هناك الكثير من يحارب رياضة اليوغا وذلك بسبب مزاعمهم أنها طقوس دينية لبعض البوذيين وغيرهم، وهناك آخرين من مناصرين رياضة اليوغا مؤكدين أنها مفيدة للجسم ومعززة للثقة بالنفس وطريقة مثالية للتخلص من الضغوط الحياتية،  على الرغم من أن اليوغا عرفت منذ آلاف السنين إلا أنها انتقلت للعالم العربي منذ عشرات السنين وقد تكون متأخرة نوعا ما، إلا أن الإقبال عليها في تزايد نظرا لفوائدها العديدة توجهت الشابة السعودية نورا الوايلي لممارسة اليوغا وتدريبها تحقيقا لهدفها أن تعمل في مجال الصحة والرياضة لارتباطه بتخصصها الأكاديمي , فأجرت روج هذا الحوار لاكتشاف اليوغا عن قرب ومستواها الحالي في المجتمع السعودي .

1-  من هاوية لليوغا إلى مدربة لها .. حدثينا عن بداياتك في هذا العالم وكيف وصلتِ للتدريب  ؟ 

“كان هدفي في بادئ الأمر أن اعمل في مجال الرياضة والصحة، ولكن ما قادني لأن أكون مدربة يوغا هو في كونها تلامس شخصيتي و تتماشى مع قناعاتي بأن الرياضة لاينبغي أن تكون ذات مجهود وتكلف بل الاستمتاع هو عنصر مهم، وايضاً لكونها علاجيه وتناسب كل إنسان وهذا لا يأخذني بعيدا عن تخصصي الجامعي المتعلق بالطب والصحة.”

2- ما هو تأثير اليوغا على نمط حياتك ؟

تأثير جذري، فتوسعت معه مداركي للحياة بتوسع وعيي الذي عززته هذه الرياضة بكونها تعزز من شخصية الفرد و من سلوكه ( تجاه نفسه ومن هم حوله، وحتى مجتمعه) فكان مما درسته أثناء كورسات اليوغا هو الجانب الفلسفي السلوكي الذي لا يختلف كثيرًا عما كنّا نتعلمه ونحن صغار في المدرسة وبالكاد تجدين من يطبق في مجتمعنا.

3- اليوغا بين الاسترخاء وحرق الدهون .. ماهي فوائد اليوغا للمرأة تحديدا؟

“بالحديث عن المرأة لا ننسى انها تمر بمرحله الولادة و التربية وهذا يجعلها مميزه في نظري، فلو تعمقنا في جسم المرأة لاكتشفنا الاختلاف التام عنها بالرجل، فحوض المرأة على سبيل المثال يتطلب رعاية خاصة وذلك يتحقق بواسطة اليوغا فلتكتسب صحة أكثر للحوض و قوة جسديه لمتابعة الحياة كأم او سواها، هذا هو هدف اليوغا. و أيضًا في المقابل هناك الجانب النفسي من ممارسة اليوغا خصوصا للسيدات، فهن يمرون بضغوط حياتيه معتادة، وهنا تأتي اليوغا لتكون المنفذ للسيطرة على كل مايعيق صفاء الفكر و صحة الجسد وتماسكه.”

5- من خلال الاطلاع على حسابك في الانستقرام لاحظت اتجاهك للكلاسات المخصصة للأطفال .. مامدى الاقبال عليها من هذه الفئة وماهي فائدتها لهم ؟

“بالنسبة للإقبال فهو مرضٍ جدا وذلك ان دل على شيء يدل على الوعي كونها رياضة غير تنافسية و ليست للتباهي بل تفيد الطفل لتعزز لديه الثقه بالنفس عوضًا عن كونها تنمي الإدراك الجسدي لدى الطفل و تحسن أيضا الجانب السلوكي و الصحي لدى الأطفال، فهي تحقق الهدف عادةً ومساعي الأهل تجاه ابنائهم.”

4- انتشار ثقافة اليوغا في السعودية أتت متأخرة نوعا ما .. كيف تقيمين المستوى الذي توصلت إليه الان ؟

“مع دخول عصر التكنولوجيا بات الناس يقعون في متاهة التشتت و مع النمو المتزايد لكافة المجالات وكوننا كنّا في وجه المدفع مقارنه بغيرنا من الدول، اكتسبنا ما يتناغم مع الفكرة التي ترضي طموحنا كسعوديين، نرى التطور و بحذر نبدأ بإستيعابه في حياتنا؛ لكن المجتمع اصبح واعٍ والآن باتت المرأة على وجه الخصوص تحظى بكل الاهتمام فباتت الأندية النسائية بالتوسع اكثر وتكادين لا تجدين ناديٍ الا ويوفر حصص اليوغا. فبين الحركة والحركة هناك سكون، اليوغا كما هو تفسيرها (الربط) أي انها تربط مابين العقل، والجسم، والروح، فهي تصفي العقل من الأفكار و تريح الجسم و تنقي الروح. وهي وان كانت مجرد رياضه جسديه لدى الكثيرين، تظل ذات تأثير نفسي عميق كونها الرياضه الوحيدة التي تركز على التنفس و يكفيني ان اختم حديثي بأن (النٓفٓس) هو كل شيء وبدونه لا حياة.”

إعداد : آمال الخلاقي

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.