يمكن للطفل أن يتعلم لغتين – وأحيانا أكثر- في المنزل مع أهله أو في المدرسة أو في المجتمع مع اختلاطه بالناسوتوضح الدكتورة خديجة موسى معالجة نفسية متخصصه في علم نفس الأطفال لـ( روج ) أن بعض الأطفال يكتسبون اللغات الجديدة جيدا وفي نفس الوقت بسهولة ولكن قد يتحدثون لغة واحدة أفضل من الأخرى،  مبينه أن اللغة التي يعرفها الطفل بشكل أفضل تسمى اللغة ” المهيمنة ” والتي مع مرور الوقت قد تتغير خاصة إذا كان الطفل لا يستخدمها بشكل منتظم .
وتوضح الدكتورة خديجة أن إتقان الطفل لأكثر من لغة هو نوع من المهارات التي يحتاج فيها الكثير من الممارسة والتي يمكن للأهل توفيرها له كما أظهرت الدراسات التي أقيمت حول فوائد تعليم الأطفال في سن مبكر ” أن اكتساب الطفل لأكثر من لغة في وقت مبكرا يحسن القدرات المعرفية عنده بجانب أنه يؤثر إيجابيا على الإنجاز في التخصصات الأخرى مما يؤدي إلى حصوله على درجات أعلى في القراءة والرياضيات ”
وتشير الدكتورة خديجة إلى من فوائد تعليم الطفل أكثر من لغة واحدة  :
– القدرة على الاستيعاب حيث إن تعليم الطفل أكثر من لغة في سن مبكر ( في ما يقارب عمر الـ3 سنوات ) يؤدي إلى إتقانه لها بسرعة والتحدث بطلاقة في هذا العمر لان الأطفال يكتسبون اللغات بشكل أسرع وأسهل و يكون أكثرأستعدادا لقبول تعلم لغة أجنبية بالإضافة إلى أنه بين سن ال 8 و12سوف يفقد الطفل قدرته على حفظ ما يسمع كما كان يفعل في عمر أصغر مما يجعل اكتساب اللغة الأجنبية ليس مستحيلا ولكن أكثر صعوبة .
– تنمية القدرات المعرفية : إن تعلم أكثر من لغة ينمي القدرات المعرفية لدى الطفل فيصبح قادرا على حل أصعب المشاكل التي ستواجهه في المستقبل كما أنه يطور التفكير النقدي ويزيد من قدراته الإبداعية بسبب مساعدته على جعل العقل أكثر مرونة بالإضافة إلى ذلك تحسين الذاكرة وتفعيل القدرة على تعدد المهام .
– الانفتاح : بفضل تعلم الأطفال أكثر من لغة يسهل عليهم التكيف مع البيئة الجديدة بشكل أكبر كما يسهل عليهم التواصل مع عدد أكبر من  الأشخاص  لإنهم يجدون سهولة في التواصل بلغات مختلفة ، كما تمكنهم من التعرف على ثقافات مختلفة مما يجعلهم يميلون إلى أن يكونوا أكثر انفتاحا خاصه عندما يتعلق الأمر بالإختلاط مع الأطفال الآخرين من ثقافات وخلفيات أخرى

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني