله في حيرة من أمره، وهذا هو الدور الأساسي لخدمة 911 من خلال تسهيل هذه العملية على المواطن والمقيم وتمرير البلاغ لكافة الجهات التي يتطلب تواجد فرقها في مكان الحادث، أما في حالة تلقي بلاغ ناقص بإقفال المتصل للخط  فقد أخذ المركز هذه الأوضاع بعين الاعتبار حيث يعمل على استخدام تقنياته المتكاملة في تحديد موقع المتصل ومعاودة الاتصال به خشية أن يكون في موقف يمنعه من الحديث أو لتواجده في مكان خارج نطاق الشبكة. وقد تلقى المركز في يوم الأحد الموافق 16/02/1439هـ وحده، (35617) اتصالاً هاتفيًا بمعدل 25 اتصال في الدقيقة الواحدة.

ويبين الصالح أنه من الطبيعي مستقبلاً تلاشي أرقام الجهات منفصلة كالمرور والدفاع المدني وغيرها، وحول ذلك يقول: ” نحن حريصون على أن يكون 911 هو رقم الطوارئ الأول، لكن ما يتعلق بإلغاء رقم الهلال الأحمر السعودي فهذا سابق لأوانه”. وقد قطع المركز شوطًا كبيًرا من خلال تواجده بمكة المكرمة في خدمة المواطنين والمقيمين وكذلك الحجاج والمعتمرين، وفي المستقبل القريب سيفتح مراكزه في الرياض والمدينة المنورة والمنطقة الشرقية إلى أن يغطي كافة مناطق المملكة، ونوه الصالح على وجود كادر نسائي استطاع أن يثبت جدارته وكفاءته، كما يتقن بعض موظفي المركز عددًا من اللغات مثل الانجليزية، الفرنسية، الأوردو، الاندونيسية، والماليزية وذلك لتسهيل التواصل مع الحجاج والمعتمرين غير الناطقين باللغة العربية في حال احتاجوا لمساعدة عاجلة.

وفيما يتعلق بالخطط المستقبلية ذكر الصالح أن المركز حريص على أن يوجه رسائل توعوية من خلال تطبيق الكتروني، فمثلاً عند وجود حادث في حي معين سبب اختناقًا مروريًا أو تعرضت منطقة من مناطق المملكة لموجة غبار، يتم إرسال تنبيه بهذا الخصوص لكل من يتواجد في الجزء الجغرافي المعني دون الحاجة لإعلام من لا يهمهم الأمر.

يذكر أن المركز الوطني للعمليات الأمنية قد دشن في الأيام القليلة الماضية صفحته الرسمية  (moi__911@) على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” لمشاركة المواطنين والمقيمين بمستجدات الحوادث المرورية والرسائل التوعوية، أما بالنسبة للإجابة عن استفساراتهم والإطلاع على ملاحظاتهم وتنبيهاتهم فتكون عبر إيميل المركز (Moi911@moi.gov.sa) حيث تؤخذ جميع الايميلات الواردة والمتعلقة بمهامه بعين الاعتبار.

تقرير:

جنان الشايع

 

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.