تلعب الوحدة التي يعيشها الإنسان أحيانا دورا مهما خاصه على صعيد الحالة النفسية التي تسيطر عليه لذلك يبين الدكتور مازن حمودي هو إستشاري في الطب النفسي محلل النفسي والعصبي لـ(روج) أن الشعور بالوحدة ينتج عنه إحساس الشخص بالعزلة والفراغ مع وعيه بأنه غير متصل مع الآخرين كما أنه لا ينتج بالضرورة من الاختلاء بالنفس فقط لكن من الممكن أن يشعر الإنسان بالوحدة في الأماكن المزدحمة، مضيفا أن الوحدة في الطب النفسي تعتبر مرض نفسي يتحكم في الغالب بالكثير من تصرفات الشخص وردود أفعاله ونظرته إلى الأمور وذلك يزيد من حدته العصبية وميله أكثر للعزله.

وفي ذلك السياق يعرفنا الدكتور مازن على أبرز تأثيرات الوحدة على الصحة النفسية والتي يجب الحذر منها :-

– عندما يعيش الشخص الوحدة لمدة طويلة فتبدأ بالتحكم في تصرفاته ونمط حياته بعض الأنانية ، ليصبح من الصعب بالنسبة إليه أن يتأقلم مع شخص آخر في حياته لانه يعتمد على نفسه دائما.

– أيضا تؤثر الوحدة بشكل سلبي على حالة الشخص النفسية عندما يصبح أكثر إنفرادا وانعزالا  ليبتعد عن الناس ولا يرغب ببناء علاقات صداقة او زمالة و التعامل مع الأشخاص في محيطه وهذا ما يجعله محبط وغير مهتم بمن حوله.

– يصبح الأنسان أكثر كآبة عندما يعيش في وحدة لأنه لا يملك أي شخص يقف إلى جانبه وأنه غير محبوب ولا أحد يعطي له الإهتمام وهذا ما يعزز شعوره بالإكتئاب وقد تزداد هذه الحالة وتتفاقم لتؤدي في بعض الأحيان إلى التفكير بالإنتحار.

– ولكن من ميزات الوحدة في بعض الأحيان أنها تكون فرصة للبعض لاكتشاف الذات والعودة إلى الداخل وإيجاد السلام الداخلي وذلك يعود إلى أنه يعيش في حالة من الفوضى الكبيرة في حياته وبهذه الطريقة يستعيد هدوءه واستقراره فيشعر بالراحة النفسية والسكينة بعيدا عن الآخرين خصوصا عندما يتعرض لخيبات أمل كبيرة.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني