اختتمت جامعة الملك سعود الخميس الماضي 23نوفمبر2017م،فعاليات الندوة السعودية الأولى لصحة المجتمع بعنوان “صحة المرأة”، و التي نظمت برعاية كريمة من مدير الجامعة الدكتور بدران العمر، و بمشاركة رئيس الاتحاد السعودي للرياضة المجتمعية الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، و بتنظيم كلية العلوم التطبيقية قسم صحة المجتمع، و امتدت لمدة يومين على التوالي.

حيث تمركزت محاور الندوة حول خلق حراك صحي تم على أساس اختيار الأعمال المشاركة بالندوة، و التواصل مع نخبة من الأطباء بالمملكة العربية السعودية و دول الخليج و الرائدين من جميع أنحاء العالم، و بلغ عددهم أكثر من 33، و باعتماد 16 ساعة تدريبية من الهيئة السعودية للتخصصات الطبية.

و ضم محتوى الندوة طرح العديد من الأفكار التي تساعد المرأة على التمتع بصحة سليمة عن طريق نشر المفاهيم و المعارف الصحية لتمكينها من تحديد مشاكلها و ترسيخ السلوك الصحي السليم و تغير الخاطئ، كما تحتضن العديد من ورش العمل التي توضح كيفية تعزيز الممارسات و التغذية الصحية و اللياقة البدنية، بالإضافة إلى تخصيص معرض مصاحب يشمل عرض ملصقات علمية و توعوية و تعريفية متنوعة و جمعيات و كراسي أبحاث مختلفة.

أيضاً هدفت الندوة إلى التبادل المعرفي القضايا الصحية المتعلقة بصحة المرأة، عبر استعراض احدث الأبحاث المتعلقة بصحة المرأة بشكل عام،و تستهدف جميع الممارسين الصحيين.

من جهتها أكدت وكيلة قسم صحة المجتمع بكلية العلوم الطبية التطبيقية و رئيسة الندوة الدكتورة داره اسعد الديسي قائلة:”أنه من خلال هذا الحراك الصحي و منطلق رؤية المملكة 2030 التي رفعت من مكانة المرأة السعودية و هيأت لها السبل لتصبح أكثر مشاركة و فعالية في المجتمع السعودي في جميع المجالات التي يقودها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود -حفظة الله- و الذي يولي أهمية بالغة في توسيع نطاق مشاركة المرأة المجتمعية لتحقيق هذه الرؤية لتعكس جهود جامعة الملك سعود في تفعيل ذلك الدور و توحد الجهود لتوفير خدمات طبية ملائمة مع احتياجات المرأة و تحقق توقعاتها و صحتها العامة،و تخلق مجتمع واعي صحي مهتم بقضايا صحة المرأة”.

وسلّطت الندوة التي استهدفت جميع الممارسين الصحيين الضوء على إيجاد حراك صحي من خلال اختيار الأعمال المشاركة والتواصل مع نخبة من الأطباء والمتخصصين بالمملكة العربية السعودية ودول الخليج، وذلك عبر 4 ورش عمل تناولت تعزيز تبني الممارسات والتغذية الصحية واللياقة البدنية، وذلك لإثراء المحتوى العلمي بواقع 16 ساعة معتمدة من الهيئة السعودية للتخصصات الصحية.
فيما أشار عميد كلية العلوم الطبية التطبيقية الدكتور يزيد آل شيخ إلى أن الأمن الصحي يعد إحدى ركائز الأمن الوطني في المملكة العربية السعودية، مبيناً أن رؤية 2030 جاءت لتعكس التقدير الحقيقي لدور المرأة السعودية، ولتؤكد على النظرة الإيجابية لها، مؤكداً أن  رؤية المملكة ركزت على دعم المرأة السعودية عبر تنمية مواهبها، واستثمار طاقاتها، وتمكينها من الحصول على الفرص الوظيفية المناسبة، كونها أحد العناصر المهمة في بناء الوطن، حيث تشكّل 50% من إجمالي مخرجات التعليم الجامعي.
و قالت الأستاذة أضواء العريفي نيابة عن صاحبة السمو الملكي الأميرة ريما بنت بندر آل سعود بكلمتها: ( أن ممارسة الرياضة للنساء تحدّ من الإصابة بالكثير من الأمراض المختلفة، مثل: السرطان، والسكّري، وأمراض القلب والضغط؛ حيث يحتاج الجسم إلى الحركة وذلك لتنشيط الدورة الدمويّة باستمرار، وزيادة اللياقة البدنيّة لدى النساء، ممّا ينعكس إيجاباً على الصحة بشكل عام وأضافت نتائج دراسات طبية بنسبة ممارسة الفتاة السعودية للرياضة لا تتجاوز 8% مقارنة بنسبة ممارسة الفتاة الأجنبية  حيث بلغت 70%  وهذه مؤشرات لابد من أخذها بعين الاعتبار للحفاظ على صحتهم بالمستقبل”.
بدورها أوضحت استشاري علم نفس إرشادي الدكتورة نادية مصطفى التميمي ، أن هناك عدداً من الأفكار التي تسهم في تمتع المرأة بصحة سليمة، منها نشر المفاهيم والمعارف الصحية التي تمكنها من تحديد مشاكلها وتغيير السلوك الصحي الخاطئ الذي تتبعه إلى سلوك سليم وصحيح، مؤكدة أن المرأة القوية المتمكنة علاقتها بجسدها قوية بغض النظر عن شكله وبشكل خاص إذا كانت بصحة جيدة فهي تغذي جسدها بغذاء صحي بحيث يمكن لجسدها أن يحافظ على الشيء الأساسي عندها وهو عقله”.
في حين قال سعادة معالي مدير جامعة الملك سعود الأستاذ الدكتور بدران العمر: ” أن الدورَ الـهام الذي تقومُ به الجامعة في ملامسةِ قضايا المجتمع والإسهام في معالجةِ همومه ومشكلاته يأتي مُكَمِّلا لواجبات الجامعة تجاه وطننا الغالي، فما هذه الندوة إلا انعكاس لهذا الدورِ الريادي المهمِّ؛ ومما يزيدُ أهميتها أنها جاءت ِلتَتَحدَّث عن صحةِ المرأة و ما تقومُ به من دورٍ هام ٍوفاعلٍ في المجتمع خاصة أنَّ هذه الندوة تَهدف لإصلاحٍ علاجي لأمراض تلامس أحد أهمّ أركان المجتمع”.
وفي نهاية الحفل، كرّم مدير جامعة الملك سعود الجهات الحكومية والخاصة والجمعيات العلمية الراعية للندوة، وأبرزها شركة الجيل الطبية ونادي كور الرياضي وشركة الإيديال بروتين ومركز الملتقى النسائي، ومصنع الجزيرة للتمور والتفاح الأخضر، ومخابز لو مولان وجامان، وسلّم سعادته الشخصيات المكرمة دروعا تذكارية، كما تسلم هدية تذكارية.

 

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني