هذه فتاة ترتدي فستان زفافها الأبيض وبيدها أجمل باقة ورد، وتلك أميرة حسناء من الأحلام تحاكي شخصيات الخيال، وهذا رجل عجوز يقارن نفسه بشجرة خاوية في الصحراء عندما يشعر بالوحدة.

بين مشاعر الأفراح والأحزان تأخذنا ابنة القطيف النحاتة والإعلامية الكفيفة زهرة الضامن في جولة تلامس خيالنا في معرض فنها الذي يتضمن مجسمات النحت ورسماً بارزاً بالخامات على لوحات إبداعية تحاكي الواقع، والتي شاركت بها في مهرجانات ومسابقات محلية ودولية ما جعل منها فنانة معروفة على الصعيدين وعن هذه التجربة تقول الضامن: “بالتأكيد كانت تجربة ثرية ونقلة رائعة بالنسبة لي، وفرصة المشاركة في معارض محلية ودولية كانت حلم لدي منذ الطفولة وحتى أحقق هذا النجاح بذلت قصار جهدي “.

وعلى المستوى الدولي وتجربتها بالمشاركة في مسابقة “النور الرؤية الهشة” بدعم من المجلس الثقافي البريطاني سألناها عن ما إذا كانت ستكرر التجربة كونها كانت ناجحة وقدمت لها العديد من الفرص والمشاركات المتنوعة؟ أجابت الضامن قائلة: “بالطبع سوف تتكرر مثل هذه المشاركات الدولية مستقبلاً، لكن في الوقت الحاضر رفضت بعض المشاركات خارج المملكة لظروف الدراسة”، كما أملت أن تعود قريباً بنشاطات وأعمال تلاقي استحسان الجمهور.

كما ذكرت زهرة الضامن أن للجانب المعنوي أثر كبير في نجاح كل فنان وهذا الدعم يحتاجه كل شخص يمتلك أي موهبة كانت حتى يبدع ويواصل، وأضافت: “لقد تطورت للأفضل من خلال الدعم والتشجيع والتحفيز الذي تلقيته من قبل الأسرة والأساتذة والفنانين مثل نقدهم لأعمالي أو إتاحة الفرص أمامي بالمشاركة في المعارض”.

اقتناء أعمالي من قبل شخصيات دعم كبير

وقد تطور هذا الدعم المعنوي للضامن من خلال اقتناء شخصيات مهمة لها اسمها ومكانتها في الداخل والخارج لأعمالها الفنية وفي هذا الجانب قالت: أن لمثل هذا الدعم الذي اعتبرته من أهم الإنجازات التي تركت بصمة وفرصة تضيف لها الكثير أثر كبير في نفسها، وأضافت: “لم أضع هذا الأمر ضمن أولوياتي ففي البداية كان اهتمامي بأعمالي يقتصر فقط على عرضها في المعارض الدولية والمحلية ، لكن بعد اقتناء هذه الشخصيات لأعمالي شعرت بالمسؤولية أكثر”.

ومن أبرز من اقتنى أعمال الضامن صاحب السمو الملكي الأمير الوليد بن طلال وقد اقتنى لوحة بالرسم البارز رسمتها لسيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، كذلك مجسم نحت لدمية ترتدي فستان زفاف والتي اقتناها الشيخ عبد اللطيف النمر صاحب محلات مجوهرات في المنطقة الشرقية.

أما دولياً فقد اقتنت الفنانة البريطانية “ريتشل جاتسن” لمجسم نحت “بورتريه”، تقول الضامن بأن هذا النوع من الدعم يدفعها إلى تجديد الأفكار ومحاولة إتقان العمل الفني بجودة أفضل.

وتطمح الضامن أن تكون صوت المكفوفين الذي يتحدث عنهم كإعلامية، وحينما سألناها عن رسالتها في الفن أجابت: “بالنسبة للفن هو رسالتي التي ألمس بها العالم من حولي ولازلت أطمح إلى تطوير رسالتي من خلال أعمالي الفنية، وفي المستقبل أتمنى أن يكون لي معرض خاص يضم أعمالي وبمستوى عال من الحرفية”.

و عن إجادة تدريب الفنان للمهتمين خصوصاً في مجال النحت، قالت الضامن أنه كان للنحاتة عبير البشراوي دور كبير في بداية ظهورها بالنسبة لمجال النحت ووصفتها بأنها “مدربة رائعة”، وتابعت: “في الحقيقة ليس كل مدرب يستطيع إيصال الأفكار خصوصاً للمكفوفين وضعاف البصر”، وذكرت بأنها خاضت تجربة تدريب المهتمات بمجال النحت الصيف الماضي بالمنطقة الشرقية في مركز رعاية المكفوفين بالقطيف، وقالت بأنها تجربة جميلة أضافت لها الكثير.

وفي الختام وجهت رسالة للفنانين كونها نحاتة وللمكفوفين كونها منهم قائلة: “رسالتي لكل فنان ألا يشعر بالملل والإحباط ويبحث عن الأفضل دوماً، وللمكفوفين يجب على كل منا الإيمان بقدراته ومحاولة البحث عن كل ما هو جديد ومميز حتى نصل لأعلى درجات الإبداع”.

تقرير:

العنود السعير 

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني